
|
فاضل الربيعي العائد إلي بغداد بعد24 عاما: نتفق علي صدام ونختلف حول حــزب البعث |
 | | فاضل ابربيعى |
بغداد ـ ندي عمران مع ملامح الانفراج السياسي في العراق وإعلان القيادة العراقية العفو عن المعارضين في الخارج انطلاقا من محاولة إعادة الحياة للحركات السياسية والتعددية الحزبية التي ربما ستظهر ملامحها عما قريب, يزور العراق حاليا وفد التحالف الوطني العراقي المعارض بعد سنين طويلة تزيد كما قال فاضل الربيعي الناطق الإعلامي باسم التحالف علي24 عاما خارج الوطن, هذه الزيارة ستكون بداية لإعادة ترتيب أوراق المعارضة إلي الصف الوطني العراقي لأن النضال من أجل الديمقراطية لا يكون بمعزل عن الوطن كما تنادي شعارات تلك المجموعة. وفد التحالف الوطني العراقي التقي مجموعة من المسئولين العراقيين لعل أبرزهم السيد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وبحثوا إمكانية عمل الأحزاب في العراق في ظل تعددية حزبية قادمة.. الأهرام العربي التقت السيد فاضل الربيعي الناطق الإعلامي باسم التحالف الوطني العراقي المعارض وحاولت أن تعرف ماذا دار في تلك الاجتماعات وما ملامح الحياة السياسية القادمة في العراق من رؤية تلك الجبهة.. وتاليا نص الحوار: هل استفدتم من قرار العفو الأخير الذي أصدرته القيادة في العراق فيما يتعلق بالمعارضين في الخارج؟ نحن جئنا إلي العراق كوفد سياسي بدعوة من المسئولين العراقيين للقاء وإعلان التضامن مع العراق ضد العدوان الاستعماري الجديد الذي يستهدف بلدنا وشعبنا ونشعر بأن من واجبنا كمواطنين عراقيين أن نعلن استعدادنا للوقوف إلي جانب بلدنا وشعبنا. التقيتم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السيد عزة إبراهيم وعددامن المسئولين العراقيين.. ماذا جري في الاجتماع وهل اتفقتم علي آلية لاحتمال أن تلعبوا دورا في الحياة السياسية في العراق مستقبلا؟ الاتصالات التي أجريناها مع المسئولين العراقيين وعلي رأسهم السيد عزة إبراهيم تطرقت إلي تصورات وأفكار مهمة للغاية تتعلق بالانفتاح السياسي والتعددية السياسية وصياغة قوانين جديدة تتعلق بالصحافة والأحزاب والدستور. هل هذا يعني أنكم ستقومون بتأسيس حزب معين وستلعبون دورا في الحياة السياسية في العراق في المرحلة القادمة؟ لكل حادث حديث عندما يبدأ العمل بالقوانين التي يزمع المسئولون صياغتها ويقرها المجلس الوطني العراقي وتصبح نافذة المفعول سنتقدم بطلب لتأسيس حزب وإصدار صحيفة شأننا في ذلك شأن كل الأحزاب والقوي الوطنية.
