المجلة

الصور تكشف حقيقته.. «أيزو» المركز القومى للبحوث شكل بلا مضمون

26-12-2016 | 23:05
تقرير ـ أحمد إسماعيل

 

أعلن الدكتور أشرف شعلان، رئيس المركز القومى للبحوث خلال شهر إبريل الماضي، عن حصول المركز على شهادة الأيزو 9001، مؤكدا الاستعداد لاستلام الشهادة الدالة على ذلك، بناء على توصية الشركة المانحة باستيفاء المركز لمعايير التميز لنظامه الإداري، ومطابقة جميع أقسامه البحثية وإداراته للنظم والمعايير المحددة لهذا الشأن. 
وأكد شعلان،  أن المركز القومى للبحوث هو أول مركز بحثى مصرى يحصل على شهادة الأيزو 9001 على مستوى الجمهورية، ما يعد تتويجاً للمركز ليس فقط فى المجال البحثى بل والإدارى على حد سواء.
وأوضح أن ذلك يأتى فى إطار سعى المركز القومى للبحوث إلى اتباع المعايير القياسية الدولية لإعادة هيكلة المؤسسات البحثية وتحسين جودة عملياتها ومخرجاتها لمواكبة التقدم العلمي، والتطوير المستمر على النحو الذى يؤدى إلى كسب ثقة المجتمع فيها، وزيادة قدراتها التنافسية محليا ودوليا.
وبكل تأكيد فإن حصول المركز القومى للبحوث على شهادة الأيزو هو شىء مشرف وتأكيد على مدى الجهد المبذول، والذى بمقتضاه حصل المركز على هذه الشهادة رفيعة المستوى .
 لكن عندما نطالع شروط حصول المراكز البحثية على شهادة الأيزو ونقارنها بالواقع العملى الذى رصدناه بالصور، التى استطعنا الحصول عليها أثناء زيارتنا للمركز تواجهنا علامة استفهام كبيرة .
فالأيزو 9000 ISO ، هي شهادة معايير أساسية عالمية، تتضمن مجموعة من المعايير ضمن نظام إدارة الجودة. ومقاييس الأيزو 9000 ISO تصدرها وتحتفظ بها المنظمة الدولية لتوحيد المقاييس. وتقوم بإدارتها “مصلحة الاعتماد والتصديق” المختصة فى البلاد المختلفة. يتم تحديث القواعد المتبعة فيها بحسب المتطلبات التى يتفق عليها دوليا، طبقا للتطور التكنولوجى وتطور المعرفة والخبرة.. وهى توجيهات للتطبيق فى المؤسسات والشركات بغرض تحسين الجودة..ورصد العمليات للتأكد من أنها فاعلة. وحفظ سجلات وافية. وفحص الناتج عن العيوب، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة وتصحيحها إذا كان ذلك ضروريا.
 واستعراض منتظم للعمليات الفردية، وفاعلية نظام الجودة نفسه. وتسهيل التحسين المستمر.
وهى المعايير التى تبدو غائبة تماما عن معامل المركز التى يبدو أن مقاييس الجودة التى اعتمدتها استوفت الشكل دون المضمون، وهى ما يمثل خسارة فادحة لتطوير البحث العلمى باعتبار المركز أهم مؤسسة علمية فى مصر.
 
سميرة موسى 
عالمة مصرية فذة..توصلت إلى طريقة لتفتيت المعادن بطريقة تمكن من صناعة القنبلة الذرية بتكاليف رخيصة، وهى أول عالمة ذرة مصرية ولقبت باسم مس كورى الشرق.
ولدت سميرة موسى فى 3 مارس 1917 بقرية سنبو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية بمصر، وحصدت الجوائز الأولى فى جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا فى ذلك الوقت، حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل .
كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها، حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التى يخرج فيها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص، حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوى الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوافر بها معمل.
اختارت سميرة موسى كلية العلوم بجامعة القاهرة، برغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، وحصلت على بكالوريوس العلوم، وكانت الأولى على دفعتها وعينت كمعيدة بكلية العلوم، وذلك بفضل جهود أستاذها د.مصطفى مشرفة الذى دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب (الإنجليز).
ثم حصلت على شهادة الماجستير فى موضوع التواصل الحرارى للغازات، وسافرت فى بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراه فى الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة، ثم إلى أمريكا لتدرس فى جامعة “أوكردج” بولاية تنيسى الأمريكية ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها،
أتيحت لها فرصة إجراء بحوث فى معامل جامعة سانت لويس بولاية ميسورى الأمريكية، تلقت عروضاً لكى تبقى فى أمريكا لكنها رفضت، وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية فى ضواحى كاليفورنيا، وفى طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة، وتلقى بها فى وادى عميق، بينما قفز سائق السيارة - زميلها الهندى فى الجامعة الذى يقوم بالتحضير للدكتوراة والذي- اختفى إلى الأبد.
أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا، وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها كانت تقول لوالدها فى رسائلها: «لو كان فى مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا، كنت أستطيع أن أصنع أشياء كثيرة». .و الدلائل تشير إلى أن المخابرات الإسرائيلية هى التى اغتالتها، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووى إلى مصر والوطن العربى فى تلك الفترة المبكرة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg