
|
مقصلة الانتقادات تهددها حكومة جطو ترتدي عباءة الملك |
 | | الملك محمد السادس |
الرباط ـ عبد الصمد الكباص الانتقادات اللاذعة التي قوبلت بها الحكومة المغربية الجديدة برئاسة إدريس جطو, تزايدت في أعقاب البيان الأول أمام البرلمان المغربي بسبب أن البيان لم يأت بجديد كما عكس برنامج الحكومة نفس الخطوط العريضة التي تضمنها خطاب الملك محمد السادس, الأمر الذي عزز الاعتقاد بأن حكومة جطو لن تكون سوي حكومة بلاط جديدة. فبيان جطو ركز علي نفس القضايا التي وردت في خطاب العاهل المغربي, وهي تطوير الاقتصاد والتعليم والإنتاج والإسكان, وفي حين تناول بيان جطو بعض القضايا التي ينظر إليها باعتبارها القضايا الأكثر أهمية وإلحاحا بالنسبة للشارع المغربي, وهي الفساد والحريات والرشاوي, إلا أن الاعتقاد السائد هو أن جطو حرص فقط علي تضمينها في بيانه من منطق ذر الرماد في العيون. من جانبها, انتهزت الأحزاب اليمينية والإسلامية هذه الفرصة لتكيل المزيد من الانتقادات الشديدة إلي حكومة جطو, ليس هذا فحسب, بل إنها طالبت باسقاطها من الآن باعتبار أن هذه الحكومة لا تعبر عن رغبة الشعب ونتائج الانتخابات التي أجريت في27 سبتمبر الماضي. ووصل الأمر إلي حد إطلاق ألقاب لاذعة علي حكومة جطو مثل حكومة البلاط أو حكومة الخردة وحكومة الترقيع. ولم تتوقف الانتقادات عند شخص رئيس الحكومة, بل امتدت لتشمل رؤساء الأحزاب الذين قبلوا المشاركة فيها, والغريب أن الانتقادات الموجهة إلي هؤلاء خرجت من داخل أحزابهم وعلي ألسنة قيادات عديدة في الأحزاب الأمر الذي ينذر بانشقاقات حزبية داخلية ستكون في حالة حدوثها, بداية النهاية لحكومة جطو.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|