
|
إنهيار دولة الرجل في مواجهة العيون الجريئة
النساء يغازلن.. وهن الــراغبات!! |
 | |
أسامة الدليل لا هو سحر ولا فهلوة.. فبأقل من50 سنتيمترا وبأسرع من7 ثوان, يمكن لأضعف رجل أن يتحول إلي عنترة في عيون أشد النساء منعة وتمنعا.. لكن رغم ذلك يتوجب الحذر: فعند مستوي أقل من10 سنتيمترات, قد يتحول أي رجل وفي غمضة عين إلي زبون لدي أقرب تخشيبة, بتهمة خدش حياء أنثي.. وبكثير من الحظ وقليل من الصبر, يمكن لأي متورط في هذه الحالة أن يتغاضي عن طنين ارتطام الأصابع الرخوة, لتعزف صولو( جوزين أقلام) علي صدغيه.. وأن يكون ممتنا كذلك.. إذ سيفلت بباقي وجهه.. وقفاه أيضا!! و لأننا لا نعرف بالضبط هوية أو مصير الذين سبقونا في تجربة السقوط في الحب من أول نظرة.. سيظل الجانب الأكبر من اللوم في كل كارثة تترتب علي الاقتراب من الأنثي والتحديق في تفاصيل عيونها.. معلقا في رقبة المطربين والممثلين الذين قصفونا بأطنان من قذائف صور الغرام في كلمات الأغاني ومشاهد الأفلام السينمائية وزرعوا في وجدان أجيال متعاقبة وهم أن الحب: نظرة.. فابتسامة.. فموعد.. فلقاء..!!
نظرة ياست!! المؤكد.. أن الذين أبدعوا هذه المعاني وحولوها إلي أشعار وسيناريوهات كانوا يتغاضون تماما عن كل ما يتعلق بحسابات المسافة ومقتضيات الزمن.. فقد كانت الدنيا براح.. ولم يكن أي منهم في حاجة للاقتراب لنصف متر من الأنثي حتي يبدأ في الشكوي من تباريح الغرام.. وكانت الساعات تمر وفي غرفة نوم كل عاشق منهم تتسكع أشباح أنثي غافلة.. تتراقص أطيافها علي أنغام عبد الوهاب: كل ده كان ليه لما شفت عنيه.. حن قلبي إليه وانشغلت عليه, ويبدو أن هذا الداء البطال قد تسلل إلي غالبية كتاب الأغاني في القرن الماضي.. فقد كانت عموم الشكوي من الحبيب علي مدار100 عام تنقسم إلي شقين.. إما سواد الليل وإما سحر العين.. وفي الحالات الحرجة.. كانت( ياليل ياعين) معا.. هي شارة الاستغاثة التي اختزلت قرنا بأكمله من الحب والشعر والموسيقي والغناء العربي.. وخلفت من ورائها كارثة أن عين الرجل الشرقي هي محض عضو كسول وغبي.. ينحصر عمله في استقبال الإشارات الواردة من أعين النساء وإحالتها لأرشيف العذاب والضنا.. وقلة الحيلة إزاء الحرمان, وإلا فكيف يمكننا أن نفهم شدو عبد الحليم: بتلوموني ليه.. لوشفتم عنيه حلوين قد إيه.. حتقولو انشغالي وسهد الليالي موش كثير عليه, وكيف يمكننا أن نبرر لوعته وهو يغني: كامل الأوصاف فتني.. والعيون السود خدوني.. من هواهم رحت أغني.. آه ياليلي آه ياعين, والأخطر أنه حتي الغناء