المجلة

تتيح التفاعل بين الطلاب وكبار علمائنا فى الخارج بالصوت والصورة.. الإنترنت تشكل مستقبل خريجى كليات العلوم

26-12-2016 | 23:03
السيد رشاد

 

 
الإبداع العلمى محور الصراع بين الدول الآن
 
الشبكة العنكبوتية ستحول «المعامل» إلى بيئات مفتوحة على العالم 
 
 فى ظل عالم أصبحت تسيطر عليه عمليات الإبداع والابتكار والتطور المستمر للأفكار والتطبيقات، التى قد لا توجد فى المقررات الدراسية أو فى تلقى المحاضرات والدروس داخل القاعات والمعامل التقليدية،  جاء الإنترنت لتطرح كحالة تحول إستراتيجى فى النظام التعليمى الجامعى عامة وفى كليات ومعاهد العلوم على وجه الخصوص. 
عن هذه القضية وآفاق توظيف شبكة الإنترنت فى تطوير الدراسة بكليات العلوم، وتحديث مهارات خريجيها لتواكب أحدث التطورات العلمية فى العالم، وكذلك التواصل الفاعل مع علمائنا بالخارج. 
سألنا د. عادل عبد الصادق، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية - مدير مشروع المركز العربى لأبحاث الفضاء الإلكترونى الذى أجاب قائلا: إن تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وخلق «المجتمع الذى يتعلم»، ذلك الأمل أصبح حقيقة ممكنة بفضل الثورة التكنولوجية وما أتاحته من أدوات ووسائل وأصبح للإنترنت دور فى التعليم والتدريب وفى التأثيرعلى جميع أطراف العملية التعليمية وأساليبها ومصادرها وبما يمثل ذلك من أهمية فى التنمية البشرية بصفة عامة،  وفى مجال البحث العلمى على وجه الخصوص، خصوصا فى مجتمع دولى أصبحت المعلومات والمعرفة جزءا أساسيا من تطوره ومجالا تتنافس فيه الدول،  وأصبح لا يمكن تحقيق المجتمع المعلوماتى إلا بتكوين الفكر المعلوماتى بين أفراد المجتمع بمختلف المستويات، ومن أهم المؤسسات التى يمكن الاستفادة منها فى تكوين هذا المجتمع هى معاهد وكليات العلوم. من خلال إدماج تكنولوجيا الاتصال والمعلومات فى العملية التعليمة باعتبارها عملية متكاملة،  وتوظيفها عبر تطبيق هيكل من العلوم والمعرفة العلمية الجديدة بكل أبعادها ومعطياتها مما ينعكس إيجابيا على تطوير الأداء العلمى والبحثى لكليات العلوم.
 ويضيف: لقد أصبحت المؤسسة التعليمية فى ظل الثورة التكنولوجية نظاما مفتوحا على المجتمع وتحولت البيئة التعليمية المغلقة إلى بيئة مفتوحة تعتمد على شبكات المعرفة ووسائل تكنولوجيا التعليم الحديث عبر سلسلة من الإجراءات الموجهة نحو تحقيق هدف، وأصبح لذلك تأثير على عملية تصميم ونقل ومصادر وأطراف العملية التعليمية.  وبرزت أهمية العنصر البشرى والتسهيلات المادية والمالية والمواد التعليمية والأجهزة فى تحسين الرسالة التعليمية عن طريق استخدام الأدوات التكنولوجية فى التعليم، وظهور المواقع التعليمية على الإنترنت وظهور نمط جديد من التعليم عبر الإنترنت، بالإضافة إلى العديد من مواقع تعليم المهارات الخاصة باللغات والمواد العلمية، بالإضافة إلى الكم الهائل من المعلومات المتوافرة عبر الشبكة الدولية للمعلومات. 
وأصبح هناك تأثير لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات على أطراف العملية التعليمية، وأثر إيجابى على دور الأستاذ الجامعى فى كليات العلوم، سواء بتعزيز قدرته على إذكاء مهارته التدريسية والمنهجية، أم من خلال الحصول على المعلومات الحديثة التى تخدمه علميا ومناهجيا،  أما عن طالب العلوم أو المتعلم، فإن دوره أصبح أكثر فاعلية عن طريق قدرته على متابعة المحاضرات والتجارب المعملية وجمع المادة العلمية الخاصة بشكل قد يتجاوز دور المحاضر التقليدى، خصوصا مع الاستفادة من الوسائط التكنولوجية المتعددة التى تعمل على إتاحة المادة العلمية بالصوت والصورة ويمكن أن يتفاعل معها الطالب عن طريق استخدام رسائل المحمول أو الدخول على مواقع الإنترنت.. وهو ما يحقق على سبيل المثال،  إتاحة التفاعل بين الطلاب وكبار علمائنا فى الخارج بالصوت والصورة وهم يجرون تجاربهم أو يلقون محاضراتهم .
