
|
لاعب الهوكي فجر اتهامات المعارضة للرئيس ديمقراطية التزوير حسمت انتصار مشرف علي الإسلاميين |
 | | العسكر يقفون مع جمالى |
تقرير- عبدالله الحاج مأساة الرئيس الباكستاني برويز مشرف أنه يجاهد لإثبات جدارته بأن يكون رئيسا ديمقراطيا, لكن أدواته لتحقيق هذه الغاية هي أدوات الحاكم العسكري. بهذه البساطة لخص أحد المراقبين السياسيين في باكستان حالة الصراع المتنامي في الساحة السياسية الباكستانية قبل أسابيع قليلة من انطلاق الانتخابات التشريعية في إسلام أباد ولم تكن عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج قد أعلنت بعد حتي تجلي للجميع أن مشرف سيفرض إرادة جديدة وغير متوقعة علي الأحزاب الفائزة بأغلبية أصوات الناخبين. كان الرئيس الباكستاني حريصا, رغم خطابه الليبرالي, علي أن يدفع بالموالين له نحو قيادة الحكومة والسيطرة علي مجلس الوزراء وجاءت الترتيبات السياسية داخل البرلمان لترجح رغبة الرئيس بعد أن حسم البرلمان الباكستاني قراره بانتخاب ظفر الله جمالي مرشح حزب الرابطة ـ جناح قائدي ليتولي رئاسة الوزراء وظهرت مساحة الخلافات والصراعات الخفية حول هذا الترشيح من خلال نتيجة التصويت التي رجحت كفة جمالي بفارق صوت عن المرشح المنافس مولانا فضل الرحمن المرشح الأصولي الإسلامي البارز. وإن كانت عملية اختيار رئيس وزراء من الموالين للرئيس مشرف قد مرت بسلام داخل البرلمان إلا أن خريطة التصويت تكشف بدقة عن التحديات التي قد تواجه الحكومة المقبلة وسط هذه التباينات والصراعات والخلافات الحادة بين نواب الشعب الباكستاني. وحصل جمالي علي172 صوتا ليهزم منافسه مولوي فضل الرحمن مرشح مجلس العمل الموحد الأصولي الذي يعرف بـ عراب طالبان. ونال الأخير86 صوتا, فيما ذهبت الأصوات المتبقية إلي مرشح اللحظة الأخيرة عن حزب الشعب الباكستاني شاه محمود قريشي الذي حصل علي70 صوتا, وتغيب14 عضوا عن التصويت. وبين غياب هذا العدد من النواب وبروز مرشح حزب الشعب بشكل مفاجيء, أكثر من لغز يفسر نجاح الموالين لمشرف في الاحتفاظ بالحكومة, وإبعاد شبح تولي أصولي رئاستها, بما يسببه ذلك من حرج في العلاقة مع واشنطن, الحليف القسري في ا لحرب علي أفغانستان. ولم تمر عملية اختيار جمالي دون مواجهة من الأحزاب الفاعلة من البرلمان فقد انتقد حزب الشعب الباكستاني بزعامة بنظير بوتو حزب الرابطة- جناح قائدي المنشق عن الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف, واتهمه بشراء الذمم في البرلمان من أجل ضمان غالبية بسيطة تخول مرشحه الفوز. وأثار الإسلاميون في البرلمان نقطتين وهما رفضهما للتعديلات الدستورية التي حدت من سلطات البرلمان لمصلحة الرئيس الذي طالبوه بالتنحي عن منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة. والنقطة الثانية هي وقف التعاون مع الولايات المتحدة في الحرب علي الإرهاب. وبفوزه يكون مير ظفر الله جمالي رئيس الوزراء التاسع عشر لباكستان منذ استقلالها, وأول رئيس وزراء من عرقية البلوش الذين يسكنون منطقة مجاورة لأفغانستان, ويكون أيضا أول سياسي من خلفية رياضية يصل إلي أعلي هرم السياسة الباكستانية. دخل البرلمان للمرة الأولي بعد أن انضم إلي حزب الشعب الباكستاني بزعامة ذوالفقار علي بوتو وخاض انتخابات عام1977 علي لوائح الحزب ثم عين وزيرا للإعلام والأغذية في الحكومة المحلية لإقليم بلوشستان. وسرعان ما سجن بوتو إثر انقلاب الجنرال ضياء الحق في العام نفسه, وتخلي جمالي عن الحزب وانضم إلي حكومة ضياء الحق التي عرضت عليه عام1982 منصب وزير فيدرالي للإعلام والأغذية, وأثبت أنه سياسي لكل الفصول, عندما انضم إلي التحالف الجمهوري الإسلامي الذي تشكل لمواجهة بينظير بوتو, وأرسلته حكومة نواز شريف كمندوب لها في الأمم المتحدة عام.1991 وخاض الانتخابات الأخيرة مرشحا عن حزب الرئيس برويز مشرف الرابطة- جناح قائدي, وانتخب نائبا في البرلمان الباكستاني. ويؤكد محمد إعجاز الحق المتحدث الرسمي باسم مولانا فضل الرحمن المرشح الأصولي القومي أن هناك عمليات تزوير واضحة وقعت لكي يفوز مرشح الرئيس برويز مشرف, و ذلك لمنع التيار الإسلامي من الوصول إلي حكم باكستان, ويدلل علي ذلك بأن صوتا واحدا حسم صراع السلطة ما بين مولانا فضل الرحمن والرئيس الفائز ظفر الله جمالي مرشح حزب الرابطة جناح قائدي الذي انشق من خلال عملية اتفاق مع النظام العسكري عن قائده المنفي نواز شريف. ويحذر عمران خان زعيم حزب( انقلاب إسلامي) من آثار ما حدث من عمليات تزوير في الانتخابات, ويقول إن الكثير من الأموال أهدرت في غير مكانها, وأنها أحدثت شرخا في صفوف الناخبين الباكستانيين الذين يحاولون أن يتخلصوا من الحكم العسكري الذي أطاح بالديمقراطية. ويخشي عمران خان خلال تصريحاته لـ الأهرام العربي من أن تستمر معظم المشكلات التي تعانيها البلاد مثل استشراء الفساد والمحسوبية وزيادة أعداد البطالة بين الشباب الباكستاني الذي غلبته الحاجة واتجه إلي إدمان المخدرات, وعدم الإحساس بالمسئولية. ويشدد علي أن حزبه متمسك ببرنامجه القومي الذي يدعو إليه من ضرورة إتاحة الفرصة أمام الشباب لكي يبرهن علي وطنيته وحبه لبلاده في مرحلة البناء التي تستعد باكستان للانطلاق من خلالها لكي تخدم أمتها الإسلامية في هذه المرحلة التي توجد علي أرضها العديد من القواعد الأمريكية والأجنبية. أما الزعيم الإسلامي الكبير مولانا قاضي حسين أحمد فيري فيما حدث مؤامرة كبري نجح الجنرال برويز مشرف في نسج خيوطها من خلال دس أعدائه في صفوف حزب الرابطة الأم ـ علي حد قول قاضي حسين ـ وإحداث انشقاق شديد في صفوف الحزب, وإنشاء جناح موال للحاكم العسكري*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|