الشعبي كان شريكا في نصب هذا الكمين في وجدان أبسط الناس حسا وأقربهم تصديقا للمشاعر.. وإلا فكيف لنا أن نصنف غناء محمد رشدي: كحلة عينيكي ياوهيبة دابحة قلوب الجدعان.. دي برتقانة ولا ده قلبي, أو مماحكات محرم فؤاد: اللي جرحني رمش عينه.. مين ياناس يحكم ما بين قلبي وبينه, لكن الأدهي كان في العبث بالتسويغ الشرعي لهذه المفاهيم.. وهو ما تورط فيه الفنان محمد فوزي وهو يتسول الغرام تحت شرفة ليلي مراد: إرمي لي نظرة والا ابتسامة.. حسنة وتنفع يوم القيامة!!.. والمشكلة هنا أن قياس الابتسامة التي هي صدقة.. بالنظرة التي ترقي في رأي بعض الفقهاء إلي مرتبة الزنا.. لم تكن عائقا أمام خيال الشاعر وهو يسوغ للغزل بالعين!! لكن ذلك لا يعني أن كل شاعر تورط في الترويج للحب من أول نظرة كان خائنا لعقيدته ولبني ذكورته.. فالمؤكد أن علم( السيميولوجيا) أو علم الإشارات بالإيحاءات والإيماءات البشرية يدين بالكثير من الفضل للشاعر العبقري بيرم التونسي.. ففي معرض انشغاله بالغزل لاحظ أن لعيون النساء لغة خاصة.. وأن علي الرجل أن يحسب لقدمه قبل الخطو موضعها مع نظرات النساء.. وكشف عن أن مكمن السحر في العيون الأنثوية يكمن في طريقة استخدامهن لها في بعث رسائل مشفرة.. لغواية الرجال: عيون تشوفك تنده لك.. وعيون تشاور ع الخدين وعيون تقول لك بعد النهار ده.. أقابلك فين.. عيون تبوح بالغرام وتقول لك اهواني.. وعيون تقول لك حرام إن كنت تنساني.. وعيون تقول لك أنا لي حبيب تاني!! و المعني: أن السقوط في الحب من أول نظرة مشكلة نسائية وأنهن الفاعل الأصلي في أي جناية تنشأ عن ذلك لكونهن المبادرات بالاتصال بالعين.. وانهن غالبا ما يتعمدن الإعلان عن مكنونات دواخلهن وإظهار التحدي وسبق الإصرار والترصد بالغواية بالنظرات.. ومن المثير أن هذه القصيدة يتم تدريسها في بعض مقررات علم النفس الاجتماعي في الجامعات المصرية, وتعتبر مثالا واضحا علي استقاء الخبرة الاجتماعية من لغة الجسد وأهمية هذه اللغة في الاتصال الشخصي بين أفراد المجتمع.. ولعل هذه النقطة بالذات.. هي أفضل محور يمكننا أن نفهم من خلاله معني الحب من أول نظرة.. ومحتوي الرسائل التي يتبادلها الناس من خلال العين.. واكتشاف تلك الطاقة الكامنة في لغة الاتصال بنظرة العين والتي يمكنها أن تورط أذكي الرجال فيما لا يقل عن( تأبيدة) يقضيها طائعا خاضعا في قفص الزوجية الممل.. والتي يمكنها أيضا أن تسقط أروع النساء من علي عرش غرورها لمجرد استقبالها رسالة قصيرة من نظرة رجل عابر مفادها: يخرب بيت برود أهلك!!
