لاتزال ردود الأفعال حول قرار الرقابة علي المصنفات الفنية بعرض فيلم بحب السيما علي جمهور السينما قائمة ولايزال الجدال حول موضوعه قائما ويبدو أن الميزة الأساسية في الفيلم تنبع من قدرته علي إثارة كمية هائلة من التساؤلات حول بعض القضايا الاجتماعية والسياسية رغم أن البعض تغافل عن كل هذه القضايا وحاول التعامل معه كموضوع ديني وقد بدا هذا واضحا من بعض الأفعال التي نشرتها الصحف أخيرا لبعض رجال الدين المسيحي, تحفظوا علي الرؤية التي يتبناها الفيلم وهو يعالج أحوال أسرة مسيحية مصرية في منتصف الستينيات ورغبة منها في تطوير النقاش تنشر الأهرام العربي رؤيتين جديدتين حول الفيلم لعالم أزهري هو الدكتور مبروك عطية الذي كان قد قاطع السينما لسنوات إلي أن حفزه الجدال حول الفيلم لمشاهدته وتأمل معناه وتأويل دلالاته وهي رؤية مستنيرة تنحاز لقيم التسامح والتعدد ورفض الاستبداد الموجود في الفيلم, أما الرؤية الثانية فهي لكاتب قبطي معروف هو أديب نجيب سلامة الذي يعمل في مجال العمل العام ويتناول فيها سلبيات وإيجابيات الفيلم من منظور فني وينتصر ـ رغم أي تحفظ ـ لقرار الرقابة بعرض الفيلم ويرفض في نفس الوقت أن تختزل صورة المسيحيين المصريين في الصورة التي قدمها الفيلم وينحاز الكاتب بوضوح إلي حق مبدعي الفيلم وصناعه في رفض التزمت الديني والإعلاء من شأن التسامح لأن في ذلك دعما لحرية الإبداع وانتصارا حقيقيا لأي دين.