رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 29 يونيو 2017

المجلة



إهدار أغلى ثرواتنا من الباحثين .. عالم بدرجة «بائع متجول»

26-12-2016 | 23:09
تحقيق ـ السيد رشاد

 

 
د. مصطفى النحراوى: البيروقراطية تقتل المواهب البحثية
 
عبد الرحمن عمران: المناهج الدراسية متأخرة عن التطور 50 عاما
 
د. على مكى: أدعو خريجى العلوم لرفض الأعمال الهامشية مهما كانت الضغوط
 
بالرغم من تشدق المسئولين فى مختلف الحكومات، ولعقود طويلة بأن البحث العلمى هو طوق النجاة الوحيد لإنقاذ مصر من أزماتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ونقلها إلى مصاف الدول المتقدمة كما يليق بها، إلا أن الواقع المرير لكليات العلوم فى مصر، وإهدار أغلى ثرواتنا البشرية من الباحثين والعلماء يكشف عن ابتعاد هذه التصريحات عن الجدية، أو العمل الحقيقى لتحويلها إلى برامج واقعية، بسبب تأخر المناهج الدراسية وسوء المعامل وتدنى مستوى الخريجين، وإهدار طاقاتهم كباحثين وعلماء فى العمل باعة جائلين ومندوبى مبيعات، وعجز نقابة العلميين والتشريعات المهنية عن حمايتهم وغياب منظومة علمية قادرة على الفرز العلمى القائم على اكتشاف المواهب، وانتخاب أصحاب القدرات الخاصة وعدم وجود حاضنات تكنولوجية، تحتضن الابتكارات والاختراعات، وترك أصحابها نهبا لليأس والبيروقراطية أو لإغراءات أعداء الأمة الذين يستغلون إحباطاتهم فى استخدامهم ضد مصالح أمتهم.. وسيادة الوساطات والمحسوبيات فى توفير فرص الالتحاق بالمراكز البحثية، وفقر مخرجات البحث العلمى واتساع الفجوة بين الأبحاث ومراكز الصناعة والاقتصاد.. وغيرها من المشكلات والعراقيل التى تجعل مصر مازالت تقبع فى قاع العالم علميا، وهى القضية المصيرية التى نسعى إلى بحثها مع مختلف الأطراف فى هذا التحقيق.
يقول الجيولوجى عبد الرحمن عمران خريج كلية علوم سوهاج عام 1995: قدر خريج العلوم فى مصر أن يفتح بنفسه ولنفسه طرق العمل المسدودة، لأن المجتمع لا يضع خريجى كليات العلوم ضمن أولوياته، وأنا مثلا ظللت أتقدم لشركات البترول، وأجريت عشرات المقابلات دون كلل أو يأس، حتى قبلت فى شركة أجنبية، ولم تكن لدى أية خبرات، لكن الشركة أهلتنى بشكل عملى للعمل فى مجال البترول، لأن ما درسناه فى الجامعة بصراحة لا يزيد على 15 ٪ من الخبرات المطلوبة فى المجال العملى.
ويرى عبد الرحمن عمران، أن أخطر المشاكل التى تواجه كليات العلوم هى انفصال المناهج الدراسية عن الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وعدم مواكبة التطور التكنولوجى الرهيب، ففى قسم الجيولوجيا بعلوم سوهاج الذى كنت أدرس فيه كانت المناهج متأخرة 50 سنة على الأقل عن التطور العلمى فى الواقع، كما أن مستوى بعض الأساتذة لا يليق بالتدريس فى كلية العلماء والباحثين، وهذا عمق الفجوة بين مخرجات الكلية وسوق العمل بسبب سوء مستوى الخريجين.
وينصح الجيولوجى عبد الرحمن عمران خريجى العلوم بعدم الاكتفاء بما درسوه فى الكلية أيا كان تخصصهم، وأن يطوروا من قدراتهم باكتساب خبرات علمية وعملية تساعدهم على إيجاد فرص عمل مناسبة، وهى فى الواقع كثيرة، لكن للمتميزين فقط.
كلية لقيطة
هدى صلاح خريجة علوم الأزهر قسم كيمياء خاصة بتقدير جيد جدا عام 98 ولم تعمل حتى الآن: نحن خريجى كليات العلوم نعانى عدم وجود تصنيف وظيفى محدد لنا، فخريج تجارة يعمل محاسبا وهندسة مهندسا وحقوق محاميا لكن نحن «ملطشة» الكليات الأخرى التى تقتحم تخصصاتنا برغم أننا أصل هذه التخصصات، فالطب يفضل علينا فى التحاليل وإخصائى التغذية، والهندسة يفضل علينا فى الهندسة الكيميائية وشركات البترول، وخريج الصيدلية يفضل علينا فى شركات الأدوية والكيماويات وخريج التربية يفضل علينا فى تدريس المواد العلمية ونجد أنفسنا مضطرين لعمل دبلومة تربوية لمدة عامين إضافيين، وكاننا كلية لقيطة ليس لنا أب شرعى برغم أن دراستنا أصعب وأهم من كل هذه الكليات، مما يجعلنا علماء بدرجة باعة جائلين، حيث نضطر للعمل بائعين فى صيدليات أو مطاعم أو حتى على الأرصفة وفى الأتوبيسات.