الحب بهدلة..!! من حسن الطالع أن ما استنتجه بيرم التونسي منذ عقود طوال بشأن مركزية دور المرأة في هذه المشكلة, قد وجد أساسا علميا في دراسات معمقة كان أهمها تلك الدراسة التي نشرت في مجلة أميركان ساينتست في عدد مارس- إبريل عام2003.. والتي أشرف عليها البروفيسور نيل ماكراي أستاذ علم النفس والأعصاب بجامعة دارتماوس والتي برهنت إحصائيا وبما لا يدع مجال لأي شك أن النساء ينزعن في وقت الدورة الشهرية وبالذات في مرحلة التبويض إلي غواية الرجال بالعين والمبادرة ببعث رسائل الإغواء إليهم.. والسبب أن عملية التبويض في حد ذاتها تزيد من استجابة المرأة لواحد من عناصر رائحة الذكور يسمي( فرمون اندروستينول), كما يزيد من فتنتها بالملامح الذكورية الصريحة.. كالذقن المدببة والجبهة العريضة.. ويضيف ما كراي أن الأبحاث السابقة في هذا المجال كانت تؤكد افتتان النساء بملامح الوجه الذكوري التي تعكس الهيمنة والقدرة.. لكننا وجدنا أن المرأة في فترة التبويض تكون أكثر انجذابا للوجوه الذكورية.. وأنها في مراحل الدورة الشهرية الأخري تفتن أكثر.. بالملامح النسوية!! المسألة إذن تتعلق بالجانب المتعب والمرهق في بيولوجيا النساء.. لكن المعلق العلمي فرانك ديلر وفي نفس العدد من المجلة يحذر الرجال من أن العالم يمتليء بالنفور المعرفي وبالاجتزاء.. ومن ثم عندما يتصل الأمر بالتأثير علي النساء لإغوائهن.. فينبغي عليهم توخي الوقت المناسب ومحاولة الكشف عن مراحل متاعبها الشهرية.. وبرغم أن الاتصال بالعين مهم جدا في التعامل مع الآخرين.. إلا أن الدلائل العلمية تبرهن علي أن الثقافات التي تجرم الغزل بالنظرات وتري في نظرة العين محفزا جنسيا.. لها منطقها..!! البرهان التالي هنا, يأتي من وجهة نظر نسوية غربية لمؤلفة تطلق علي نفسها اسم( أفتر أوفيليا) من خلال موقعها علي الإنترنت.. إذ تقول إنه لا وجود لما يسمي بالحب من أول نظرة وأن هذا المفهوم هو محض خيال ابتكرته الرومانسيات اللواتي تردن إثارة ستار من الدخان علي الخطيئة التي تعتمل في دواخلهن.. وأن الحب من أول نظرة هو التعبير الذي تعتمده أولئك اللواتي لا تردن أن يصرحن لأنفسهن بأن ما يشعرن به هو مجرد انجذاب جنسي محض.. ومع الاعتراف بأن الانجذاب الجنسي هو أول مراحل العلاقات الرومانتيكية.. الا أن الزمن عنصر مهم ينبغي أن يكون حاضرا لتتمكن كل أنثي من تبين أوجه الكفاءة والثقة والتفاهم.. إذ ليس من المعقول أن تقع الأنثي في الحب بعد5 ثوان من النظر إلي ذقن الذكر.. وأن تكتشف في الخمس دقائق التالية أنها تعشق قاتلا محترفا.. وأن تدعي أنها ستكون مستعدة لأن تقف بعد5 ساعات إلي جواره في قفص المحاكمة..!! |
 | |
عمي الدبب!! السؤال المثير هنا.. إذا كان الحب أعمي.. فما علاقة النظرة الاولي بالموضوع.. وإذا كانت المسألة تتعلق بالمغص ووجع الظهر والتقلصات الشهرية.. فما دخل ذلك بالمشاعر والمعاني, وهل من الممكن أن يتحمل الجسد الأنثوي كل هذه الاعراض غير المريحة وأن يكون عنده من القدرة ما يمكنه من تسبيل العيون والإغواء والتصنع.. ؟!! أخشي أن الإجابة هي نعم.. وأن السر يكمن في الهرمونات.. وأن النساء يأتين بهذه القدرات من