أيضا أتاح الإنترنت وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات تأثيرا على المحتوى والرسالة التعليمية بدوره فى التأثير على الأفكار والرموز والبيانات والمفاهيم والمبادئ والنظريات والاتجاهات والقيم، وتتم صياغتها فى صورة كلمات أو رسوم أو صور سينمائية متحركة أو فيديو،  أما فيما يتعلق بالمادة التعليمية فأصبحت متوافرة ومتعددة وبالقدر الذى يلائم طموح طالب العلوم أو المتعلم فى زيادة معلوماته،  عن طريق القدرة الاتصالية العالية سواء من خلال علاقته مع المحاضر أم من خلال النقاش مع الزملاء حول التجارب العملية مثلا أم من خلال المشاركة فى المنتديات والتعليقات عبر الإنترنت.
ويشير د. عادل عبد الصادق إلى أن لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات دور فى التأثير على عنصر مهم من عناصر العملية التعليمية بكليات العلوم، وهى الأجهزة والأدوات والمعامل، وذلك بالعمل على تحسين قدرة كليات العلوم على تحسين دورها فى العملية التعليمية، وتوفير الأدوات التعليمية التكنولوجية للطالب من أجهزة حاسبات ومعامل حديثة وتقنيات استعراض المادة العلمية من موادة فيلمية أو القدرة على إدخال تقنيات المحاكاه العلمية فى المعامل عبر الكمبيوتر.
وكسرت شبكة الإنترنت بذلك احتكار المعرفة والتكنولوجيا سواء ما بين الشمال والجنوب، أو ما بين من يعرف ومن ﻻ يعرف، كما أتاحت الفرصة للتواصل العلمى عبر برامج التعليم اإلكترونى أو عبر التواصل مع العلماء المصريين فى الخارج، وهم ثروة وطنية يمكن أن يكون لها دور فى دفع النهضة العلمية ونقل التكنولوجيا .وهو ما يتطلب أن يكون هناك اهتمام بتدشين قاعدة معلومات عنهم وعن تخصصاتهم بما يعظم اﻻستفادة منهم، وكذلك يحتاج الأمر إلى حزمة تشريعات جاذبة لهم وتعاون من جميع مؤسسات الدولة فى استيعاب قدراتهم . خصوصا أن الدستور المصرى أعطى للمصريين فى الخارج فرصة الترشح واﻻنتخاب فى العملية السياسية، وهو ما يشكل حقوقا سياسية يجب أن ترادف بحقوق اقتصادية وحقوق علمية تعمل على إدماج رءوس الأموال والقدرات العلمية والبحثية الفذة للعلماء المصريين فى الخارج لصالح تطوير الوطن الأم مصر.
ويرى د. عادل أن التوظيف العلمى للتكنولوجيا الرقمية وتطبيقاتها فى كليات العلوم يتيح العديد من المزايا منها:
أولا: الاستفادة من الكم الهائل من مصادر المعلومات. والمعرفة ومن أمثال تلك المصادر إتاحة العديد من الدوريات العلمية من مختلف الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة والمقالات العلمية والأبحاث والكتب وقواعد البيانات والموسوعات العلمية، بالإضافة إلى المواقع العلمية الحديثة بما يعمل على زيادة قدرات طالب العلوم وسرعة اكتسابه المهارات المطلوبة..
ثانيا: تعزيز فرص الاتصال غير المباشر وتجاوز ضرورة الوجود المادى، وذلك عن طريق ما أتاحته ثورة الاتصال من البريد الإلكترونى والمجموعات البريدية والرسائل الصوتية عبر الإنترنت، التى تتميز برخص تكلفتها وفاعلياتها، مما يتيح لطالب وأستاذ كلية العلوم التواصل السريع وقليل التكلفة مع نظرائهم من مختلف المراكز والكليات البحثية حول العالم. .
ثالثا: عملت شبكة الإنترنت على تعزيز الاتصال المباشر وتحسين التفاعل بين الأشخاص عن طريق التخاطب بالكتابة أو بالصوت والصورة أو عن طريق المؤتمرات العلمية المرئية التى تنقل على الهواء..
رابعا: أتاحت الإنترنت القدرة على حفظ المعلومات واسترجاعها بسهولة بما يعمل على تخفيض تكلفة العملية التعليمية ويوفر الوقت والجهد.
خامسا أتاحت محركات البحث العالمية على الشبكة الدولية لطالب العلوم أن يكون على دراية كافية بما يريد نتيجة قدرته على الإنجاز والاطلاع على أحدث المعلومات وبسهولة.
سادسا: عملت شبكة الإنترنت على زيادة المبادرة الفردية لطالب العلوم باعتباره مشروع عالم،  وتلك التى يقوم بها الباحث فى مجالات العلوم المختلفة بدلا من الطرق التقليدية فى التعليم بما يمكنه من تشكيل وجهة نظر خاصة به، وفق ما استند إليه من مصادر مختلفة عن رأيه وتطوير طرق التفكير الإبداعى والعمل على تنمية إستراتيجيات حل المشاكل، وتنمية مهارات التفكير العلمي.   
 