لقد أصبح حلم كل واحد منا هو الهجرة للخارج، حيث يقدرون بحق خريج كلية العلوم باعتباره مشروع عالم أو مبتكر أو مخترع.
أما الوظائف فى أماكن مثل المركز القومى للبحوث والمصل واللقاح ومعهد بحوث البترول وأكاديمية البحث العلمى ومعهد بحوث الصحراء وغيرها، فهى حلم بعيد المنال، لا يناله سوى أصحاب الوساطة والمحسوبية والمحظوظين من أبناء الأغنياء وذوى النفوذ والمسئولين وحتى التفوق لا قيمة له فى هذه الكلية لأن وظائف المعيدين بالكليات والباحثين بالمراكز البحثية مقصورة على أبناء الأساتذة وحدهم، فأنا كنت الأولى على دفعتى وبرغم هذا تم تعيين من هم بعدى فى الترتيب.
ويكشف ياسر عبد الوهاب خريج قسم علوم «الفلك» ويعمل بائعا متجولا بشارع 26 يوليو بالقاهرة عن أنه عانى الأمرين فى البحث عن فرصة عمل، وحين يجد فرصة للعمل مدرس رياضة فى مدرسة خاصة فوجىء بأن راتبه 300 جنيه، وأنه لكى يتم التأمين عليه بالمدرسة، يجب أن يحصل على دبلومة تربوية ولما كان أكبر أشقائه والمسئول عن إعالتهم بعد رحيل والده، فلم يجد أمامه سوى العمل فى بيع الأجهزة الكهربائية المهربة من الصين، وهو عمل يدر عليه نحو 200 جنيه فى اليوم.
ويروى ياسر أن أحلامه كانت عريضة وهو يدرس بكليته، لكن حين اصطدم بالواقع، أدرك أن خريج كلية العلوم بلا قيمة فى هذا الوطن الذى يأكل أبناءه بلا رحمة ولا هوادة، عقابا لهم مرة على فقرهم وأخرى على اختيارهم الدراسة العلمية.
وتؤكد إقبال نجيب حنا خريجة علوم الفيوم «بيولوجى»، أن مستوى الأساتذة بالكلية ممتاز، لكن عدم وجود مواد كافية أو تجهيزات معملية وراء ضعف مستوى الخريجين، مشيرة إلى أنها كانت تضطر هى وزملاؤها لشراء الأجهزة على نفقتهم الخاصة، حيث تشترك مجموعة من 4 أو 6 طلاب فى شراء جهاز لإجراء التجارب عليه، كذلك كنا نعانى من نقص المواد الكيميائية وحتى القليل منها كان معظمه تالف، مما يؤثر بالسلب على نتائج التجارب المعملية.
وتواصل: الأخطر كان فى عدم وجود وسائل أمان كافية داخل المعامل المتهالكة، وكثيرا ما تعرضت هى وزملاؤها لاختناقات تنفسية أو حروق الأحماض والقلويات المركزة أثناء إجراء التجارب، وكل هذا يؤثر بالسلب على مستوى الخريجين، مشيرة إلى أنها يئست من العمل فى تخصصها، وهى تساعد أسرتها فى مزرعة الدواجن التى يمتلكونها.
يرى علاء نصيف خريج علوم بنها ويعمل بائع كتب، أن خريج كليات العلوم فى مصر ضحية للأنظمة الفاسدة والسياسات العشوائية، التى تستبعد الكفاءات، والدليل عدم الالتحاق بمراكز البحوث إلا لأصحاب الوساطات والمحسوبيات، فضلا عن نقص أعداد مراكز البحوث العامة، وعدم إقبال القطاع الخاص على الاستثمار فى البحث العلمى.
ويشير إلى أن خريج العلوم حتى فى الدول العربية يلقى عناية كبرى، وتوفر له بعثات فى الخارج والداخل للتدريب وتطوير قدراته، باعتباره قاعدة انطلاق النهضة لأى مجتمع، وحتى إذا كان محظوظا ووجد عملا فى مستشفى أو وحدة صحية، فهو يصنف مهنيا باعتباره مجرد موظف فى المعمل لا أكثر بأجر مادى ضئيل وبلا قيمة معنوية.
