334‏السنة 123-العدد2003اغسطس16‏18 جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

هاني رمزي وزنه زاد لأسباب خاصة‏:‏
أطالب الفنانين بالتنسيق مع وزارة التربية‏!‏

أجرت الحديث ـ علا الشافعي


هاني رمزي‏..‏ نجم من النجوم القلائل الذين يحاولون الاختلاف‏..‏ يبحث عما يميزه عن غيره ـ مع أنه ينفي ذلك ـ مؤكدا أنه ممثل وبس تحترم دأبه واجتهاده وحبه لفنه والتزامه‏,‏ فهو ليس بمصدر صعب في لغة الصحفيين لذلك لا تندهش إذا وجدته يهاتفك ليؤكد علي موعده معك‏,‏ في موعدنا المحدد تماما بالثانية كان في انتظاري بغرفته في مسرح الفردوس‏,‏ لم ينزعج عندما سألته عن إيرادات فيلمه قال لي كنت واثقا من أن الفيلم لن يحقق إيرادات عالية‏,‏ لأنه فيلم مختلف وسيتحول إلي علامة مهمة في تاريخي وهذا ما أحرص عليه‏,‏ لم يراوغني هاني وتحدث معي بكل صراحة‏.‏اتمني أن أري الجزء الثالث من اللمبي
‏ في عايز حقي تراوحت الآراء ما بين مؤيد ومعارض وكان تركيز النقد علي جمال الفكرة وعبقريتها مقابل ضعف السيناريو؟
ببساطة عايز حقي فيلم صعب جدا‏..‏ وأقولها بصدق كتر خير الدنيا أن هذا الفيلم خرج إلي النور‏,‏ فالسيناريو صادف العديد من العقبات‏.‏
‏‏ تقصد عقبات رقابية نظرا لطبيعة الموضوع؟
بالفعل الرقابة كان لها ملاحظات تعلقت بدراما الفيلم وتطور أحداثه وقام كاتب السيناريو طارق عبدالجليل بإجراء التعديلات المطلوبة‏,‏ وأؤكد علي أن ما ظهر علي شريط السينما بهذا الشكل هو وسام علي صدر الرقابة‏.‏ وبالإضافة إلي العقبات الرقابية‏,‏ كانت هناك مشاكل إنتاجية نظرا لطبيعة الفيلم‏,‏ إلا أنني بشكل عام احترم كل ما كتب عن الفيلم‏,‏ سواء من كان معه أو من أخذ موقفا ضده‏.‏
‏‏ سيناريو عايز حقي سبق وقدم إلي الرقابة في عهد علي أبو شادي وتمت الموافقة علي التصريح بتنفيذه بشرط إجراء تعديلات درامية تؤكد علي أن الحكومة لم تفشل في إدارة القطاع العام؟
ليس لدي معلومات بهذا الشأن‏..‏ لذلك أؤكد علي أن خروج الفيلم بهذا الشكل هو شيء يحسب للرقابة حاليا‏,‏ وسيناريو الفيلم عندي منذ ثلاث سنوات‏,‏ وكنت أحلم باليوم الذي أستطيع أن أقدمه ويراه الجمهور‏.‏
‏‏ أنت الوحيد بين أبناء جيلك الحريص علي تقديم أفلام ذات بعد سياسي هل هذا خيارك منذ البداية لتؤكد علي اختلافك؟
بمنتهي الصدق لا أقصد شيئا معينا من هذه الاختيارات والمسألة ببساطة أنني أرفض التنميط‏..‏ وأنا ضد السير في اتجاه واحد‏..‏ فهناك جمهور متنوع يرغب في أن يراني مرة في دور عاطفي‏,‏ وأخري في كوميدي‏,‏ أو فيلم للتسلية والمتعة فقط‏.‏
كما أن الأفلام التي تحمل كوميديا سياسية هي أفلام نادرة وغير متاحة‏..‏ ووسط ألف فيلم قد تجدين فيلما واحدا يحمل هذا البعد‏,‏ والمصادفة وحدها هي التي أعطت هذا الانطباع خاصة أنني قدمت جواز بقرار جمهوري ووراءه محامي خلع‏,‏ ثم عايز حقي أخيرا‏.‏