خلال المخزون( الذكوري) لديهن.. فبين أيدينا دراسة حديثة تؤكد أن النساء تفرز الهرمون الذكوري أكثر من الرجال عند الوقوع في الحب.. وقد نشر موقعCNN أخيرا خبرا يقول نصه: أن عددا من العلماء الإيطاليين قد أجروا دراسة حول آلية تأثير الحب علي الأشخاص, وذلك من خلال فحص24 شخصا نصفهم من الرجال والنصف الآخر من النساء, يعيش جميعهم قصص حب مضي عليها أكثر من6 شهور.. وقد وجد الباحثون أن هناك اختلافا في تفاعلات نسب التستوستيرون( الهرمون الذكري) مابين الرجال والنساء, إذ كانت تلك النسبة أقل من الطبيعي عند الرجال العشاق.. في حين ارتفعت عند النساء العاشقات..!! وقد قالت المشرفة علي الدراسة دونا مازاريتي وهي باحثة من جامعة بيزا بإيطاليا, إن في هذه الحالات تشبه النساء الرجال بطريقة ما, وأن التعبير المعروف الذي يقول إن' الحب أعمي' ليس بعيدا عن هذا التفسير. وبحسب ما ذكره باحثون في جامعة لند, فإن دوران الدم في الدماغ يمكن أن يتأثر بحالة الحب.. حيث إن جزءا محددا من الدورة الدموية في أوعية المخ يتوقف عندما يعيش أصحابه حالات حب.. فمثلا إذا كانت الأنثي في حالة حب, فإن دوران الدم في أعصاب الجسم يصبح مستواه أقل قليلا عن حالته الطبيعية.. وهذا قد يفسر- حسب ما يقوله العلماء- السبب الذي يجعل بعض الأشخاص المحبين' عميان' عن عيوب محبوبيهم. ومازال هناك اعتقاد كبير أن للحب تأثيرات غريبة أخري علي المخ.. فوفقا لدراسة أخري أجريت أيضا في إيطاليا منذ خمس سنوات, فإن كيماء المخ تتغير.. إذ يهبط مستوي السيروتونين في الجسم عندما يقع الإنسان في الحب.. وقد وجد العلماء أن مستويات السيروتونين لدي المحبين تكون منخفضة تماما, كتلك الموجودة عند المصابين باضطرابات هوسية نفسية, وهذا ما يفسر عدم قدرة المحب علي الابتعاد عن محبوبه لفترات طويلة..!!
نصف متر.. فأقل!! في كتابها الرائع( تشريح الحب) والذي صدر منذ10 سنوات.. تتناول عالمة الاجتماع البروفيسور هيلين فيشر المتخصصة في دراسات التطور البشري بجامعة روتجرز الأمريكية.. قضية الغواية بالعين وأثر النظرة الأولي في الغزل.. الذي هو أول درجة في السلم الطويل المنهك.. الذي يقطع أنفاسنا ويحرق أعصابنا قبل أن يقودنا للحب, وفي الكتاب الذي يبلغ طولا432 صفحة.. تنفي المؤلفة اللوم عن الهرمونات في مسألة الوقوع في الغرام بسبب نظرة العين.. وتري أن المسألة في تلك السلوكيات التي نحملها في جيناتنا الوراثية.. وهي في سبيلها لشرح نظريتها, تشير إلي دراسة علمية أجراها العالمان الأمريكيان ديفيد جيفنز وتيموتي بيربر.. تم خلالها رصد سلوك عدد كبير من الرجال والنساء في محيط البيئة الطبيعية للغزل.. كالنوادي والحفلات ومناطق التجمعات في المتنزهات وأيضا أماكن العمل وحتي في البلكونات.. وهي الدراسة التي توصل فيها العالمان إلي وجود5 مراحل تتطور بها العلاقة بين الغرباء حتي تصل لمرتبة.. علاقة حب.. في المرحلة الأولي وهي مرحلة جذب الانتباه, يعمد الرجال والنساء علي السواء لتجهيز مسرح العمليات.. كأن يتخذ الرجل مقعدا في مواجهة الأنثي أو أن تتكيء الأنثي علي سور.. بعد ذلك يحاول كل طرف جذب الانتباه إليه وهنا يختلف سلوك الأنثي عن