
|
التعليم المصري وأزماته: صرخة قبل الانهيار! |
 | |
نبيل عبدالفتاح ربما لا يجد المرء ما يقوله, أو ما يعلق به علي مجموعة الآراء الجادة والجديدة والجريئة التي طرحت خلال مؤتمرات طلبة المدارس الكاثوليكية علي امتداد6 مؤتمرات في القاهرة, والإسكندرية والمنصورة والمنيا وأسوان وقنا, وشارك فيها طالبات وطلبه بالمئات, حتي انعقاد مؤتمرهم في القاهرة في30/1/2003-28, كما سبق أن ذكرت في المقالات السابقة. لاشك لدي أن تحرير خطاب الطالب المصري, سيسهم في تجويد العملية التعليمية, وفي التنشئة الاجتماعية والسياسية, إذا أنصت لهذا الخطاب قادة البيروقراطية ومخططو السياسة التعليمية ـ إن كان هناك تخطيط أساسي للمناهج! ـ وجميع الفاعلين علي المسرح التعليمي. نحن إزاء عشوائيات في رياض الأطفال, والمدارس الابتدائية, والاعدادية, والثانوية, فما بالنا بالعشوائيات الكبري, وما يسمي بالجامعات الحكومية, وبالطبع جامعات البيزنس الجديدة! إن المدارس الكاثوليكية بالمناسبة تمثل صورة للوحدة الوطنية, أو الاندماج القومي المصري, من حيث التعايش المشترك بين المصريين علي اختلاف أديناهم مسلمين ومسيحيين ـ علي اختلاف مذاهبهم ـ وفي إطار مؤسسة مهمة لإنتاج الاندماج القومي هي المدرسة من خلال التفاعل المشترك واليومي في مقاعد الدراسة, واللعب, والرسم, وصناعة الآمال. من هنا أود أن يكون المشروع القادم التدريب علي الديمقراطية والثقافة السياسية, من خلال نفس المشروع, أو استعارة ما سبق أن اقترحناه علي جمعية الصعيد, وهو التربية علي الثقافة المدنية. أود أن أترك المجال لاستكمال خطاب الطالب في كشفه عن كارثة التعليم المصري من خلال تناول أزمة الأنشطة والمهارات الحياتية, وثانيا: ضعف المدرس, وثالثا: أساليب التقييم والامتحانات ورابعا: التنظيمات المدرسية ومدي فاعليتها, وفلسفة التعليم وهدفه وذلك علي النحو التالي: أولا: الأنشطة والمهارات الحياتية: 1ـ الكمبيوتر والمجال الصناعي وغيره من المواد التي تحتاج إلي تطبيقات عملية تحولت لمادة نظرية2.ـ تحويل حصص الأنشطة إلي حصص مواد أساسية3.ـ عدم اهتمام المدرسة أو المدرسين بحصص النشاط4.ـ عدم احترام ميول الأطفال في ممارسة نشاط عن غيره من الأنشطة5.ـ عدم الاهتمام باكتشاف مواهب التلاميذ وتنميتها6.ـ عدم كفاية الحصص المخصصة للأنشطة إن وجدت7.ـ استخدام الحرمان من الأنشطة كأحد أساليب العقاب8.ـ عدم وجود أنشطة مشتركة بين الفصول والمدارس9.ـ الأندية الصيفية شكلية والمدرسة مغلقة طوال أشهر الصيف10.ـ عدم تنظيم رحلات بدرجة كافية تسمح بمشاركة كل التلاميذ أو زيارة الأماكن المرتبطة بالمنهج11.ـ عدم وجود منهج تربية موسيقية12.ـ عدم وجود مسرح أو نشاط تمثيلي13.ـ إهمال نشاط الكشافة14.ـ انعدام حفلات السمر والمعسكرات15.ـ عدم وجود الملاعب أو أدوات التربية الرياضية16.ـ لا يوجد كورال أو مكتبة موسيقي في المدرسة17.ـ عدم وجود خدمة الإنترنت في المدرسة وإن وجدت فهي غير متاحة الاستخدام للتلاميذ18.ـ فقر الأنشطة وعدم تنوعها بحيث تستوعب كل رغبات وميول التلاميذ والتلميذات19.