وتلفت رحاب جابر خريجة علوم كلية البنات بجامعة عين شمس النظر، إلى أن الدولة تفتقد إلى منظومة تكتشف وتساند خريج العلوم الموهوب، مما يؤدى إلى قتل الكفاءات والمواهب العلمية فى مهدها، أو أن يسعدها الحظ وتسافر إلى الخارج لتثبت ذاتها وقدراتها، موضحة أن خريج كلية العلوم لا يجد من يسانده، فحتى نقابة المعلمين التى منوط بها حماية المهن العلمية من الدخلاء، ومساندة خريجى كليات العلوم، هى نقابة ضعيفة، لا حول لها ولا قوة فى مواجهة نقابات أقوى بكثير مثل نقابات الأطباء والصيادلة، وهو الوضع الهزلى الذى لابد أن يتوقف فورا، ويعود خريج العلوم إلى مكانته كمشروع عالم وليس مجرد مندوب مبيعات أو بائع متجول.
باعة جائلون
من جانبه يأسف د. على مكى أستاذ علوم البيئة على حال كليات العلوم التى خرجت فى العهود الماضية أفذاذ العلماء، متسائلا: أين خريجو العلوم على خريطة المجتمع؟ وأين دورهم فى حل مشكلاته، وتطوير منتجاته؟
ويذكر د. على مكى أنه التقى عدداً من تلاميذ طلاب قسم علوم البيئة فوجد معظهم يعمل إما مدرسا فى المدارس الخاصة أو مندوب مبيعات، بل إن بعضهم يعمل بائعا متنقلا فى الأتوبيسات والمترو، فتحسر على حال خريجى كلية، كان يجب أن تكون مركز الثقل فى عملية تطوير مصر.
ويؤكد أن هذا يشير إلى خلل فى أولويات المجتمع المصرى وأجهزته ومؤسساته على كل المستويات، والدليل هو عجزنا عن إيجاد حلول علمية لمشكلة القمامة، وفشلنا فى إعادة تدوير النفايات، ولأننا أضعنا الشرف العلمى، فسنظل غارقين فى أوحال أزماتنا، ومشكلاتنا التى تتفاقم ساعة بعد أخرى.
ويطالب د. على مكى بتكثيف الدور التثقيفى والإعلامى لبيان أهمية البحث العلمى، ونشر الوعى التقنى داخل المجتمع، مع تطوير كليات العلوم لتواكب العصر، وأن توضع فى سياقها المناسب، بحيث تقوم بدورها الطليعى فى خدمة المجتمع والبيئة، مطالبا خريجى العلوم بألا يقبلوا أى عمل سوى البحث العلمى مهما كانت الضغوط والصعوبات.
فيما يشدد د. مصطفى النحراوى عضو اللجنة العلمية بمجلس علماء مصر، على أن البحث العلمى الآن لم يعد رفاهية، بل هو الضرورة الأولى لتجديد مقدرات الدولة، وحل مشكلاتها وتعظيم مكتسباتها، سواء من خلال إحياء قضايا قديمة وتحقيقها علميا وتطويرها، أم الوصول إلى اكتشافات جديدة تسهم فى تطور المجتمع ودفعه إلى الأمام بصفة عامة ورسم السياسات، وإرشاد صانع القرار إلى البدائل الأفضل على صعيد خاص.
ويشير النحراوى إلى معوق هائل أمام البحث العلمى، هو بيروقراطية تسجيل الأبحاث والنشر العلمى، الذى يتكلف مبالغ باهظة ويستغرق وقتا طويلا قد يستمر سنوات بل تتدخل فيه الوساطات والمحسوبيات، فضلا عن غياب العمل بروح الفريق مما يضعف من النتائج البحثية.
ويشخص د. محمود بهجت أستاذ العلوم الحيوية والمشرف على معمل القاعة بالمركز القومى للبحوث حالة البحث العلمى فى مصر بأنها «متأخرة» و«مبعثرة»، وأن عملية صناعة العلماء لن تتم إلا بإدخال النظام الانتقائى فى عملية البحث العلمى، مشيرا إلى أن معظم الأبحاث المؤثرة فى مصر، هى التى تجرى بالتعاون مع الجهات الأوروبية أو الأمريكية، ويكون المستفيد من نتائجها غالبا أصحاب المعونة الذين يقومون بإعطاء الباحث راتبا كبيرا وأجهزة حديثة طوال فترة البحث، ومن ثم يتم تصدير البحث إلى الخارج، يعكس الوضع فى مصر، حيث يجرى البحث عشوائيا، وبتكلفة قليلة لإنجاز الماجستير أو الدكتوراه، وبالتالى لا يتم تطبيقها على أرض الواقع.
ويؤكد د. بهجت أننا فى حاجة إلى نظام فرز علمى، مبنى على التنافسية لصناعة مجتمع علمى حقيقى ومنتج.
استقطاب
ويوضح د. خلف نور مدرس الميكروبيولجى بجامعة سوهاج والمعار إلى الكويت أن خريجى كلية العلوم النابهين، حينما يجدون كل الطرق مسدودة أمامهم، يصبح حلمه الأول هو السفر، فيبدأ مراسلة الجامعات والمراكز البحثية الأوروبية والأمريكية بل يدفع اليأس بعضهم إلى مراسلة المراكز البحثية «الإسرائيلية» ومن ثم نستغل هذه بأسهم وإحباطهم من التجاهل والإهمال، خصوصا تلك المعادية لمصر والأمة العربية، وتقوم باستقطابهم، وامتصاص خلاصة خبراتهم، بعد تقديم المغريات لهم للهروب من الوطن، ولربما نجد منهم غير الوطنى، الذى يسهم فى مساندة الأعداء علميا، والسبب فى كل هذا هو عدم رعاية العقول المصرية المتميزة من العلماء والباحثين، والنتيجة تأخر النهضة العلمية، وما يتبع ذلك من انهيار شامل فى كل القطاعات، وتفاقم مستمر فى المشاكل والأزمات.
وتقول د. هبت الله رأفت الأستاذ المساعد بقسم علوم الحيوان كلية البنات جامعة عين شمس: على المسئولين إدراك أن الصراع الآن بين الدول هو صراع «علمى»، وأن الثروة الحقيقية هم العلماء، وعلى رجال الأعمال والصناعة إدراك أنه لن يتحقق تقدم اقتصادى إلا بالتقدم التكنولوجى الذى يقوم فى الأساس على التفوق فى العلوم الأساسية، لهذا يجب وضع خطة قومية عاجلة للبحث العلمى، على أساسها يتم تحديد الاحتياجات الحقيقية فى كل المجالات، كذلك سرعة تعديل خطة مصر 20-2030 ليكون أساسها علمياً، وليس اقتصاديا، لأن الاقتصاد يتبع العلم وليس العكس، وأن تشارك أكاديمية البحث العلمى مع وزارة التخطيط فى وضع الخطط القومية، كما كان الأمر متبعا فى السبعينيات، وأن تزداد ميزانية البحث العلمى من 4 ٪ إلى 7 ٪ أو 10 ٪ من الميزانية العامة، وأن يتم عمل مجلس أعلى للبحث العلمى، يقوم بإنشاء حاضنات فكرية وتكنولوجية لاحتضان الأفكار البحثية وتطويرها، وأن توضع منظومة للأبحاث التطبيقية توقف جرائم تصدير المواد الخام بأثمان بخسة، وإعادة استيرادها بأسعار باهظة، والأهم وضع منظومة جادة ومتميزة للاهتمام بكليات العلوم وخريجيها، لأن العناية بهؤلاء هى نقطة الانطلاق الأولى لحل مشكلات مصر وتطويرها فى مختلف المجالات، لنعود ـ كما كنا ـ منارة علمية لإفريقيا والعالم العربى والمنطقة كلها.
روشتة نجاح
ويحذر العالم المصرى د. عصام خليفة أستاذ التنمية البشرية بالجامعات الكندية من أن ما يحدث من إهمال، وإهدر لخريجى كليات العلوم، يحولهم من قوى بشرية مؤثرة وفاعلة وناقلة لفعل النهضة والتقدم إلى مجرد «بشر» يمارسون أعمالا هامشية، وهو ما ينعكس بالسلب على حاضر ومستقبل المجتمع المصرى.
لافتا النظر إلى أن خريج العلوم الذى يشعر بالاضطهاد والظلم المجتمعى، هو قنبلة موقوتة أخطر بكثير من غيره من التخصصات، حيث يمكن استغلال قدراته فى صنع المتفجرات أو قرصنة حاسبات الجهات الحساسة، أو التنصت على مكالمات أمنية أو فك شفرات مهمة، فضلا عن أننا بهذا الهدر نفقد أثمن ثرواتنا الوطنية، وهى القوى البشرية العلمية.
ويشير إلى أن الخبراء فى الدول المتقدمة وضعوا مجموعة أسس لنجاح المؤسسات العلمية نحن أحوج ما يكون لتطبيقها فى مصر أهمها: موارد مالية مستقرة، مرتفعة، وتزاد بشكل دورى، وتخصيص نصف الموازنة للمصاريف العامة ونصفها الآخر يكرس للمشاريع التعاقدية بالتعاون مع مصادر أوروبية وعربية ودولية مع تجدد بنيتها التحتية بشكل كامل، مرة كل 7 سنوات على الأكثر، وإنشاء جهاز علمى متكامل ومتوازن بين عدد الباحثين والفنيين والإداريين، فى منظومة تعمل ضمن خطة علمية وإستراتيجية واضحة لأمد متوسط 3-5 سنوات، وضمن شروط صارمة للرقابة العلمية والإدارية وتديرها هيئات علمية ومجلس أمناء مستقل دون أى تداخل مع الإدارة مما يؤمن توازنا دقيقا بين الجانبين.
على أن تعمل هذه المؤسسات فى مشاريع البحث والتطوير التقنى، وليس فى الخدمات العلمية وتتحدد مواردها البشرية بنسبة الثلث كل 5 أعوام، يرافق ذلك توجه إعلامى مساند للبحث العلمى وداعم لنتائجه ومقدرا لعلمائه ومبررا لدوره المهم فى المجتمع.
ويؤكد د. عصام خليفة أن إعادة بناء الإنسان المصرى تبدأ من كليات العلوم، لأن خريجيها هم المؤهلون لإحداث تغيير إيجابى سريع، مصر فى أشد الحاجة إليه الآن.
 