الرجل.. ففي حين يبالغ الرجال في جلستهم أو مشيتهم أو إظهار مدي ثرائهم ونفوذهم الاجتماعي.. تتخذ المرأة تشكيلة متنوعة من السلوكيات النسائية لتشكيل إستراتيجيتها.. كأن تهز رأسها كثيرا ليتطاير شعرها أو تتثني في مشيتها أو تقوس ظهرها أو تبرز صدرها أو تهز وسطها.. المرحلة الثانية هي التعارف.. وهي المرحلة التي يتم من خلالها الاتصال بالعين.. والتي عادة ما تكون مصحوبة بانكسار عين المرأة وسحب رموشها ببطء مصحوبة بابتسامة.. الثالثة وهي الأكثر مخاطرة.. مرحلة المبادرة بالحديث.. وإذا ما تم تجاوز الخطر ننتقل إلي الرابعة وهي الاقتراب المحسوب.. الذي يبدأ من50 سنتيمترا( وهي المسافة المقبولة اجتماعيا).. إلي أن يصل الاقتراب بين الذكر والأنثي لنحو10 سنتيمترات( وهي نطاق الاقتراب الحميم).. وهنا مكمن الخطورة.. لأن إنسحاب أي طرف بعد الوصول لهذه المسافة معناه إنهاء التفاعل.. لكن التشجيع من الأنثي علي الاقتراب لأقل من10 سنتيمترات معناه الدخول في المرحلة الخامسة.. التوافق البدني التام!! و مع ذلك ينبغي علينا الحذر.. فالعالمة فيشر تحذرنا من أن هذه الحسابات تختلف من ثقافة لأخري.. وأن ما يجوز في الولايات المتحدة لا يجوز في اليابان.. التي يكفي فيها أن يرقص الرجل حواجبه لأنثي ليستحق القتل!!.. لكن أخطر ما تذهب إليه المؤلفة.. هو أنه بعكس الشائع من أن الرجال هم الذين يبدأون الغزل والغواية.. فإن الدراسات تشير إلي أن النساء هن اللواتي يبدأن عموما بتقريب المسافات وأنهن الأكثر علما وإلماما بمفاتيح الغزل غير اللفظي.. وأنهن خبيرات بنقل المبادرة.. بحيث ينوب عنهن الرجل في الخطوة الأولي.. وأنهن يستغفلن الرجال بحكم نقص خبرتهم في رسائل الغزل بلغة العين.. ليدفعوا بأنفسهم للأمام والتعبير عن مكنوناتهم.. دون أي داع!! هي إذن الخيبة الذكورية في فهم ما لا يقال.. وهو ما تؤكده الباحثة البريطانية كيث فوكس في كتابها الرائع الصادر عن مركز أبحاث القضايا الاجتماعية في لندن.. بعنوان( دليل الغزل: العلوم الاجتماعية تكشف لك أسرار الغزل وكيفية القيام به).. وفي هذا الكتاب تؤكد الباحثة أن النساء تنحو باتجاه المبادرة للغزل غير اللفظي لأن80 بالمائة منهن يفقدن الثقة في جمال أجسادهن بعد البلوغ وأن الدراسات تؤكد أن الرجال عموما أقل نقدا لجمال أجسادهم عن النساء وأنهم في أغلب الأحوال لا يلقون بالا لهذا الأمر علي الإطلاق.. وأن النساء عندما يعمدن إلي الغزل غير اللفظي.. فهن يوائمن قاعدة تؤكد أن7 بالمائة فقط مما تقوله يصل للطرف الآخر.. بينما يفهم الرجل الباقي علي هذا النحو:55 بالمائة من حركة جسدها ومظهرها ولغة عيونها.. و38 بالمائة من طريقتها في الكلام..!! لكن الأخطر هو ما تكشفه دانييل جولمان في تقريرها المنشور في النيويورك تايمز بعنوان( للرجل وللوحش: لغة الحب بها تفاصيل مشتركة) من أن للنساء عدة أنواع من النظرات التي تغوي من خلالها الرجل وأن عليه أن يكون منتبها لمعني كل نظرة.. وأهم هذه النظرات( المستعرضة) التي تقوم من خلالها المرأة بمسح المكان عرضيا وهي تنظر للرجل.. وتليها( العابرة) أثناء مرور الرجل بجوارها.. والأخطر( الحوارية) التي تستفز في الرجل