حامد جوهر 
رائد علوم البحار فى العالم العربى، لقب «بملك البحر الأحمر»، ولد حامد عبد الفتاح جوهر فى القاهرة فى 15 نوفمبر سنة 1907، وتلقى تعليمه الابتدائى فى مدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية، وتعليمه الثانوى فى المدرسة الثانوية الملكية، التحق جوهر أول الأمر بكلية الطب، وبرغم نجاحه بتفوق فى السنة الإعدادية، فإنه وجد الدراسة بها لا تلبى طموحه العلمى، فآثر أن يتحول إلى كلية العلوم بجامعة القاهرة، ومنها حصل على بكالوريوس العلوم مع مرتبة الشرف الأولى، وعين معيدا فى قسم علوم الحيوان بالكلية، وكان أول من حصل على درجة الدكتوراه فى العلوم فى هذا الفرع من المعرفة.
أنشأ متحفاً بحرياً يضم مجموعات من حيوانات البحر الأحمر ونباتاته، كما أنشأ مكتبة تضم أغلب المراجع الأساسية لدراسة البحر الأحمر، كما أنشأ معهد الأحياء المائية بعتاقة بالسويس، وأقام به متحفًا آخر لأحياء البحر الأحمر.
كان مستشاراً للسكرتير العام للأمم المتحدة لتنظيم المؤتمر الدولى الأول لقانون البحار فى جنيف عام 1958
اختارته الوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1959 
رئيساً للجنة التخلص من النفايات النووية فى أعماق البحار.
كان عضواً باللجنة الاستشارية لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة.
أول رئيس لجمعية علم الحيوان بجمهورية مصر العربية عند إنشائها سنة 1958. ورئيس الجمعية المصرية لعلوم البحاروكان له برنامج تليفزيونى أسبوعى شهير يذاع يوم الجمعة يسمى عالم البحار، لنشر الوعى العلمى وقد حصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى سنة 1975وقبله جائزة الدولة التقديرية فى العلوم سنة1975

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg