رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 29 يونيو 2017

المجلة



يجرى وراء مكاسبه السريعة عبر برامج الإثارة.. الإعلام العلمى غائب

26-12-2016 | 23:04
السيد رشاد

 

 
رانيا حمدان: أول قرار للوزير شريف حماد هو إغلاق قناة البحث العلمى!
 
منى هلال: البرامج العلمية الحالية متواضعة ومنفرة
 
د. غادة أشرف: الإعلام العلمى من أهم أوعية البحث فى مجال العلوم 
 
يتهم الإعلام بأنه غائب أو مغيب تماما عن قضايا الوطن الجادة وفى مقدمتها قضية البحث العلمى، لأنه مع الأسف يجرى وراء مكاسبه السريعة عبر برامج الإثارة وتصدر التفاهات وتغييب العقول عن قضاياها الحقيقية،  وكنا نأمل من الإعلام الرسمى أن يسد هذه الفجوة ويلعب دور رأس الحربة التى تقود القطاعات الأخرى إلى تطوير كليات العلوم وجعلها كلية القمة الأولى فى مصر وقاعدة النهضة العلمية..لكن مع الأسف الدولة نفسها بمختلف مؤسساتها غير مهتمة بقضية الإعلام العلمى وتراه «رفاهية»
وتدلل الإعلامية رانيا حمدان، رئيس تحرير بقناة المنارة العلمية قبل إغلاقها: على ذلك بواقعة إغلاق قناة البحث العلمى الوحيدة فى مصر قائلة: قناة المنارة هى قناة علمية مصرية أطلقها اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى عام 1998 لتنمية الوعى العلمى للمواطن المصرى، ولتكون منبرا لعلماء مصر وباحثيها ليتواصلوا مع المجتمع المصرى ومع متخذى القرار، ولرفع قيمة ومكانة البحث العلمى الذى هو حجر الزاوية فى تقدم الأمم وبروتوكول إنشائها بالتعاون مع وزارة البحث العلمى، يقضى بتحمل وزارة البحث العلمى نحو 15 % من تكلفة القناة وتتحمل وزارة الإعلام نحو 85 % من التكلفة، بجانب الإشراف على تشغيلها، وهو ما استقر عليه الأمر طوال 16 عاماً مضت.
إلى أن تولى د. شريف حماد وزارة البحث العلمى، وكان من أوائل القرارات التى اتخذها عدم الاستمرار فى دعم القناة العلمية الوحيدة فى مصر، مما أدى إلى توقف القناة منذ 2014/8/20 .
وأضافت: لقد حاول الإعلاميون العاملون بهذه القناة ومعهم بعض قيادات التليفزيون المصرى خلال الفترة السابقة إقناع الوزير بالعدول عن هذا القرار، كون القناة منبرا مهما للعلماء وللثقافة العلمية فى مصر تزيد الحاجة إليه فى هذه المرحلة الحرجة التى تجرى فيها إعادة بناء الدولة، لكن كل هذه المحاولات قوبلت بالرفض من قبل سيادته برغم زيادة ميزانية الوزارة عما كان فى السنوات السابقة، مرددا أن وجود قناة علمية فى مصر الآن هو نوع من الترف.
وقد حاول فريق القناة إقناع قيادات التليفزيون المصرى بتحمل تكلفة القناة كاملة، لكن أيضا دون جدوى علما بأن إصرار العاملين نابع من اقتناعهم بأهمية وجود هذه القناة، وليس لأى أسباب أخرى كونهم موظفين بالتليفزيون المصرى وسيتم تكليفهم بعمل آخر،وهو ما حدث بالفعل، حيث تم توزيعنا على قنوات التليفزيون المصرى المختلفة، وما زالت قناة البحث العلمى المنارة مغلقة حتى الآن، ولا أمل يبدو فى الأفق بعودتها. وليغيب بذلك دور الإعلام العلمى كرافد مهم فى صنع النهضة العلمية. 
من جانبها ترى الإعلامية منى هلال، نائب رئيس القناة الثانية السابق بالتليفزيون المصرى، أن هناك قصورا واضحا وغيابا شبه تام للبرامج العلمية، وحتى ما يوجد منها فهو متواضع ومنفر للمشاهدين، برغم أننا فى أشد الحاجة لهذه البرامج الآن ونحن نعيد بناء الدولة المصرية الحديثة والذى لن يتم إلا بمواكبة التطور والتقدم فى مجال العلم والتكنولوجيا، والذى يجب أن يلعب الإعلام العلمى دور رأس الحربة التى تقود إلى النهضة العلمية المرجوة. 
بينما تطالب الباحثة الإعلامية د. غادة أشرف بسرعة إنشاء برامج علمية خصوصا فى مجالات العلوم البيئية والزراعية والصحية والبيطرية وعلوم التغذية، وغيرها من المجالات التطبيقية للعلوم، على أن تكون برامج جاذبة وهادفة وقادرة على الوصول إلى أكبر قاعدة من المشاهدين والتأثير فيهم، مشيرة إلى أن الإعلام العلمى يعتبر وعاءً موازيا من أوعية البحث العلمى، يجب الاهتمام به كأوعية البحث العلمى الأخرى؛ وذلك حتى يستطيع أن يسهم فى حل المشكلات التى تعانيها مصر ومواجهتها بأسلوب علمى، مع الحرص على تصميم برامج أخرى بهدف التثقيف العلمى للمواطنين بكل فئاتهم لنشر المعرفة العلمية والتكنولوجية فى شتى مجالات الحياة، حتى تسود الثقافة العلمية بين العلماء والباحثين وكذلك المواطنين، وبهذا نصنع حالة من الاهتمام العلمى فى المجتمع كله.
 
مصر فى ذيل قائمة الإنفاق العلمى !!
قدر إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، والاتحاد الأوروبى على البحث العلمى خلال عام 2011 بما يقارب 987 بليون دولار، وهو ما يتجاوز ثلاثة أرباع إجمالى الإنفاق العالمى بأسره على البحث العلمي.. فى حين تولى دول جنوب وشرق آسيا أهمية متزايدة للبحوث والتطوير، فقد رفعت كوريا الجنوبية نسبة إنفاقها على البحث العلمى من الناتج المحلى الإجمالى من 0.6 % فى عام 1980 إلى 4.89 % فى عام 2011 .
أما الصين فقد خططت لرفع نسبة إنفاقها على البحث العلمى من 0.5 % من إجمالى الناتج المحلى عام 1995 إلى 5.5 فى عام 2011، ووجهت أيضاً أهداف خطتها الخمسية خلال تلك الفترة نحو تحسين تطبيقات التقنية فى قطاع الزراعة، وتطوير البنية الأساسية الوطنية للمعلومات، وزيادة التطوير فى عمليات التصنيع. فيما أصبحت ماليزيا الإسلامية بفضل سياستها العلمية والتقنية الدولة الثالثة فى العالم فى إنتاج رقائق أشباه الموصلات.. وأكدت فى خطتها المستقبلية لعام 2020 على الأهمية الخاصة للبحث العلمى والتقنية فى الجهود الوطنية ومما لا شك فيه أن ما حققته تلك الدول من تطور تقنى واقتصادى وسيطرة على الأسواق العالمية، يعزى بصفة رئيسية إلى نجاحها فى تسخير البحث العلمى فى خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومن ناحية أخرى، فإنّ الموازنة الحكومية للتعليم العالى فى (الكيان الصهيونى) تصل إلى نحو 10.474 مليارات شيكل، نحو 4 % من الناتج الكلى.. أمّا بالنسبة إلى عدد سكانها قياساً إلى مساحتها فهى الأولى فى العالم على صعيد إنتاج البحوث العلمية.
 فى المقابل نجد أن ميزانية البحث العلمى فى مصر تقدر بمبلغ 2,1 مليار جنيه،  أقل من نصف فى المائة من إجمالى الناتج القومى، ويذهب 75 %، منها رواتب أعضاء هيئات البحوث فيما يتم صرف 700 مليون جنيه على الدراسات والبحوث والمبلغ المتبقى لا يكفى لأى شيء آخر .
 
مسلم شلتوت 
هو راعى فكرة إنشاء وكالة فضاء عربية. حصل على بكالوريوس العلوم فى جامعة المنوفية، ثم على درجتى الماجستير والدكتوراه فى فيزياء الشمس، وعمل أستاذا لبحوث الشمس والفضاء فى علوم المنوفية، ونائب رئيس الاتحاد العربى لعلوم الفضاء والفلك، بمصر، ثم أعير للتدريس فى جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية. قام بتصميم أول حفار مصرى، كان من المفترض اشتراكه ضمن مركبة فضائية لغزو المريخ، لكن تعطل العمل بسبب عدم وجود تمويل كاف لهذا المشروع بعد اعتذار مصر، لكنه تعاون فيه بعد ذلك مع وكالة ناسا وإيطاليا، لتحرم مصر من نتائج بحثية وتطبيقية مهمة نتيجة عدم المشاركة.. تم ترشيحه لقيادة فريق بحث مصرى فى استخدام القمر الصناعى الأمريكى جراس لرصد مخزون المياه الجوفية فى الصحراء.كما تم إدراج اسمه ضمن موسوعة الشخصيات البارزة فى تاريخ مصر تقديرا لنجاحه فى إعداد أول أطلس للإشعاع الشمسى فى مصر. واختير ضمن أفضل علماء القرن العشرين فى الموسوعة البريطانية...
وفى إحدى حوارته كشف الدكتور مسلم شلتوت أن الدكتور محمد عبد السلام أول مسلم حصل على جائزة نوبل في الفيزياء نتيجة لأبحاثه المتميزة في الذرة وهو باكستاني الأصل ويحمل الجنسية البريطانية رئيساً للمركز الدولي للفيزياء النظرية I CTP بمدينة تريستا بشمال إيطاليا خلال الثمانينات والتسعينات إلي أن توفاه الله وسمي هذا المركز الدولي الآن باسمه لما قدم له من علم وجهد حتى أصبح صرح من الصروح العلمية الدولية البارزة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg