المجلة

الكلية التى شارك طلابها فى بناء حائط الصواريخ.. علوم الإسكندرية تنقذ ثروة مصر النباتية

26-12-2016 | 23:07
الإسكندرية ـ ماجدة سليمان

 

 
د. محمد نور الدين أنقذ سريته فى حرب أكتوبر بالتقطير الكيمائى
 
الطلاب: نعانى بشدة فى الدراسة العملية ولن نستسلم
 
نحمى الإسكندرية من مخاطر التلوث 
 
ستجد في كل بقاع العالم وبالأخص العالم المتقدم الاهتمام بالكليات العملية والبحث العلمي فهو أمر تضعه هذه الدول على أولوياتها، وبالتالي فإن الاهتمام بكليات العلوم والتي تضم دارسي وباحثي الفيزياء و الكيمياء والجيولوجيا والبيولوجيا يأتي في المقدمة وتوفر الدولة مع رجال الصناعة كل الدعم المطلوب للباحثين في هذه الكليات نظرا للأهمية القصوي ومكانة هذا النوع من الكليات لدرجة جعلت الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها دولة عظمي ورائدة علي العالم في مجال التكنولوجيا، تحول أقسام كليات العلوم كل قسم علي حدة إلي كلية قائمة بذاتها لتحصل علي أكبر قدر من الاستقلالية والدعم المادي العملي. فكليات العلوم تخرج فيها أغلب علماء العصر الحديث وعلي رأسهم دكتور أحمد زويل والذي تخرج فى كلية العلوم جامعة الإسكندرية بقسمي الفيزياء الكيمياء.
فى البداية يحدثنا د. على أبو على وكيل كلية العلوم الأسبق عن الكلية قائلا: ضمت الكلية فى بداية نشأتها ثمانية أقسام يعمل بها ما يقرب من 570 عضو هيئة تدريس ما بين معيد ومدرس مساعد ومدرس وأستاذ مساعد وأستاذ وتؤدى الكلية برغم ما تعانيه مبانيها من قدم وتناثر بين ثلاثة أحياء العبء التدريسى لطلبة كلية العلوم وطلبة كلية التربية "القسم العلمى " وطلبة إعدادى الصيدلة وطب الأسنان.
ويبلغ عدد كل هؤلاء نحو 8500 طالب، علاوة على ما يقرب من 700 من العاملين فى شتى الإدارات..وفقا لإحصائيات عام 1992.
ويسهم أعضاء هيئة التدريس بخبراتهم  فى حل مشاكل العديد من الجهات والانخراط فى مشاريع بحثية  تطلبها جهات  فى مجالات العلوم المختلفة من صناعة وزراعة وعلوم بحار وبحث وتنقيب عن الخامات البترولية والمياه الجوفية مع الأساتذة والخبراء من العاملين فى الشركات و الهيئات بمحافظة الإسكندرية وغيرها.
أما أبحاث الأساتذة الأكاديمية فهى لا تقل أهمية عن البحوث التطبيقية فى خدمة البيئة لحل مشاكل التطبيق فى الصناعة وغيرها.
كما تقوم الكلية بدور مهم جدا فى خدمة البيئة وحمايتها من التلوث ويؤخذ برأى أساتذتها فى الدراسات و اللجان التى تشكل لهذا الغرض على مستوى محافظة الإسكندرية، خصوصا عند حدوث ما يشكل خطرا على البيئة السكندرية وتلويثها.
كما توجد بالكلية وحدة لقياس الإشعاع وتأثيره البيئى على المواد الغذائية أو الأفراد الذين يتعرضون لأية جرعات إشعاعية فى عملهم خصوصا العاملين فى مجال البترول والمناجم.
وتضم كلية علوم الإسكندرية ثلاثة متاحف وحديقة نباتات ومحطة أبحاث بمنطقة برج العرب ومتحف قسم البيولوجيا بمنطقة الشاطبى ويضم مجموعات كاملة من المعادن و الصخور الرسوبية والنارية و المتحولة سواء منها صخور الأراضى المصرية أم من مناطق مختلفة من العالم ويضم المتحف نماذج للحفريات الفقارية واللافقارية وفصائلها وعائلاتها ونماذج مصنوعة للتراكيب الجيولوجية فى الطبيعة كالثنيات والفوالق، كما أن هناك خرائط تبين وجود المعادن والثروات الطبيعية فى مصر والعالم.
ومتحف علم الحيوان ويضم مجموعة من الحيوانات المحفوظة والمحنطة ومعظمها من البيئة المصرية، ومتحف قسم النبات الغالبية العظمى منه بمتحف قسم النبات بمحرم بك، والقليل منه بقسم النبات بالشاطبى وهو يمثل بعض النباتات آكلة الحشرات، وعينات نباتية أخرى يستعان بها فى الدراسة العلمية للطلبة. 
ويوجد بمبنى الشاطبى مزرعة نباتية لما يقرب من 3000 نوع من النباتات البرية محفوظة بطريقة علمية وتمثل معظمها البذور المصرية، بالإضافة إلى الحديقة النباتية الرئيسية، والتى تعود إلى تاريخ افتتاح الكلية عام 42 م وتضم الحديقة أربعة بيوت زجاجية نجحت عبر تاريخها فى زراعة العديد من النباتات الأجنبية، ويتم استخدام هذه الحديقة فى مجال الأبحاث والدراسة والتطبيق.. وأصبحت الحديقة حاليا من اغنى الحدائق العلمية فى مصر بما تحويه من نوعيات نباتات وأشجار متعددة وهى مسجلة فى الاتحاد الدولى للحدائق العلمية، وتشارك فى الجهد العالمى للحفاظ على النباتات المعرضة للانقراض وقد أتاح هذا اتصالا وثيقا بالعديد من حدائق العالم النباتية لتبادل العينات والمعلومات الفنية المهمة.