‏‏ أعتاد الجمهور أن يشاهد أفلامك في الموسم الشتوي‏..‏ فيما عدا ـ محامي خلع ـ فلماذا جازفت بعرض فيلمك في الموسم الصيفي‏..‏ خاصة أن الفيلم كما سبق وأشرت مختلف؟
المسألة لم تكن مجازفة‏,‏ واختيار توقيت عرض الفيلم هو مسألة خاصة بين المنتج والموزع‏,‏ إلا أنني اتفق معك في أن موسم الصيف‏,‏ موسم صعب جدا‏,‏ وخاصة هذا العام‏,‏ حيث شهد الموسم عرض‏13‏ فيلما‏,‏ وبالكاد كان كل فيلم تتاح له فرصة أسبوع واحد فقط ليشاهده الجمهور‏,‏ وليس فيلمي وحده الذي تعرض للذبح‏,‏ فكل أفلام الصيف التي عرضت هذا الموسم تأثرت بشكل أو بآخر‏.‏
‏‏ ما الحل من وجهة نظرك؟
أعتقد أنه يجب أن يتم التخطيط للموسم السينمائي بشكل مختلف عن طريق خلق مواسم أخري غير الصيف‏,‏ أذكر في الماضي مثلا أن شهري مارس وإبريل كانا موسما قويا جدا في تحقيق الإيرادات ولكن للأسف النظام التعليمي الحالي أصبح صعبا جدا‏,‏ ولا أعرف هل علينا كفنانين أن نحلم بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم‏,‏ من منطلق أن السينما فن مهم جدا‏,‏ أم ماذا؟
‏‏ فيلمك لم يحقق إيرادات عالية قياسا لأفلامك السابقة والأفلام المعروضة حاليا‏..‏ هل شعرت بالضيق؟
زعلت جدا‏..‏ ولكن في نفس الوقت كنت واثقا من أن هذا الفيلم لن يجني الملايين لأنني ببساطة عارف أن الفيلم ليس تجاريا ونجاحه بالتالي سيكون محدودا‏..‏ وهذا الكلام ذكرته للمنتج والمخرج وكاتب السيناريو وكنا كفريق عمل واثقين تماما من أن نجاح الفيلم سيكون داخل شريحة معينة أقصد شريحة من الجمهور تملك الحد الأدني من الوعي وتتراوح أعمارهم من‏25‏ حتي‏30‏ سنة‏..‏ ولو نظرت لهذه الفئة العمرية فستجدين أنهم ليسوا جمهور السينما الحقيقية وهم المراهقون الذين يذهبون للسينما من أجل التسلية والمتعة‏.‏
‏‏ ذكرت أن الفيلم كان مغامرة لفريق العمل‏..‏ ألم تغامر بنجوميتك عندما عملت مع مخرج جديد أحمد نادر جلال وكاتب سيناريو جديد؟
علي العكس تماما فأنا أحب العمل مع المخرجين الجدد‏..‏ وفي نفس الوقت اعتبر أن أحمد نادر جلال مخرج موهوب ينتمي لعائلة سينمائية عريقة ويحمل تاريخ السينما بداخله‏..‏ كما أنه عمل مساعدا لفترة طويلة مع عدد كبير من المخرجين‏,‏ ومن خلال عمله كمساعد تعرفت عليه‏,‏ وكنا نتحدث كثيرا وأري أنه مخرج يملك وجهة نظر‏..‏ ولقد تحدينا به واستطاع بنجاح أن يدير فريق العمل‏,‏ أما بالنسبة للسيناريو فأري أن طارق سيناريست موهوب ومنذ أن عرض علي السيناريو منذ ثلاث سنوات وأنا أراه قادرا علي كتابة أعمال مختلفة عن السائد‏..‏ وسبق وتعاملت مع محمد ياسين في أول تجربة له في فيلمي محامي خلع‏.‏
‏‏
هانى رمزى مع عبير صبرى فى مشهد من الفيلم
لكن كان معك كاتب بحجم وحيد حامد؟
اتفق معك لكن محمد ياسين استطاع أن يحول سيناريو وحيد حامد إلي عمل نابض‏..‏ وحقق نجاحا جماهيريا‏,‏ لأنني لا أقبل المجازفة مثلا بمخرج أنهي دراسته بمعهد السينما ويرغب في الإخراج بسرعة‏.‏
‏‏ سأعود معك مرة ثانية لشباك التذاكر والإيرادات هل تري أن الإيراد أصبح هو العامل المؤكد لنجومية النجم؟
إيراد يساوي إقبالا جماهيريا‏..‏ أي نجاحا تجاريا ووجودا في السوق‏,‏ لكن في نفس الوقت ليس كل نجاح تجاري يساوي نجاحا حقيقيا‏,‏ فمثلا من الممكن أن نجد أنفسنا أمام ظاهرة غير مفهومة‏,‏ أقصد فيلم يحقق إيرادات غير عادية‏,‏ إلا أن نجاحه لن يبقي علي المدي البعيد‏,‏ فمازال المناخ الفني السينمائي بين صعود وهبوط‏.‏
‏‏ هل تقصد اللمبي؟ ثم اللي بالي بالك؟
لم أقصد اللمبي أو اللي بالي بالك‏..‏ ولكن أتحدث عن السينما والإيراد بشكل عام‏!‏
‏‏ كيف تفسر ظاهرة اللمبي واللي بالي بالك؟
في واقع الأمر لا أجد لها أي تفسير غير أن الجمهور أحب الفيلم ووقع في غرام محمد سعد‏,‏ وعن نفسي كهاني رمزي استمتعت جدا بالفيلمين وأري أن محمد سعد تمكن من عمل شخصية لها ملامح وشكل مختلف عن كل الشخصيات التي نقرأها علي الورق‏..‏ وبناء علي حبي لفيلم اللمبي قررت مشاهدة اللي بالي بالك‏.‏
اتفق معكم في أن الفيلم لا يحمل مضمونا ولا يناقش قضية جيل إلا أن دمه خفيف وسأكون سعيدا لو شاهدت اللمبي‏3‏ وأتساءل لماذا قال البعض إن اللمبي مات يقصدون ضعف الفيلم وبذلك سيتوقف سعد عن تقديم مثل هذه الشخصية‏,‏ إلا أنني أكرر ما المانع في مشاهدة سلسلة أفلام اللمبي مثلما شاهدنا سلسلة أفلام إسماعيل ياسين‏..‏
‏‏ ذكرت قبل ذلك أنه سيأتي الوقت الذي تتم فيه غربلة السوق السينمائي؟
ستحدث الغربلة‏,‏ ولكن المناخ العام كبلد وكوطن عربي ليس مستقرا وبالتأكيد الحال قبل حرب العراق سيختلف كلية عما حدث بعدها‏..‏ وهذا لن يتضح في موسم سينمائي واحد بل في المواسم القادمة‏,‏ لذلك ستجدين أن الجمهور مازال يجرب مرة في هاني رمزي‏,‏ مرة سعد ومرة هنيدي ثم آدم‏,‏ بصفة عامة الإيرادات تخدع‏,‏ لكن لو عندك فيلم متميز‏..‏ وعرض في أربعة دور عرض فقط ستجدين أن الجمهور يذهب إليه‏.‏
‏‏ يلجأ بعض النجوم من زملائك إلي الذهاب إلي دور العرض للترويج لأفلامهم فلماذا لم تقم بذلك؟
علي العكس حرصت علي الوجود بين الجمهور لكي أتعرف علي ردود أفعاله مباشرة‏,‏ خاصة أن الجمهور هو ترمومتر الفنان‏,‏ فالمتفرج الذي يقطع تذكرة سينما‏,‏ إذا وجد أن الفيلم غير جيد سيقول لنا ذلك ولن يغشنا‏.‏
‏‏ ما التعليق الذي سمعته من متفرج وأسعدك؟
حاجة في سن أمي أخذتني بالحضن وقالت لي‏:‏ ربنا يخليك لينا يابني أنا جيت من الشرقية مخصوص عشان أشوف فيلمك‏..‏ حلو جدا‏.‏
‏‏ وتعليق تسبب لك في الارتباك؟
متفرج بمجرد أن انتهي الفيلم نظر ناحيتي بصوت عالي وقال لي أيه يا عم هاني عايز تعمل فيها زعيم‏,‏ ما تخليك غلبان زينا‏,‏ يا عم ده أنت معاك‏51%‏ من الشعب‏..‏ يضحك هاني‏..‏ كلا التعليقين أسعدني‏.‏
‏‏ هل تدخلت في اختيار عصام كاريكا ليقوم بدور صديق البطل وما الضرورة الدرامية ليكون مغيبا عن الوعي ولا هم له سوي لف السجائر؟
بداية المخرج هو المسئول عن اختيار كل العاملين‏..‏ وهو الذي اختار استايل عصام كاريكا‏,‏ لأن هناك أناسا كثيرين يشبهونه‏,‏ أما مسألة أنه مغيب عن الوعي دائما فهناك الكثير يشبهونه‏,‏ وشخصيته موجودة في المجتمع‏,‏ والفيلم ليس مطالبا بأن يقدم تاريخ كل شخصية بالتفصيل‏.‏
‏‏ تردد أن نهاية الفيلم جاءت مخالفة لما ورد في السيناريو؟
هذا الكلام غير صحيح بالمرة‏,‏ فالنهاية كما وردت في السيناريو وجميعنا حرصنا علي أن ننهي الفيلم بشكل كوميدي بمعني أن الدستور مليء بالكثير من الثغرات‏,‏ ولكن من يبحث عنها‏.‏
‏‏ هل جرحتك قسوة النقد؟
الحمد لله لم يتحدث أحد عن أدائي‏.‏ وهذا ما يعنيني‏,‏ إلا أنني اتفق مع النقاد الذين تحدثوا عن زيادة وزني ووجدوا أن هذا ضدي كفنان ومعهم حق‏,‏ إلا أنني أؤكد لجمهوري علي أن مسألة زيادة وزني كانت بعيدة عن إرادتي‏.‏ لن أذكر سببها‏,‏ لأنه خاص جدا‏,‏ وحاليا أعمل بجهد لكي استعيد وزني‏,‏ ونجحت حتي الآن في إنقاص‏8‏ كيلو من الزيادة‏.‏
‏‏ ماذا عن فيلمك القادم؟
فيلمي القادم سيكون تجاريا‏..‏ أكرر تجاريا‏,‏ يحمل تركيبة لذيذة ويمس كل المشاهدين من كبيرهم إلي صغيرهم‏*‏
إعترافات خاصة جدا

‏‏ يحبطني جدا الظلم سواء من الجمهور أو النقاد أو أي إنسان لأن الظلم يكسر ما بداخلنا‏.‏
‏‏ لن أقدم مسرحية علي مسرح الدولة فأنا ضد أن يكون الفنان موظفا‏..‏ وسبق وقدمت استقالتي من مسرح الدولة بعد التخرج بستة أشهر‏.‏
‏‏ عشقت سهر الليالي وأراه فيلمي لأنه مس مشاعري‏.‏
‏‏ ندمان علي الكثير من الأعمال التي قدمتها في بداية حياتي‏..‏ خاصة أنها كانت متشابهة‏..‏ لكن عذري أنني كنت أثبت أنني موجود‏.‏
‏‏ أتمني أن أظل وجها جديدا دائما‏.‏
‏‏ لا أحمل من شخصية صابر الطيب بطل فيلمي عايز حقي سوي صدقه وإيمانه بمبادئه إلا أنني أكثر عقلانية منه‏.‏
‏‏ نجمات السينما من الجيل الجديد مظلومات‏..‏ فالمنتجون يخافون من المغامرة بهن‏..‏ مع أن فيلم كلم ماما لم يتكلف ماديا وحقق إيرادات‏.‏
‏‏ أشتاق إلي التليفزيون إلا أنني أتمني العودة بعمل جيد ومختلف لا يأخذ من رصيدي السينمائي‏.‏
‏‏ نعم أقوم بعمل أفيهات إلي جانب المكتوب ولا أري عيبا في نظام الورشة‏.‏
‏‏ المرأة أهم كائن في حياتي‏..‏ بدون زوجتي لن تستقيم حياتي‏.‏
‏‏ شادي وجاسمين يغسلان هممومي وتكفيني ضحكتهما فهي الحياة بالنسبة لي‏..‏ ونجاحي لهما‏.‏
‏‏ أري أن ما وصلت إليه كثير وأكثر مما توقعت وحلمت‏.‏
‏‏ أنا راجل بيتوتي جدا‏.‏
‏‏ احترم دأب المرأة المصرية‏,‏ ومثابرتها‏.‏