|
 | | ماذا تفعل دانييل ميتران بين مسعود برازنى وجلال طالبانى فى كردستان العراق؟ |
المعارضة العراقية في الخارج تمثل اتجاهات متنوعة حتي أصبحت تسمي بالدكاكين ما علاقتكم بتلك الاتجاهات وهل تنسجمون معهم في المطالب والاتجاهات؟ ليست لدينا أية صلات أو علاقات مع الجماعات أو الأحزاب التي ترتبط بالجهات الأجنبية, لكن لدينا اتصالات ولقاءات مستمرة مع كل المجموعات والشخصيات والأحزاب والقوي التي تختلف مع سياسة البلاد لكنها لم تتورط في أي أعمال أو مشاريع أو ارتباطات مشبوهة وسياسة التحالف تقوم علي القاعدة التالية.. قاعدة الإجماع الوطني علي القيادة التاريخية والاختلاف حول الحزب الواحد ونحن نحث كل المعارضين العراقيين وكل الجماعات والأفراد والشخصيات الوطنية علي الانخراط في حوار وطني شامل وعميق من أجل تحقيق الانفراج في الحياة السياسية في العراق والتي نعتقد أن القيادة السياسية الشجاعة ستباشر بها ولن تتردد في اتخاذ كل ما يلزم من خطوات لتعميقها. هل نفهم من هذا أن المرحلة القادمة ستشهد تشكيل أحزاب سياسية في ظل تعددية حزبية في العراق؟ هذا ما نتطلع إليه, نتطلع إلي حياة جديدة سياسية علي أساس التنوع والتعدد ونعتقد أن التعدد والتنوع هو إغناء للحالة الراهنة وتعزيز لصمود البلاد وصيانة لمكاسبها واستقلالها وقدراتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.. التنوع والتعدد هو مصدر من مصادر القوة وليس أبدا موضوعا أو مادة للنيل من استقلال البلاد.. نأمل ونتطلع إلي مرحلة جديدة تشهد فيها البلاد إعادة بناء الحياة السياسية علي أساس إطلاق حريات صحفية وسياسية جديدة تكفلها القوانين. ماذا عن مؤتمر المعارضة العراقية في الخارج الذي كان مقررا أن يعقد في بروكسل ثم تحول إلي لندن ما رأيكم في المؤتمر وهل ستشارك أطراف من التحالف العراقي بهذا المؤتمر؟ إن الذين يريدون عقد مؤتمر ولا يجدون مكانا لا في بروكسل ولا في لندن أنا أوجه لهم من بغداد نداء لنعقد مؤتمرا للمعارضة في بغداد بدلا من أن يبحثوا عن عواصم أوروبية لا تأويهم... نحن لا نشارك في هذه المؤتمرات ونعتقد أنها مصممة للنيل من العراق لكننا سننتهج سياسة تصالحية مع كل الجماعات المعارضة وندعوها إلي الانخراط في حوار علي أساس المصالحة الوطنية من أجل حماية بلدنا من المخططات الأجنبية التي تستهدف تدمير البلاد.. لقد لمسنا من القيادة في العراق استعدادا كبيرا لقبول الرأي الآخر والاختلاف لا يخيف أحدا ولكن ما نرفضه هو الارتباط بجهات أجنبية ومخططات تستهدف تدمير البلاد. ماذا يميزكم عن الأطر العراقية المعارضة في الخارج وما تشكيلاتكم؟ ما يميز التحالف الوطني العراقي هو قدرته علي التمييز بين النضال من أجل الديمقراطية وبين الولاء للوطن, لا يمكن النضال من أجل الديمقراطية بالاستعانة بالأجنبي أو التحريض علي البلاد وعلي القيادة السياسية فيها.. التحالف الوطني العراقي يتألف من مجموعات سياسية وشخصيات وطنية معروفة بقيادة عبد الجبار الكبيسي وهناك مجموعة من الشخصيات القومية والوطنية منها الحركة الاشتراكية العربية وحزب العمل الاشتراكي العربي وحركة الدفاع عن المجتمع المدني في العراق وشخصيات شيوعية سابقة ويسارية ووطنية وقومية. إذا أعدنا رسم الخريطة السياسية للعراق هل سيجد التحالف الوطني موقعا في إطار التعددية الحزبية؟ نأمل ذلك نحن نتطلع باسم التحالف إلي عهد جديد بقيادة الرئيس صدام حسين تكون فيه إمكانات التعبير السياسي أكبر وأشمل وعندما تحين هذه اللحظة نتوقع أن تبادر جماعات وقوي وأفراد وشخصيات وطنية إلي الاستفادة من القوانين الجديدة وإطلاق عملية سياسية علي أساس المصالحة والحوار الشامل والتسامح والعدالة والمساواة السياسية. هل اتفقتم مع الحكومة العراقية علي آلية عمل مشتركة أو أفكار مشتركة طرحت في اللقاءات التي تمت مع المسئولين العراقيين؟ في الحقيقة نحن فوجئنا بأن السيد عزة إبراهيم, أبلغنا أن القيادة استبقت زيارتنا بنحو أسبوع تقريبا بتشكيل لجان لإعداد الدستور وقوانين الصحافة وقوانين الأحزاب وهم يتطلعون إلي أن تفرغ هذه اللجان من عملها بأسرع وقت لعرضها علي المجلس الوطني لإقرارها وإطلاق عملية الانفراج في الحياة السياسية, والمعروف أن الوفد يتألف من عبد الجبار الكبيسي, وعوني قلمجي, وفاضل الربيعي, ومحمد جواد فارس, ولبيد منصور عبد العزيز, وعامر هادي الذرب* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|