عصام حجى 
بدأ عصام حجى مشواره العلمى معيدا بكلية العلوم بجامعة القاهرة سنة 1997 ثم ارتحل بعدها إلى باريس، فحصل على الماجستير فى علوم الفضاء سنة 1999 ثم تبعها بالدكتوراه 2002 وهى أول دكتوراه مصرية فى علم اكتشاف الكواكب، ثم عمل مدرسا بجامعة القاهرة سنة 2002 ، ثم باحثا بمركز الفضاء الفرنسي.
يعمل الدكتور عصام حجى حاليا فى معمل محركات الدفع الصاروخى بوكالة ناسا الأمريكية فى القسم المختص بالتصوير بالرادار، والذى يشرف على العديد من المهام العلمية لاكتشاف كواكب المجموعة الشمسية. ويشرف حجى فى الوقت الراهن على مشروع قمر صناعى يدرس المياه الجوفية وأثر التغير المناخى على المناطق الصحراوية. كما يعمل فى فريق بحث علماء ضمن المشروع الذى تتعاون فيه ناسا مع إيسا لدراسة المذنبات، كذلك يشارك فى أبحاث استكشاف الماء فى المريخ وتدريب رواد الفضاء وتصميم مركبات الفضاء المتجهة إلى أجزاء مختلفة من المجموعة الشمسية. كما أنه يشغل منصب أستاذ لعلوم الفضاء بجامعة باريس بفرنسا.وقد صنفته الجامعة العربية ومجلة تايمز سنتبيتسبرج الأمريكية كواحد من أهم لشخصيات الفكرية فى مصر والعالم العربى، وهو فى التاسعة والعشرين من عمره. وحصل عصام حجى على العديد من الجوائز العلمية تقديرا لدوره فى اكتشاف المياه على المريخ، وما يعنى ذلك لفهم تطور المياه على كوكب الأرض خصوصا تطوير اكتشاف المياه فى المناطق الصحراوية. وفى عام 2006 منحته فرنسا جنسيتها كعالم متميز . ويذكر أن جامعة القاهرة قامت بفصل العالم المصرى فى سنة 2004 بسب نقده للفساد فى إدارة الجامعة فى ذلك الوقت، ومع الرغم من إنجازاته العلمية لم يحصل عصام حجى على أى تكريم فى مصر. 
 
