334‏السنة 123-العدد2003اغسطس16‏18 جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

استشارات زوجية

تاد جيمس ومدام أدريانا
معظم المشكلات الزوجية تتركز في‏(‏ التسرع ـ الشك ـ الغيرة ـ إساءة الفهم ـ الاتهامات المتبادلة ـ عدم فهم أحدهما لقصد الآخر‏)‏ وكلها ذات صلة بالتصورات الشخصية والانطباعات الأولية التي ربما تكون بعيدة عن الحقيقة‏,‏ من هنا يأتي دور البرمجة العقلية في تعليم الرجل والمرأة معا طرقا وإستراتيجيات للتأكد ومعرفة أساليب استقراء المعلومات المشاهدة والمنطوقة من دلالات لغة الجسد في‏(‏ الهيئة والنظرة واللمحة والإشارة‏)‏ ودلالات لحن القول في‏(‏ اللفظ وأسلوب ونبرة الصوت‏)‏ وذلك من خلال مواقع الإدراك المختلفة لنتحرر من الظنون والانطباعات لنقف علي الحقائق المعلوماتية التي تقربنا من الحقيقة وبالتالي تؤثر علي تصرفاتنا بشكل إيجابي‏,‏ فالاختلاف بين نمطي شخصية الرجل والمرأة ليس هو المشكلة بل إنه قد يكون مطلوبا لإحداث التكامل‏,‏ لكن المشكلة الكبري في جعلها بهذا الاختلاف واعتقاد أحدهما بأن الآخر يشبهه أو ينبغي أن يكون مثله‏,‏ بل أكثر من ذلك في بدايات الحياة الزوجية حيث يبني الزوجان أو أحدهما افتراضات وتوقعات مبالغة في المثالية تتعلق بشريكه و بالحياة الزوجية أو البيت أو حتي المتطلبات المادية‏,‏ ثم يصدم بالواقع الذي يجده أقل من ذلك بكثير‏,‏ لكنه يتمسك بتوقعاته المسبقة لتبدأ رحلة المطالبة والاستياء وقد ينتهي الأمر بالانفصال‏.‏
وفي إحدي القصص التي يرويها واحد من المهتمين بالبرمجة اللغوية ما حدث عندما وقع بصر رجل علي فتاة فائقة الجمال‏,‏ فتعلق بها فكره وشعوره‏,‏ حتي أنه جعل من جمالها مقياسا علي كل أنثي‏,‏ وبدأ يطلب من زوجته نفس ما شاهده في الأولي في الشكل والمظهر‏,‏ لكن لا هذه جاءت مطابقة لتلك ولا هو تخلي عن تلك الصورة الباقية في خياله‏,‏ وزاد الأمر سوءا عندما علمت الزوجة أنه كان يقارنها طوال الوقت بأخري‏!!‏ ويعمل‏NLP‏ علي تحقيق الألفة وتعميقها في أربعة مستويات متدرجة تصل إلي الود العميق والانسجام التام مع الطرف الآخر‏,‏ وهو ما يضمن بقاء واستقرار الأسرة بالإضافة إلي وضع إستراتيجيات متعددة للتعامل مع المشكلات تحليلا وتوصيفا وعلاجا وحتي وسائل مساعدة للتفكير تعين الفرد في التركيز علي المشكلة وحلها‏.‏