ـ فقر المكتبة وعدم إتاحة الفرصة للاستعارة بحرية أو للاستعارة الخارجية. ثانيا: المعلم دوره ومستوي تأهيله: 1ـ ضعف قدرة المدرس علي الشرح وعدم تمكنه من مادته2.ـ عدم وجود المدرس المتخصص لشرح المادة. 3ـ عدم فهم المدرس لنفسية التلاميذ واحتياجاتهم السنية4.ـ ضعف شخصية المدرس وعدم قدرته علي إدارة الحصة5.ـ عدم مراعاة المدرس للفروق الفردية بين التلاميذ6.ـ صراع المدرسين علي الدروس الخصوصية7.ـ تكرار غياب المدرس عن الحصة8.ـ استعجال المدرس في الشرح للانتهاء من المنهج دون الاهتمام باستيعاب التلاميذ9.ـ عدم كفاءة الاخصائي الاجتماعي وفهمه لدوره داخل المدرسة10.ـ استخدام المدرس لأساليب تقليدية وعتيقة في الشرح11.ـ نوم المدرس داخل الفصل12.ـ مشاركة أو تواطؤ بعض المدرسين في عمليات الغش أثناء الامتحانات13.ـ عدم قدرة المدرس علي إدارة وقت الحصة14.ـ عدم استخدام المدرس للأساليب التربوية في التعامل مع التلاميذ15.ـ خلط المدرس بين مشكلاته الشخصية وقدرته علي العمل. ثالثا: أساليب التقييم والامتحانات: 1ـ استخدام أعمال السنة للضغط علي التلاميذ2.ـ استخدام الامتحان كوسيلة للعقاب3.ـ الامتحانات الشهرية تبدأ قبل نهاية الشهر بفترة طويلة4.ـ سوء تخطيط جدول الامتحانات5.ـ عدم كفاءة عملية تصحيح الامتحانات في نهاية العام6.ـ بدء امتحان نهاية العام متأخرا نسبيا7.ـ نظام وشكل ورقة الأسئلة يحتاج لتطوير8.ـ درجات السلوك شكلية وغير حقيقية9.ـ الامتحانات لا تقيس مستوي وقدرات التلميذ بدقة10.ـ تسرب الامتحانات11.ـ تعارض أيام الامتحانات مع أيام الأجازات والأعياد12.ـ عدم قدرة بعض المدرسين علي تصحيح الامتحانات خاصة في الشهادات العامة13.ـ لجوء المدارس بالأمر لرفع نسب النجاح14.ـ عدم الأخذ بنتائج الامتحانات الشهرية في عمل تقويم دوري للتلاميذ15.ـ عدم التنسيق بين المدرسين أثناء الامتحانات الشهرية. رابعا: التنظيمات المدرسية ومدي فاعليتها: 1ـ لا يوجد اتحاد طلاب في بعض المدارس2.ـ عدم الاستماع لرأي رائد الفصل في مشكلات فصله3.ـ مجالس الآباء غير موجودة أو شكلية4.ـ اتحاد الطلبة شكلي وغير فعال5.ـ الاتحادات الطلابية لا تشكل بالانتخاب. خامسا: فلسفة التعليم وهدفه: 1ـ التعليم أصبح هدفه الأساسي الحصول علي شهادة وليس التعلم أو اكتساب مهارة2.ـ التعليم لا يؤهل لسوق العمل3.ـ خلل العلاقة بين التعليم الثانوي والجامعي.هل نحتاج بعد هذا الوضوح في رصد خطاب الطالب لكارثة التعليم المصري إلي تعليق؟ إن جميع عناصر النسق التعليمي تتسم باختلالات عميقة, وأخطرها ضعف مستوي المدرس, في تأهيله التربوي, أو تكوينه التخصصي والثقافي, وفي التزاماته الأخلاقية إزاء مهنة التدريس بكل سموها ودورها الطليعي في بناء مستقبل الأمة؟ كيف يري الطلاب مدرسة المستقبل, وتعليم الأزمنة القادمة؟ في إطار هذا المشروع الجاد والرائد لتحرير خطاب الطالبة والطالب المصري من سلطات القمع الأبوية من الأسرة والمدرسة, والأعراف البالية والأخطر القمع باسم السياسة.
|
|
|
|
 |
|
للرد على المقال أضغط هنا
|
 |
|
|