297‏السنة 123-العدد2002نوفمبر30‏25رمضان 1423هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

صديقي الحيوان‏!‏

دينا ريان


أعلم أن الدنيا سوف تقعد‏,‏ فهي قائمة حتي الآن وتنام وتتمرمغ في التراب علي هذا العنوان‏.‏
وأن العشرات من أصدقائي الرجال والنساء سوف يضعون أيديهم في جنوبهم وتمصمص النساء منهن الشفاه بأسلوب بلدي مرفوض وأقولها من الآن ويستعد الرجال بألسنتهم السليطة لتوبيخي ومسخرة الأهل وكل هذا لأنني غيورة من خفة ظل زميلي ولن أقول صديقي حتي لا ينضم مع الفرق الساخطة‏,‏ أكرر زميلي العزيز جدا والكاتب جدا والناقد الساخر جدا جدا محمد بك الرفاعي عندما أنار مقالاته الأخيرة التي تحرص الست الوالدة والخالات والعمات وبناتهن علي قراءتها وأحيانا نزعها من صباح الخير والاحتفاظ ببعضها‏!‏ أقول أنار محمد الرفاعي مقالته الأخيرة بعنوان عودة صديقي الحمار‏!‏
اندهشت أمي واستاءت لا لشيء إلا لأنه وضع صورة زميلنا العزيز ولا أقول صديقنا محمود بك سعد رئيس تحرير الكواكب وهو زميل جميل ومحظوظ طبعا طبعا لأنه وصل إلي قمة الهرم الصحفي واللهم لا حسد ولا قر ولا غيره وكفانا غيرة من زميلنا محمد بك الرفاعي وبجانبها صورة الفنان حسين الإمام وهي بالمصادفة تحب الاثنين‏!‏ ولو أنهما في رأيي لا يجتمعان‏.‏
استاء الجميع ورغم حبهم لمحمد الرفاعي إلا أنهم عتبوا عليه هذا التطاول وكدت أقع في نفس المصيدة ولم أصدق نفسي وأنا أقرأه يقول‏:‏كتبت عن صديقي الحمار‏....‏ انتابني هاجس شرير بأنه قد أصابه داء الشحار‏....‏ سحنته تشبه رأس الفجل‏...‏ إلخ من وصلات الردح الرفاعية المبدعة والتي أحفظ بعضها وأتندر بها وأضيف إلي قاموسي كل ما لذ وطاب منها‏.‏
في النهاية وجدت أنه لا يقصد محمود سعد بالطبع رغم أنه قد يكون من أصدقائه ولا يقصد حسين الإمام إلا أنه وضع صورتهما لا لشيء إلا للخبر أو الرأي أو المديح الذي كتبه عنهما‏!!‏
اضطررت إلي الاتصال بالأمهات والعمات والخالات والأقارب وأوضح لهم لكن فاتورة التليفون أزعجتني فقررت الصمت والتطنيش وقلت وأنا مالي‏.‏
وفجأة رأيت نفسي أقلد الغراب في تقليده للطاووس واستعرت العنوان بعد تخفيفه فالحيوان يمكن أن يكون قطة أو زرافة أو غزالا أو كلب لولوه وفي‏,‏ وضحكت وأنا أقصد صديقا بعينه في خيالي وهمست علي غرار قاموس محمد الرفاعي قائلة‏:‏صديقي الكلب هاو هاو هاو‏.‏


للرد على المقال أضغط هنا