334‏السنة 123-العدد2003اغسطس16‏18 جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

فتحي يوسف رئيس الاتحاد المصري للتأمين
حرق أسعار‏..‏ الشيكات المرتدة‏..‏ الدمغة‏..‏ ثلاثي يدمر
صناعة التأمين في مصر

فتحى يوسف

أجرت الحديث ـ حنان البيلي


يمر سوق التأمين المصري بالعديد من التطورات‏..‏ ففي الوقت الذي تتنافس فيه كبريات الشركات العالمية علي دخول هذا السوق‏..‏ هناك مشاكل وممارسات هي حاليا تحت الرصد والعلاج لما لها من أثار مدمرة علي هذه الصناعة‏..‏ ولعل أبرزها مسألة حرق الأسعار الناتج عن المنافسة الشرسة بين الشركات العاملة فضلا عن ضعف عمليات التحصيل بسبب الشيكات المرتدة‏.‏
فتحي يوسف رئيس الاتحاد المصري للتأمين كشف في الحوار التالي عن مواطن الضعف في هذا القطاع المهم ووضع أسس المواجهة والعلاج‏.‏
تحدثت أخيرا عن إعداد استراتيجية جديدة يتبعها الاتحاد في الفترة القادمة فما أهم ملامح هذه الاستراتيجية؟
في الحقيقة نحن في صناعة التأمين لم نحقق الآمال التي كنا نطمح إليها لتدعيم التعاون والتكامل في سوق التأمين‏,‏ فلا سبيل إلي قيام صناعة تأمين وطنية وقوية إلا عن طريق الالتزام بالقواعد الفنية السليمة للاكتتاب‏,‏ وهذا أمر عصفت به محاولات التكالب علي عمليات التأمين واشتدت معها المنافسة التي تسيء إلي هذه الصناعة بصورة تكمن فيها الخطورة المتوقعة‏.‏
‏‏ وهل تقوم هيئة الرقابة علي التأمين بدورها في ضبط سوق التأمين المصري وأين تكمن الخطورة المتوقعة التي تحدثت عنها؟
الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين تتحدث اليوم عن تحرير سوق التأمين والاندماج في العولمة والسماح بإنشاء شركات جديدة تساندها شركات تأمين عالمية وللحقيقة فإن الهيئة معذورة لأننا ملتزمون بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر‏,‏ وبالتالي فإن عملية ضبط السوق تعتبر عملية شاقة‏,‏ هذا بخلاف أن بعض الشركات سلكت الأسلوب الذي يتفق مع هدفها في تعظيم حجم إنتاجها دون اعتبار للحفاظ علي سلامة صناعة التأمين ذاتها‏.‏
‏‏ وكيف يمكن وضع ضوابط تحكم عملية حرق الأسعار التي يقوم بها البعض؟
ضبط الأسعار عملية فنية تحتاج إلي مهارات خاصة لا تستخدم مع فلسفة تعظيم حجم الإنتاج‏,‏ وهذا يؤدي في النهاية إلي تدني الأسعار‏,‏ويتحقق معها التأثير السلبي علي صناعة التأمين ذاتها‏.‏
‏‏ وبماذا تفسر تحقيق بعض الشركات لأرباح كبيرة معلنة في ميزانياتها؟
الشركات التي حققت أرباحا هي شركات التأمين التابعة للقطاع العام‏,‏ وهذه الشركات تسيطر بالفعل علي‏75%‏ من حجم سوق التأمين‏,‏ ولها تراكمات سابقة‏,‏ استطاعت عن طريقها عمل محفظة استثمارات كبيرة جدا‏,‏ والأرباح المحققة ليست من النشاط التأميني بشكل رئيسي‏,‏ ولكنها من استثماراتها الأخري‏.‏
أما شركات التأمين الصغيرة التي دخلت السوق فليس لديها هذا الرصيد الذي كونته شركات القطاع العام‏,‏ فالأرقام المحققة لشركات القطاع الخاص متواضعة جدا ولا يوجد بها نمو‏,‏ هي بالكاد محلك سر‏.‏
والسبب في ذلك أن شركات التأمين لا تكسب من العمليات التأمينية نتيجة للمنافسة الشديدة في سوق التأمين‏,‏ في وقت اتسم بالركود والكثير من المشاكل النقدية والمالية الأخري‏.‏
‏‏ هل هذا يعني أن صناعة التأمين معرضة لخسائر كبيرة؟
بالفعل صناعة التأمين معرضة للخسارة‏,‏ إذ لم يكن لديها استثمارات تعالج هذا الموقف وما يعنينا بالدرجة الأولي هو الحفاظ علي صناعة التأمين نفسها والمفترض وجود بنود معينة تراقبها الهيئة وهي من حقها أن توجه وتحاسب وتجازي الشركات التي قد يكون في سلوكها وفي اكتتاباتها احتمالات عدم قدرتها علي مواجهة التزاماتها باعتبار أنها تغطي مخاطر لا تتناسب في جملتها مع الأقساط المحصلة‏.‏ الكلام دائما عن أننا لا نحقق فائضا نتيجة النشاط التأميني‏,‏ ولا يوجد شك في أن الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين تواجه هذا الأمر‏,‏ ولكن الموضوع لازال يشكل من وجهة نظري خطرا علي صناعة التأمين‏.‏
‏‏ وماذا عن أقساط التأمين المتعثرة في السداد؟
القسط هو أساس الإيراد الذي يتحقق لشركة التأمين‏,‏ فإذا لم تحصل أية أموال ومطلوب منها تغطية الخطر بدون مقابل‏,‏ وفي الوقت نفسه أتوقع لمعيدي التأمين نصيبه في القسط المستحق من الحصة المسندة إليها فكيف لها عمل ذلك بدون التحصيل فالصناعة في خطر حقيقي ولابد من حل مشكلة الشيكات المرتدة‏.‏
‏‏ وماذا عن المفاوضات بين الاتحاد والحكومة حول رسم الدمغة؟
هذا الكلام مثارمنذ فترة ورفعت بشأنه مذكرات تشير إلي الرغبة في تخفيف تكاليف التأمين علي المستهلك‏,‏ لأن هذه الدفعة النسبية تتجاوز‏21%‏ من القسط‏,‏ وهي عبء لا يشجع علي تنمية الوعي التأميني‏,‏ خصوصا أن هذه النسبة مبالغ فيها وغير مطبقة في أي بلد في العالم‏.‏
‏‏ وهل يستطيع السوق المصري استيعاب أي شركات تأمين جديدة؟
الطاقات الاستيعابية للشركات القائمة والبالغ عددها‏17‏ شركة أكثر من المطلوب أصلا‏.‏
‏‏ في إطار جهود رفع اسم مصر من قائمة الدول غير المتعاونة في مكافحة غسيل الأموال ما الإجراءات الواجب اتباعها لضمان عدم حدوث أي عمليات لغسيل الأموال في السوق المصري؟
تأمينات الحياة هي النوع الذي يمكن من خلاله إجراء عمليات غسيل الأموال خاصة تأمين الحياة عن طريق عمل قسط وحيد وقد قمنا في مصر باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة عمليات غسيل الأموال‏,‏ وفي قطاع التأمين شكلنا لجانا في كل شركة من شركات التأمين علي اتصال باللجنة المشكلة في الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين وهي بدورها علي اتصال باللجنة المشكلة في البنك المركزي وهناك تدقيق شديد علي كل أنواع التأمين خاصة تأمينات الحياة والتحري عن أصحابها‏*‏