
|
مع تزايد احتمالات ضرب العراق خزائن دول الخليج في انتظار انتعاشة كبري |
تقرير ــ ميرفت فهد ربما كانت أسعار البترول هي الأكثر استجابة وحساسية ضد أية متطلبات في السياسة الدولية, فأي خبر عن احتمالات نشوب أزمة أو حرب كفيل بأن يصل بسعر برميل النفط إلي مستوي لم يكن أحد يتوقعه, هذا ما يحدث الآن علي صعيد أسعار البترول العالمية التي ارتفعت خلال الفترة الماضية, منذ أن زادت الولايات المتحدة من وتيرة تهديداتها بشن حرب شاملة ضد العراق, خزائن دول الخليج تنتظر تدفقات ضخمة ناتجة من زيادة الأسعار, فهذه المرة من المرات القليلة التي تخالف فيها أسعار النفط توقعات الخبراء المالية الذين صاغوا ميزانيات الدول العربية المصدرة للبترول, والذين بنوها علي أسعار منخفضة لا تتجاوز من20-18 دولارا للبرميل.وهو ما حدث خلال الـ18 شهرا الماضية, حيث بدأت اقتصاديات الدول المنتجة في الانتعاش, فالاقتصاد السعودي الذي مازال يعتمد بشكل كبير علي الإيرادات النفطية سيتأثر تأثرا كبيرا بأسعار البترول المرتفعة, فمن المتوقع أن تبلغ صادرات البترول في عام2002 حوالي61 مليار دولار أمريكي, وقد توقع تقرير اقتصادي حديث صادر عن بنك الرياض ارتفاع العوائد البترولية, حيث من المتوقع, أن تبلغ في نهاية العام الجاري حوالي174 مليار ريال سعودي, ذلك في الوقت الذي سيصل فيه متوسط سعر برميل البترول حوالي23 دولارا علاوة علي تراجع الإنتاج السعودي بنسبة%6 بسبب تعهد المملكة في منظمة الأوبك مطلع العام مقابل زيادة في الأسعار بواقع%2.2 ومن الجدير بالذكر أن متوسط إنتاج السعودية من البترول يبلغ حوالي7.5 مليون برميل يوميا, لكن من المنتظر أن ينخفض معدل النمو في قطاع االبترول هذا العام%2.9 اسميا, و%5 حقيقيا بسبب انخفاض مستوي الإنتاج, ذلك في الوقت الذي أسهمت فيه الإيرادات البترولية في الناتج المحلي بحوالي%.38.7 وفي الوقت الذي تستعد فيه الكويت لمستقبل جديد علي الرغم من التغيرات العظمي علي مستوي كل من الأجندة السياسية والاقتصادية, فإنه من المتوقع إذا عاد خط إنتاج ميناء الأحمدي إلي الحياة وتراوحت أسعار برميل البترول ما بين21 و23 دولارا, فإن نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي قد يتراوح ما بين1 و%2, ويأتي ذلك بعد انخفاض أسعار الخام الكويتي إلي حوالي17 دولار للبرميل في بداية عام2002 مقارنة بـ25 دولارا للبرميل عام.2000 كما سيتراوح العجز في الميزانية ما بين100 مليون و300 مليون دينار, ذلك لأن انخفاض أسعار البترول كان سيؤدي إلي أن يبلغ العجز في الميزانية حوالي مليار و400 مليون دينار كويتي, وهو فرق شاسع في الحالتين, أما البحرين التي تعد أصغر وأحدث مملكة في الخليج فعلي الرغم من أنها تملك أقل مخزون بترولي إلا أنه مازال المفتاح الرئيسي لانتعاش اقتصادها, وإذا كان البترول لم يمثل سوي ربع إجمالي الناتج المحلي العام الماضي, إلا أنه أسهم في تقديم حوالي ثلاثة أرباع عائدات الحكومة. ومع الارتفاع المرتقب في أسعار البترول, فإنه من المتوقع أن تتزايد معدلات النمو في إجمالي الناتج المحلي أو تظل علي أوضاعها. حيث كان سعر البترول العام الماضي حوالي18 دولارا للبرميل. كما أنه من المتوقع أن تبلغ عائدات البترول هذا العام حوالي700 مليون دينار بحريني, وبالتالي فإنه من المحتمل أن يتراوح عجز الميزانية ما بين40-20 مليون دينار بحريني, بدلا من30 مليون دينار بحريني, كانت محددة في الميزانية. وعلي الرغم من أن الاقتصاد القطري لا يعتمد علي البترول إلا أن الارتفاع المتوقع في أسعاره سيسهم في أن يبلغ الفائض هذا العام حوالي مليار و200 مليون ريال قطري. ذلك في الوقت الذي ستلتزم فيه قطر بتعهدها أمام الأوبك بأن يبلغ إنتاجها حوالي800 ألف برميل يوميا وأيضا ستسهم كل هذه العوامل في قطر علي أن يظل التضخم عند معدله, كما في عام2001 بنسبة%1.4, وعلي العكس من قطر نجد أن سلطنة عمان يعتمد اقتصادها اعتمادا كليا علي البترول. ومن المتوقع أن يسهم الارتفاع في أسعار البترول في زيادة معدلات النمو بنسبة%.3 كما سيشهد الاقتصاد انتعاشا ضخما لأن العائدات الإضافية ستتحول إلي الاحتياطي وليس الاستهلاك, بالإضافة إلي ارتفاع أسعار البترول بسبب الإعلان الأمريكي عن نيات ضرب العراق, فإنه من المتوقع أن يزيد الطلب العالمي علي البترول, فيما سيبلغ حوالي ربع مليون برميل يوميا في العام القادم, وهو ما جعل الدول البترولية الكبري تبدأ في التفكير في إقامة المشروعات لملاحقة الطلب العالمي. فدولة الكويت وضعت حوالي7 مليارات دولار لمضاعفة إمكانية حقول البترول الخمسة الشمالية إلي حوالي900 ألف برميل يوميا عام2005, بالإضافة إلي إقامة مركز تجمع جديد في هذه الحقول ستبلغ تكلفته حوالي120 مليون دولار, وينتهي العمل منه بعد عامين. أيضا بناء مخزن للبترول في ميناء الأحمدي يتسع لحوالي8.5 مليون برميل. كما تخطط سلطنة عمان لزيادة السعة الإنتاجية إلي حوالي مليون برميل يوميا بدلا من910 آلاف برميل. أما قطر فقد وضعت برنامجا يضاعف السعة الإنتاجية بنسبة%6 أي ما يعادل حوالي200 ألف برميل يوميا, وقد تم فيه توقيع عقود بقيمة حوالي400 مليون دولار. أما الإمارات فلديها3 مشروعات جديدة بتكلفة حوالي مليار دولار, ستؤدي إلي زيادة السعة الإنتاجية إلي حوالي250 ألف برميل يوميا*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|