سؤالا لا يملك إجابته.. وإذا كانت كلها نظرات تختلف في معانيها الجنسية.. بدءا من رسالة( أنا هنا).. مرورا برسالة( ألا أعجبك).. انتهاء بالحوارية التي تسأل( ولم لا؟).. إلا أنها جميعا تشترك في كونها رسائل اتصال متسربة دون كلمة واحدة.. والأخطر من كل ذلك.. أن النساء تعرف جيدا معني أن تصيبك بنظرتها وأنت عابر من جوارها.. فهي تترك بعضا من الزمن يمر قبل أن تنظر إلي ورائها.. لتلتقي مع عيون الرجل.. الذي لا يمكن أن يفهم من أول ثانية.. ويحتاج الأكثر ذكاء إلي7 ثوان علي الأقل.. ليستوعب أنه مطلوب للتورط.. علي وجه السرعة!!*
الذقن ولا العين.. مين السبب في الحب ؟!! كثيرون يتعجبون بعد أن يتورطوا في علاقة حب أو زواج.. لماذا وقعنا مع هذه الأنثي بالذات, وأين كانت أعيننا عندما تخيرناها لتصبح هي السجن والسجان ؟!!.. ولماذا كانت هذه المرأة جذابة لي بالذات.. بينما يراها الآخرون( صفقة خاسرة) ؟!!.. والأدهي.. لماذا تهيمن علينا مشاعر الغيبوبة ثم تنقشع فجأة عندما تقع الفأس في الرأس.. أي بعد أن تنغلق الأبواب ويذهب الآخرون للشماتة فينا.. ولماذا لا ينبهنا من سبقونا.. ولماذا لا نبالي بتحذير من يتورطون من بعدنا ؟!! يزعم سيجموند فرويد أننا نتزوج إناثا يشبهن أمهاتنا.. ويزعم آخرون أن العكس هو الصحيح.. ويذهب فريق ثالث لقراءة الكف والفنجان وطالع الأبراج للبحث عن التوافق.. ولكن أحدا لا يجيب عن السؤال الأبدي: لماذا وقعنا في حب هذه بالذات ؟.. الفنانة التشكيلية البريطانية الشهيرة سوزي مالين لها نظريتها هنا.. فهي تختلف في كتابها الذي صدر في مارس الماضي بعنوان( الحب من أول نظرة) مع كل هذه التفسيرات.. وتؤكد أننا نختار الأنثي بغريزة بصرية متطورة ومعقدة للغاية.. وكتابها يبلور6 سنوات من دراسة الوجوه البشرية أثناء قيامها برسم البورتريهات( الصور الشخصية).. وقد بدأ معها الأمر عندما قامت برسم صورة للأميرة الراحلة ديانا.. إذ اكتشفت وقتها مدي تطابق سحنة ديانا مع سحنة الأمير تشارلز.. بحيث إذا قسمت وجه تشارلز نصفين بالطول.. أمكن لنصف وجه ديانا أن يكمله.. واكتشفت أيضا أن منطقة الذقن بالذات هي أكثر منطقة محورية تتطابق عندها السمات في الوجه بين الأزواج.. ولكن.. ماذا عن كاميلا باركر عشيقة تشارلز التي تزيد عليه ذكورية في ملامح وجهها.. هنا تقول سوزي مالين: إن كاميلا تشبه مابيل أندرسون مربية تشارلز وأن وجه كاميلا يرسل إليه صدي طفولته.. لكن إذا ما عدنا لمنطقة الذقن سنجد أن الاستدارة واحدة!! مسألة الصدي في الملامح تبرهن عليها المؤلفة من خلال تطابق سمات الفنان براد بيت وزوجته جنيفر آنستون.. فنصف وجهه الأيمن هو محض صدي لنصف وجهها الأيسر.. وأن هذا الصدي هو السبب في وقوعنا في حب الآخر في ثوان ومن أول نظرة.. وبتعبير المؤلفة أنه يجدر بنا أن نبحث عمن يردد أصداء وجوهنا إذا ما أردنا تفادي تنامي معدلات الطلاق.. وأن ندقق- ولا مانع من النظر المطول ـ في وجوه من يأسروننا بسمات وجوههم.. وبالذات الذقن والحواجب.. إذ ليس لجمال العين صلة بالموضوع!!! قصص غرام طفولية جداً !وما الحب إلا للحبيب الأول.. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|