كليات العلوم 
علوم دمنهور
علوم كفر الشيخ
علوم سوهاج 
علوم الفيوم
علوم القاهرة
علوم أسيوط
علوم الزقازيق
علوم بنى سويف 
علوم المنصورة
علوم قنا ج جنوب الوادى
علوم الإسكندرية
علوم عين شمس
علوم بنها
علوم المنيا
علوم طنطا
علوم الإسماعيلية.. ج قناة السويس
علوم شبين الكوم .. ج المنوفية
علوم حلوان
علوم أسوان
علوم بورسعيد
علوم دمياط 
علوم السويس
كلية البنات ج عين شمس
علوم الثروة السمكية والمصايد ج كفر الشيخ
علوم العريش
 
البرامج الدراسية فى كليات العلوم.. وفرص العمل المتاحة
أولا: برامج علوم الأرض
تقدم مجموعة علوم الأرض أربعة برامج للحصول على درجة بكالوريوس العلوم:
قسم الجيولوجيا
وهو قسم يدرس طبقات الأرض ويتعرض أيضا لدراسة البترول ويدرس كل ما فى أعماق الأرض.
2 - الكيمياء والجيولوجيا.
3 - الجيولوجيا الهندسية والبيئية
4 - الجيوفيزياء.
يتم التشعيب لهذه البرامج أيضا ابتداء من الفرقة الثالثة فيما عدا برنامج الجيوفيزياء فيبدأ التشعيب له من الفرقة الثانية، ويجوز التحويل فى الفرقة الثانية بين شعبتى الجيولوجيا والجيوفيزياء، ولا يجوز بعد الفرقة الثانية التحويل إلا بين برامج شعبة الجيولوجيا للفرقة الثالثة فقط.
مميزات الدراسة ببرامج علوم الأرض
يدرس خريج برامج علوم الأرض مقررات متميزة ويتحصل على تدريبات حقلية على مستوى عال تؤهله جميعها للعمل فى مجالات متعددة مثل:مراكز الأبحاث
شركات التعدين (الذهب والمنجنيز على سبيل المثال).
صناعة الإسمنت.
الاستكشاف عن الموارد الطبيعية بأنواعها المختلفة.
البحث عن الآثار.
ترميم الآثار.
دراسات جيوتقنية لإنشاء مجتعات عمرانية جديدة.
شركات البحث عن المياه الجوفية.
دراسات المخاطر الطبيعية.
الكشف عن الألغام.
دراسات وأبحاث الفضاء
ثانيا: برامج مجموعة العلوم الفيزيائية
قسم الفيزياء - قسم الفزياء وعلوم الليزر- قسم الفزياء الإلكترونية - قسم الفيزياء الحيوية- قسم الجيوفيزياء
برنامج الفيزياء الحيوية:
خريجى هذا البرنامج يمكنهم العمل في المستشفيات.
المراكز العلاجية والصحية.
مراكز الأبحاث الطبية.
مراكز التحاليل والأشعة.
برنامج الفيزياء العامة
خريجو هذا البرنامج يعملون فى مراكز الأبحاث المختلفة
ثالثا: علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات
وهو قسم يدرس الحاسب بكل فروعه والبرمجة وهو مثل قسم علوم الحاسب فى كلية حاسبات ومعلومات
العمل مبرمج فى شركات الكمبيوتر المختلفة
“الإحصاء وعلوم الحاسب” 
“الرياضيات وعلوم الحاسب” 
“الفيزياء وعلوم الحاسب
ويمكن لخريجو هذا البرنامج العمل بأحد الأماكن التالية:
مراكز الأبحاث
قطاع الأعمال المختلفة
شركات البرمجة وبرمجيات الحاسب
رابعا: برامج الكيمياء
-برنامج كيمياء خاصة
(يشمل دراسة الكيمياء التحليلية والعضوية والفيزيائية وغير العضوية والكيمياء التطبيقية والصناعية والكيمياء الحيوية)
خامسا: برامج مجموعة العلوم البيولوجية
سادسا: قسم الحيوان
(يدرس كل ما يتعلق بالمملكة الحيوانية)
سابعا: قسم الرياضه والاحصاء
وهو قسم يدرس كل ما يتعلق بالرياضيات
الشغل اما يشتغل كاحصائى فى الشركات المختلفه أو كمدرس رياضيات
 ثامنا: قسم النبات ويدرس كل ما يخص فى النبات
تاسعا: قسم البترول والغاز الطبيعى
وهو موجود فى بعض الكليات مثل القاهرة والاسكندريه والسويس
وهو قسم خاص بمصروفات سنوية.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg