297‏السنة 123-العدد2002نوفمبر30‏25رمضان 1423هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

مقصلة الانتقادات تهددها
حكومة جطو ترتدي عباءة الملك

الملك محمد السادس

‏ الرباط ـ عبد الصمد الكباص


الانتقادات اللاذعة التي قوبلت بها الحكومة المغربية الجديدة برئاسة إدريس جطو‏,‏ تزايدت في أعقاب البيان الأول أمام البرلمان المغربي بسبب أن البيان لم يأت بجديد كما عكس برنامج الحكومة نفس الخطوط العريضة التي تضمنها خطاب الملك محمد السادس‏,‏ الأمر الذي عزز الاعتقاد بأن حكومة جطو لن تكون سوي حكومة بلاط جديدة‏.‏
فبيان جطو ركز علي نفس القضايا التي وردت في خطاب العاهل المغربي‏,‏ وهي تطوير الاقتصاد والتعليم والإنتاج والإسكان‏,‏ وفي حين تناول بيان جطو بعض القضايا التي ينظر إليها باعتبارها القضايا الأكثر أهمية وإلحاحا بالنسبة للشارع المغربي‏,‏ وهي الفساد والحريات والرشاوي‏,‏ إلا أن الاعتقاد السائد هو أن جطو حرص فقط علي تضمينها في بيانه من منطق ذر الرماد في العيون‏.‏
من جانبها‏,‏ انتهزت الأحزاب اليمينية والإسلامية هذه الفرصة لتكيل المزيد من الانتقادات الشديدة إلي حكومة جطو‏,‏ ليس هذا فحسب‏,‏ بل إنها طالبت باسقاطها من الآن باعتبار أن هذه الحكومة لا تعبر عن رغبة الشعب ونتائج الانتخابات التي أجريت في‏27‏ سبتمبر الماضي‏.‏ ووصل الأمر إلي حد إطلاق ألقاب لاذعة علي حكومة جطو مثل حكومة البلاط أو حكومة الخردة وحكومة الترقيع‏.‏
ولم تتوقف الانتقادات عند شخص رئيس الحكومة‏,‏ بل امتدت لتشمل رؤساء الأحزاب الذين قبلوا المشاركة فيها‏,‏ والغريب أن الانتقادات الموجهة إلي هؤلاء خرجت من داخل أحزابهم وعلي ألسنة قيادات عديدة في الأحزاب الأمر الذي ينذر بانشقاقات حزبية داخلية ستكون في حالة حدوثها‏,‏ بداية النهاية لحكومة جطو‏.‏