من جانبه يدلل دكتور على أبو على أستاذ بقسم الفيزياء على أهمية كلية العلوم قائلا: إنه فى عام 1967 وإبان اندلاع الحرب بين مصر وإسرائيل، ألحق طلاب قسم الفيزياء كلهم بالخدمة العسكرية المصرية، كما تم إيقاف امتحانات نهاية العام فى هذا العام وتأجيلها.. وهؤلاء الطلبة من دارسى قسم الفيزياء هم من قاموا ببناء منظومة الصواريخ فى الجيش المصري، كما كان مدير الكلية آنذاك هو الدكتور لواء سيد خليل والذى أصبح فيما بعد مدير كلية الدفاع الجوى وهو من خريجى علوم الإسكندرية قسم الفيزياء.
ويضيف دكتور أبو علي، أن دكتور محمد نور الدين وهو من خريجى علوم الإسكندرية قسم الكيمياء دفعة الستينيات وشارك فى حرب 1973 استخدم دراسته وعلمه فى الحرب فعندما تم حصار سريته فى منطقة جدباء بلا ماء واستمر الحصار لأسابيع قام بعملية تقطير للماء ليحافظ على حياة سريته ونجح فى ذلك بالفعل.
عوائق التقدم
وبسؤاله لماذا لا تأخذ كليات العلوم حقها ومكانتها مثلما يحدث فى بقية بلدان العالم يقول دكتور علي: إن المشكلة الرئيسية تكمن فى بداية العملية التعليمية فى المدارس، حيث بدأ ظهور مرض الدروس الخصوصية ينتشر ويستشرى فى المجتمع بشكل غير عادي.. بحيث أصبحت الدروس الخصوصية هى الأصل فى التعليم بينما المدرسة والجامعة لمجرد إثبات الحضور فقط.. فى الكليات العملية وفى مقدمتها العلوم  أيضا تعج بالدروس الخصوصية، فضلا عن نظام التلقين الذى يقتل الإبداع ويقضى على ملكات التفكير لدى الطالب أو الباحث فالمناهج مكدسة وطريقة التدريس تدعم كل ما ذكرته، ويقارن دكتور أبو على بين نظام التعليم فى مصر وبين الثانوية الإنجليزية والأمريكية، مؤكدا أن الأخيرتين تدعمان كل منهما وتحفزان ملكات التفكير و الابتكار وليس التلقين فقط لمجرد الحصول على شهادة.
ويطالب دكتور أبو على بضرورة تطوير التعليم فى مصر وإلغاء فكرة مكتب التنسيق و الاعتماد على متوسط درجات الطالب على مدار الأعوام وإجراء اختبارات قدرات له فى جميع مراحل الشهادات التعليمية لتساعد الطالب أو الطالبة على معرفة ميوله واكتشاف قدراته، خصوصا أن نظام التعليم فى مصر جعل بعض المعاهد التى كانت تدخل فى مراحل متأخرة بمكتب التنسيق تتنافس مع كليات العلوم وتسبقها أحيانا لمجرد أن هذه المعاهد تخرج دفعات مطلوبة لسوق العمل. ويؤكد د.  أبو على بأن هناك طلبة متميزين بالفعل هؤلاء الطلبة نسبتهم لا تتعدى 10 % من إجمالى عدد الطلبة بالدفعات التى تتخرج ويرجع أبو على ذلك إلى نظام التعليم أيضا.
ويلفت أبو على إلى نقطة مهمة جدا وهى أن الاهتمام بكليات العلوم مرتبط بشكل أو بآخر بالاهتمام بالبحث العلمى وأنه كلما كانت الدولة متقدمة فى مجال البحث العلمى ويتخرج لديها باحثون متميزيون فى مجالات العلوم المختلفة الفيزياء والكيمياء وأبحاث العلوم النباتية والحيوانية والوراثية تقدمت هذه الدولة ونالت فيها كليات العلوم مستقبلا مرتبة رفيعة فى الدولة، فكليات العلوم هى المفرخة الحقيقية من بحوث ودراسات وعلوم تكنولوجية ومن كليات العلوم تخرجت كل التخصصات التى استقلت فيما بعد وعرفت بالهندسة والطب والصيدلة.
ويضيف أبو علي، أن معظم من يحصل على جائزة نوبل هم من يعملون فى العلوم وأوضح أنه من الطبيعى أن يكون خريج العلوم فى مصر غير مؤهل باستثناء أعداد قليلة، لأن ميزانية التعليم العالى والبحث العلمى تذهب رواتب لهيئة التدريس والباحثين ولا يصل نصيب الطالب إلى مائة جنيه فى العام. ويقول إنه لا يوجد لدينا تعليم حقيقى فالبحث العلمى يتوقف على التمويل والدولة إذا أرادت تقدما علميا أن توفر الأموال اللازمة لتقدم العملية التعليمية حتى نستطيع أن ننافس بقية الأمم، ولدينا أمثلة كبلاد الهند وتركيا والبرازيل وماليزيا التى اعتمدت على التعليم منذ أول لحظة.
وينوه أبو على أن أبحاث الفيزياء فى مصر متأخرة ويرجع السبب فى ذلك إلى احتياج هذا النوع من الأبحاث إلى تقدم تكنولوجى عال، وكذلك تقدم صناعى ويضيف أبو على إلى أنه يوجد بعلوم الإسكندرية مبادرات تحتاج للاهتمام وأن يلقى عليها الضوء فقد أنشت بالكلية لجنة "العلم والصناعة" وهدفها الرئيسى طرح مشاكل الصناعة وتقديم حلول لها. ويأتى سنويا إلى الجامعة باحثون من خريجى الكلية لطرح مشاكل الصناعة فى الشركات التى يعملون بها مثل شركات البترول و شركات الإسمنت و الغزل والنسيج.
من جانبه يقول دكتور حسام المسلمى مدرس بقسم الفيزياء: إن كليه العلوم من أهم الكليات فى العالم أجمع وأن العلم والتكنولوجيا والتقدم الرهيب فى العالم كله فى مختلف المجالات قائم على خريجى كليه العلوم، لافتا النظر  أن التطور الملحوظ فى الكمبيوترات والموبايلات حققه باحثون خريجو علوم ومتخصصون فى علم الإلكترونيات والجوامد وهى فروع من علم الفيزياء وأيضا الثورة فى البناء و التشييد فى العالم قائم عليها خريجو علوم فالمادة الأساسية فى البناء عالميا هى الإسمنت، وهناك علم فى الكيمياء يسمى كيمياء الإسمنت والتطور فى هذا العلم تصحبه تطورات ضخمة فى العمران.
ويواصل: أيضا التطورات الجينية العالمية قائم عليها خريجو كلية العلوم قسم البيولوجى وغزو الفضاء قائم عليه خريجو علوم قسم فيزياء الفضاء وغيرها من المجالات لو أردنا سردها لن تسعنا المساحة وكفانا فخرا بأنها كلية تخرج فيها أغلب العلماء الدكتور أحمد زويل وأينشتاين والعلماء الذين غيروا وجه العالم من خريجى كليات العلوم، وهذا ليس كلاما مرسلا ففى كتاب العظماء مائه أعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم نجد من بين هؤلاء المائة ما لا يقل عن 70 من الذين تخرجوا أو درسوا فى كلية العلوم ولذلك فإن هذه الكلية العظيمه هى أساس بناء التطور والتقدم فى أى دولة فى العالم أجمع.
ويرى المسلمى أن طلبة الثانوية العامة الذين يلتحقون بكلية العلوم نوعان النوع الأول دخل الكلية بمزاجه وبكامل رغبته مع سبق الإصرار والترصد  والنوع الثانى دخلها بسبب مكتب التنسيق فلم يجد أمامه غير كلية العلوم سواء كان علمى رياضة وفاته قطار الهندسة فدخل علوم أم كان علمى علوم ولم يلتحق بأى كلية عملية من المجموعة الطبية والصيدلة. 
ومع الأسف فإن أغلب من يدخلون كليات العلوم يتصورون أن الكلية تقوم بتخريج مدرسين وهذا خطأ فادح فالكلية المنوطة بتخريج مدرسين هى كلية التربية وليس العلوم، وإنما كلية العلوم لتخريج الباحثين، ويقدم المسلمى نصيحته لكل طالب يفكر بالالتحاق بكلية علوم الإسكندرية لابد أن يكون من محبى العلم، وأن يكون لديه شغف به وحب استطلاع حتى يصبح ناجحا فى الكلية.
ويضيف المسلمى أن كثيراً من الطلبة يركزون على معرفة ظروف الكلية فى سوق العمل وهل عندما يتخرج الطالب سيجد عملا أم لا، ولكن تبدأ الأبواب تتفتح للعمل عندما يحصل الخريج على إجمالى تقدير جيد جدا.
داخل أروقة الكلية التقينا بعض الباحثين من خريجى كلية العلوم وهم إما يحضرون دبلومة فى التحاليل تمكنهم من العمل فى معامل التحاليل أو طلبة ماجستير ودكتوراه يسعون للارتقاء بمستواهم العلمي، ومنهم من يعمل مندوب تسويق بإحدى شركات الأدوية واتفق أغلبهم بأن خريج كليتهم يحظى فى الخارج باهتمام شديد ويعتمد عليه فى تحقيق نهضة علمية وتكنولوجية بعد منحه الفرصة لتلقى الدورات والدراسات فى أحدث المعامل المجهزة تكنولوجيا. أما فى مصر فخريج كليات العلوم أقصى إنجاز ينتظره المجتمع لهذا الخريج هو أن يصبح مدرس كيمياء فى إحدى المدارس أو فى أحد مصانع الحديد أو شركات البترول إذا كانت لديه الواسطة الكافية لتحقيق ذلك. 
وترى مجموعة الباحثين أن خريج كليات العلوم المميز يجب أن يكون مكانه فى مراكز البحث العلمى واستكمال دراسته بإعداد الماجستير والدكتوراه ولكن فى كلياتنا لا أحد يهتم بتخريج شباب مميزين، والمهم هو تخريج أعداد كبيرة من الطلبة العاديين الذين يعتمدون على الحفظ والصم.
واتفق الطلبة على معاناتهم الشديدة أثناء الدراسة الإكلينيكية والمعملية وذلك لأن كليتهم غير مجهزة لاستقبال الأعداد الكبيرة، فأغلب المعامل المطلوبة للطلاب فى مرحلة البكالوريوس أو مراحل الدراسات العليا غير مجهزة، وهذا يرجع إلى أن الكلية تعتمد على الميزانية التى تقررها لها الجامعة وهى ليست كالكليات الأخرى الخدمية التى يمكنها الحصول على مواد إضافية من خلال المشاريع والاستشارات المختلفة. وهناك أقسام مثل الجيولوجيا لا تملك ميزانية لرحلات الطلاب العلمية التدريبية لعدم إدراك الإدارة أن هذه الرحلات جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية لمناطق إنتاج الخامات وحقول البترول وخلافه والتى لا يمكن أن يراها الطالب من خلال صورة فى المعمل وحتى فى حالة الصور فالكلية لا تتوافر بقاعاتها أجهزة العرض المطلوبة. وبرغم ذلك كما قرر خريجو كلية العلوم لم يستسلموا وطالبوا بضرورة تطوير العملية التعليمية وضرورة منح الطلبة المتميزين منح لإتمام دراستهم البحثية وهذه المنح يجب أن تكون منح تفرغ تكفل لهم إمكانية الاعتماد على ذاتهم ولا تدفعهم للقبول بأى عمل آخر لكى يصرفوا على أبحاثهم وعلى الدولة بالتعاون مع الجامعة ذاتها ان تقوم بإعلان مشاريع يتقدم لها الباحثون المتميزون بأفكارهم وحلولهم وأبحاثهم الاستشارية مؤكدين أن هذا الطريق هو طريق التقدم الحقيقى وهو غير مكلف على الإطلاق.
 
«علوم الإسكندرية» 
أنشئت كلية العلوم جامعة الإسكندرية بصدور القانون رقم 32 في 2 من أغسطس عام 1942 م الموافق 19 من رجب عام 1391 ه كواحدة من أولي الكليات التي كانت تضمها جامعة الإسكندرية «فاروق الأول سابقا»  
وبدأت الدراسة في الكلية يوم 12 أكتوبر عام 1942 بالسنة الأولي وكذلك قسم الدراسة الإعدادية للطب وذلك في المبني الذي كانت تشغله سابقا المدرسة العباسية الثانوية بمحرم بك مع كليات الآداب والحقوق والتجارة وقد نقلت الكليات الثلاث الأخيرة فى سنوات 1943 ،1946 ،1946 علي التوالي إلي أماكن أخري، وبذلك استقلت كلية العلوم بمبني مدرسة العباسية كله في عام 1946 .
وتم تخصيص مكان بجوار كلية الهندسة علي طريق الحرية في عام 1970 لإنشاء بعض أقسام الكلية، وتم الانتهاء من مباني قسم الكيمياء في ذلك الموقع وافتتح مع بداية العام الدراسي 89/1990 ويضم ذلك الموقع، معامل الفيزياء النووية «الكوكرفت» وهناك مكان بحي الأنفوشي لإقامة مبني قسم علوم البحار وضعت أساساته وأعمدته في عام 1978 .
 
مصطفى السيد
أستاذ الكيمياء بجامعة جورجيا الأمريكية للتكنولوجيا، وأول مصرى وعربى يحصل على قلادة العلوم الوطنية الأمريكية، التى تعتبر أعلى وسام أمريكى فى العلوم وتسلمها من الرئيس جورج بوش عام 2008، وذلك تقديرًا لإنجازاته فى مجال النانو تكنولوجى وتطبيقه لهذه التكنولوجيا باستخدام مركبات الذهب الدقيقة فى علاج مرض السرطان، وهو واحد من أفضل علماء الكيمياء فى العالم، قام بالتدريس فى العديد من الجامعات المرموقة فى الولايات المتحدة، مثل ييل وهارفارد ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ومعهد جورجيا للتكنولوجيا، حيث يتربع على كرسى جوليوس براون هناك، ويرجع اهتمامه بأبحاث السرطان إلى وفاة زوجته بسبب إصابتها بمرض السرطان.
تركزت أبحاث الدكتور مصطفى السيد حول استخدام تقنية «النانو» تكنولوجى فى مجال الطب، خصوصا فى أبحاث السرطان، وبمشاركة نجله الدكتور أيمن أستاذ جراحة العنق والرأس بمركز السرطان بجامعة كاليفورنيا فى سان فرانسيسكو، فقد توصلا إلى أن جزيئات الذهب النانوية تساعد فى اكتشاف الخلايا السرطانية، وعند تسخينها يمكنها تدمير الخلايا السرطانية
تخرج الدكتور مصطفى السيد فى كلية العلوم جامعة عين شمس عام 1953، وانتخب عضواً بالأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة عام 1980، وتولى على مدى 24 عاماً رئاسة تحرير «مجلة علوم الكيمياء الطبيعية» وهى من أهم المجلات العلمية فى العالم.
كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم عام 1990 والعديد من الجوائز الأكاديمية العلمية من مؤسسات العلوم الأمريكية المختلفة، ومنح زمالة أكاديمية علوم وفنون السينما الأمريكية، وعضوية الجمعية الأمريكية لعلوم الطبيعة وغيرها..
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg