
|
حائك الملابس الذي أسس أكبر إمبراطورية اقتصادية في اليمن
هائل سعيـد.. أسطــورة العمـل الخيــري |
 | |
صنعاء: إبراهيم العشماوي هو رجل استثنائي جدا جاء في مرحلة استثنائية.. صنع ما يشبه الأسطورة ليس في عالم المال والأعمال فحسب وإنما علي الصعيد الخيري والروحي والإنساني.. في اليمن وحينما يذكر اسمه, فإنه ليس إلا مرادفات طبيعية للكفاح والتفوق والبساطة والخير. لا توجد محافظة أو مدينة يمنية لا تضم مدرسة أو مستوصفا أو مسجدا أو مشروعا خدميا لا يحمل بصمات هائل سعيد أنعم. ومع أن الرجل توفاه الله قبل أكثر من14 عاما وبالتحديد في23 إبريل عام1990 إلا أن حضوره المعنوي والإنساني والمادي لا يزال حاضرا وطاغيا.. يطلقون عليه' طلعت حرب اليمن' باعتباره مؤسس الصناعة اليمنية الحديثة ورائد القطاع الخاص وحيثما تتجه يتحدث اليمنيون عن أفعال' بيت هائل' الخيرية بقصص وحكايات مؤثرة. هائل سعيد أنعم.. حائك المعاوز' الملابس' الفقير والبسيط الذي كون أهم وأكبر مجموعة اقتصادية في اليمن.. دخل التاريخ من أوسع أبوابه عصاميا مثابرا مكافحا ومؤسسا لمدرسة عريقة ممتدة في التنمية الاقتصادية ورعاية المجتمع. بشغف وفضول كبيرين حاولت' الأهرام العربي' البحث عن أسرار هذه التجربة الكبيرة إنسانيا واقتصاديا. بدأت الرحلة إلي مسقط رأسه وفي الطريق إلي قرض حيث ولد الحاج هائل سعيد وهي قرية معلقة في سفح جبل الأعروق الشهير في محافظة تعز كان صعود السيارة من بطن الوادي السحيق إلي أطراف الجبال الشاهقة يختصر رحلة حياته في كيفية الوصول إلي القمة. ويلفت الانتباه مدرجات زراعية ملتوية في شكل منظم يجسد عبقرية المزارع اليمني في ترويض الطبيعة والتكيف مع بيئة صعبة وقاسية وهناك فهمنا بسهولة لماذا اتخذت مجموعة هائل سعيد أنعم من هذه المدرجات المتعرجة شعارا لها. في القرية تلاحظ للوهلة الأولي خزانا كبيرا أبيض الشكل خصص لسقاية المارة ولما وصلنا إلي منزله القديم كان من السهل أن نلاحظ البساطة والتواضع في رحلة الألف ميل التي كانت خطوتها الأولي من هنا. في المنزل المتواضع المبني بالأحجار والأخشاب ولد هائل سعيد, وعمل في الحياكة مع أبيه وإخوانه وتزوج أيضا. البيت الذي سيتحول قريبا إلي متحف للأسرة عبارة عن دورين وغرف صغيرة مصممة وفقا للطرق القديمة في البناء وبجانبه أسس غالبية أبنائه وبعض أحفاده بيوتا حديثة لا يقصدونها علي مدار العام إلا قليلا في شكل رمزي للترابط مع الجذور. بجانب المنزل يقع مسجد صغير شاهد حي علي انسجام دنيا الرجل مع دينه وبالقرب منه يرقد جثمانه في بساطة مدهشة مع بقية عائلته حيث لا يرتفع القبر عن الأرض. وفي أحد المنازل القريبة التقينا العم محمد صالح علي وعمره85 عاما وكان صديق ورفيق طفولة للحاج هائل سعيد أنعم. يقول عنه: لم أر مثله في حياتي, وكان شخصا خيرا حتي وهو فقير ولم يجرح أحدا بكلمة ولم يكن متكبرا. ويضيف العم محمد صالح: قام هائل سعيد بإصلاح الطرق المؤدية إلي القرية ورصفها وأنشأ خزانات المياه ودواوين الضيافة للمارة والمسافرين وكان يفسح في منزله البسيط أكبر غرفة لاستقبال الضيوف والفقراء والمساكين. ومن بين ما يذكره العم محمد عن الحاج هائل سعيد أنه كان يقطع مسافة10 كم علي الأقدام إلي القري الأخري حتي يصلح بين المتخاصمين أو يحل نزاعا قبليا أو يفض مشكلة بين رجلين مع ما يكلفه ذلك من السخاء بماله.
مناخ متدين وتشير السيرة الذاتية للحاج هائل سعيد أنعم أنه ولد عام1902 وعاش في قريته قرض حتي بلغ السادسة عشر وتعلم القراءة والكتابة وختم القرآن الكريم. ويقول الحاج عبد الواسع هائل سعيد نجل المرحوم هائل سعيد وهو عضو في مجلس النواب ويرأس جمعية الصناعيين اليمنيين بالإضافة إلي عمله كمدير تنفيذي لمجموعة هائل سعيد وأمين عام جمعية مكافحة أضرار القات: النقطة الأساسية في الوالد هو المحيط الذي نشأ فيه في القرية متأثرا بمناخ متدين وكان رأس ماله دائما الإيمان بالله والتوكل علي الله والصدق والأمانة ولهذا عندما هاجر إلي عدن لأول مرة نزل مع قافلة سيرا علي الأقدام لمدة ثلاثة أيام كان مقتنعا بدعوة الوالدين إلي حد اليقين معتبرا أنها سر نجاحه المستقبلي. ويضيف الحاج عبد الواسع هائل: كنت أسمع والدي يردد دائما الآية الكريمة' ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب' وكان يقوم قبل الفجر ليصلي ما شاء الله له أن يصلي قبل خروجه إلي المسجد, ثم يتلو وردا يوميا من السور والأدعية. ولما صار الحاج هائل سعيد فتي يافعا عمل في حياكة الملابس. واكتسب أولي معارفه التجارية حين كان والده يصحبه معه إلي سوق الراهدة وسوق خدير حيث يبيع ما أنتج ويشتري حاجيات الأسرة. وبسبب موجة الجفاف هاجر إلي عدن ومنها إلي ميناء مارسيليا بفرنسا وهناك كان اللقاء الأول بين الفتي القادم من اليمن بثقافته العربية والإسلامية وبين محيط مجتمعي أوروبي مختلف في العادات والتقاليد والسلوك. وفي فرنسا ارتبط هائل سعيد بالصوفية ونهل من معينها علي يد أصدقاء من المغرب العربي. ويروي أبناؤه أنه كان شديدا معهم في الصلاة والإلتزام بها في أوقاتها وكان يحرص علي أن يكون بجانب مركز عمله مسجد كما أن في كل شركات المجموعة وإدارتها مساجد صغيرة ويتوقف العمل وقت الصلاة باستمرار. وقضي هائل سعيد في المهجر نحو10 سنوات في ورشة لأحد مصانع الزيت ومنها انتقل ليكون مشرفا في مصنع فرنسي آخر. كانت أولي تجاربه التجارية مع تنقله علي البواخر من ميناء إلي آخر فمارس البيع والشراء بقيمة مالية بسيطة ومحدودة كانت في كثير من الأحيان تثير إشفاق أصدقائه وزملائه. وبسبب انتقال ملكية المصنع الذي كان يعمل فيه إلي شركة أخري استحسن هائل سعيد فكرة الانتقال للعمل بمدينة بربرة بالصومال كوكيل لتاجر فرنسي في الجلود مقيم في عدن. ولم يقنط بسبب فشل تصدير أول شحنة بل حاول مرة أخري وانتبه إلي أهمية العنصر البشري وهنا برزت سمة جديدة تمثلت في استقطاب ابن أخيه علي محمد سعيد' رئيس مجلس الإدارة حاليا' لمساعدته حيث بدأ مفهوم الشركة العائلية يبرز لديه بوضوح. وتطور نشاط هائل سعيد أنعم بهجرته إلي الصومال وتحسنت موارده المالية ليكون ذلك حافزا قويا لديه لدخول مغامرة التجارة عبر استيراد المواد الغذائية والملابس من عدن وتسويقها في الصومال. وهنا تأسست النواة الأولي للمجموعة في شركة هائل سعيد أنعم وإخوانه عام1938 وكانت متخصصة في الاستيراد والتصدير والتوكيلات. وانطلقت مرحلة التأسيس والنمو بصفقة فاشلة في تجارة الماشية استثمر فيها ما في حوزته من مدخرات ولم يبق إلا النزر اليسير الذي أعاد به هائل سعيد فتح دكان للبيع بالتجزئة في منطقة غير مأهولة بالسكان في المعلا بعدن. وواجه هائل سعيد نوائب أخري في نفس الفترة منها غرق الباخرة المقلة لبضاعته الأولي إلي الصومال, وسرقة ودائعه وأماناته من دكانه في عدن. ومع كل المشاكل واصل هائل سعيد نشاطه عبر معاملات مع شركة تابعة لتاجر فرنسي تحتكر استيراد المواد الغذائية والملابس إلي عدن وإعادة تصديرها. وينقل الحاج علي محمد سعيد رئيس مجلس الإدارة عن عمه أنه في مقتبل حياته التجارية كان يشتري كميات بسيطة من شركة' البس' الفرنسية ليسوقها في منطقة عدن وأن مسئولا في الشركة طلب منه أن يشتري كميات أكبر نظرا لأمانته والتزامه فأخبره الحاج هائل بأنه ليس معه نقود فدخل هذا المسئول إلي مديره وعاد ليخبر الحاج هائل أن الشركة وافقت علي أن يأخذ أي كمية يريد, ثم يدفع بعد تصريف البضاعة قائلا له أنت في صورة تمام يقصد أن وجهه سمح وهم مرتاحون للتعامل معه. وتم تدعيم النشاط التجاري لهائل سعيد بانضمام أكبر أبنائه أحمد إلي الشركة التي وفقت في توسعة عملها ليشمل مخازن بضائع وطاحونة دقيق ثم تأسيس شركة للتصدير. |
 | | عبد الواسع هائل سعيد |
فكر اقتصادي قام الفكر الاقتصادي لهائل سعيد علي مبدأ تجاري في الأساس يعتمد علي التصدير والاستيراد, ونجح في امتصاص كل الضربات الموجعة في مسيرته دون يأس أو قنوط فعلي الرغم من تأميم كل ممتلكاته في عدن في عهد الحزب الاشتراكي ضمن قرارات التأميم لم يتخل عن تعهداته للشركات الأجنبية التي كانت تعطيه تسهيلات فسدد ديونه لها خلال ستة أشهر في الوقت الذي تنصل بقية التجار اليمنيين من الدفع بحجة التأميم الأمر الذي أكسبه سمعة جيدة في أوساط الشركات الأجنبية. ويري شوقي أحمد هائل سعيد نائب المدير العام للإدارة الصناعية بالمجموعة وعضو مجلس الإدارة وأحد أكبر أحفاد هائل سعيد أن جده كان يهتم جدا بتوظيف أكبر عدد من القوي العاملة وكان يؤلمه منظر الطلاب في المدارس والجامعات الذين يتحولون إلي بطالة بعد تخرجهم ولهذا ركز علي التوسع الصناعي لاستقطاب آلاف من العمال والعاملات. وحول تحوله نحو الصناعة بعد التجارة يروي الحاج عبد الواسع هائل هذه الرواية: في يوم من الأيام عام1970 كان والدي مع الأخ علي محمد سعيد يسيران في الشارع فلاحظا مظاهرة لطلاب المدارس فسأل الوالد عن أسبابها فقيل له بسبب نقص الجبن والمربي في أغذية الطلاب فقال إذا كانوا يتظاهرون اليوم لنقص الجبن فماذا سيفعلون بعد أن يتخرجوا من المدارس. وهنا قرر فعليا الدخول في مشروعات لتصنيع المواد الغذائية وتأسس أول مصنع للمواد الغذائية في اليمن' الشركة اليمنية للصناعة والتجارة' افتتحها القاضي عبد الرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري آنذاك. غير أن هناك بعدا مهما في مسيرة مجموعة هائل سعيد وهو تماسكها حتي بعد وفاة قائدها ومؤسسها بسنوات طويلة في الوقت الذي تميل الشركات العائلية إلي التفكك غالبا بعد حين. ويفسر الحاج عبد الواسع هائل هذه النقطة بقوله: علي عكس الأسر التجارية التي تفككت كبرت أسرتنا وازداد تماسكها بسبب دستورها الذي تسير عليه والذي يقضي باختصار بأن يعطف الكبير علي الصغير والصغير يوقر الكبير, الأمر الآخر الشفافية في التعامل وتنظيم العمل وتحديد دور كل شخص بدقة والاعتماد علي شركاء وموظفين أكفاء من خارج الأسرة حتي أن بعض الموظفين بلغ عمرهم الثمانين ونستعين بهم كمستشارين متي كانوا قادرين علي العطاء مما جعل العاملين يشعرون وكأنهم المالكون للمجموعة.
مواقف ويقول رشاد هائل سعيد عضو مجلس الإدارة وأحد أبناء هائل سعيد الذين رافقوه في السنوات الأخيرة من عمره: كان الوالد شخصا متميزا ومختلفا عن الجميع ومهما حاولنا نحن أبناءه أن نفعل مثله فلن نستطيع فقد كان سخيا وهو فقير ويكدح ويعمل وكان لديه بصيرة نافذة وشفافية محيرة في أوقات كثيرة. ويضيف رشاد هائل: في أواخر أيامه كتب لي رسالة أخبرني فيها أنها آخر رسالة يكتبها وطلب مني أن أسلم علي إخواني وقبل وفاته بأيام طلب ورقة وقلما وكتب شارحا مجمل حياته وكيف بدأ وكيف كان ثم ماذا أصبح ووصاياه لأبنائه والخطوط الحمراء التي يجب ألا يتجاوزوها في حياتهم ثم سجل ما كتبه علي شريط كاسيت. ويفسر رشاد سر نجاح والده بأنه يعود إلي أنه كان شخصا متميزا وقنوعا في الوقت ذاته يرضي بالقليل ورزقه الله محبة غيره من البشر وكان أمينا ولم يغتر مطلقا بما وهبه الله بل كان شكر النعمة لديه هو المزيد من الإنفاق ولم يكن يهمه ماذا تبقي معه بقدر ما يهمه أنه خفف ألما علي مريض أو ساعد محتاجا أو أدخل الابتسامة علي أسرة محرومة. ويركز البعد الخيري في شخصية هائل سعيد أنعم علي الزكاة والصدقات ومساعدة المحتاجين كلما كان ذلك ممكنا. ويقول شوقي أحمد هائل إنه كان يرافق جده الذي يعتبره أبا روحيا له في توزيع الزكاة والصدقات وفي أحد المرات لاحظ أن الممرضات في المستشفيات يوهمونه بأنهم مرضي حتي يحصلوا علي الأموال فلما أخبره بذلك قال له: معلهش ندفع لهم إنهم لا يغالطوننا وإنما يغالطون الله والمشكلة مشكلتهم. وفي إحدي المرات كان شوقي هائل يوزع الزكاة في مناطق الفئات المهمشة في تعز بناء علي تعليمات جده, فوقعت مشاكل وتزاحم منهم فعاد ولم يوزع الزكاة وعرف جده بذلك فأجبره علي العودة مرة أخري لتوزيع الزكاة وتحدث معه عن التسامح مع الناس وسعة الصدر. وكان هائل سعيد أنعم قريبا من العمال إلي حد يمكن وصفه بأنه رئيس نقابة العمال في شركاته وليس رب العمل حيث كان يستمع يوميا إلي شكاوي العمال والموظفين ويساعدهم في حل مشاكلهم ويعود المريض منهم ويلغي العقوبات المفروضة عليهم أو يخففها علي الأقل. وخلال العشرين سنة الأخيرة من عمره كرس هائل سعيد حياته للأعمال الخيرية والإصلاح الاجتماعي بين الناس وتفقد أوضاع المناطق المحتاجة مع نصائحه المستمرة لأبنائه بعدم إغفال الخير أو نسيان الفقراء. |
 | |
والآن في الوقت الحاضر مجموعة هائل سعيد التي تقود القطاع الخاص اليمني تمكنت من أن تقود العمل في مجال الإنتاج عبر نقاط تحول هامة حققت للصناعة اليمنية هيكلا متوازيا ومتكاملا يتميز بالقوة والتطور المستمرين وقد ساهمت هذه الصناعات في خلق فرص العمل للآلاف كما ساهمت في خلق وعي صناعي متنام وقاعدة راسخة لإنطلاق الصناعة, وكان من الطبيعي أن يصاحب تلك التوسعات في النشاط التجاري والصناعي توسع مماثل في نشاط الأعمال الخدمية مثل التأمين والملاحة والبنوك وغيرها من الأنشطة اللازمة لتقديم الدعم والخدمات الضرورية للتجارة والصناعة. ومن نفس منطلق المساهمة بفعالية في تحقيق الأهداف النبيلة رأت المجموعة ضرورة الدخول في مجال التنمية الزراعية والحيوانية والسمكية باعتبار الأمن الغذائي من أهم الأولويات لبلادنا فأنشأت مزارع لإنتاج المحاصيل الزراعية المختلفة والثروة الحيوانية باستخدام الأساليب الحديثة. ومن أجل توفير الإدارة القادرة علي إدارة تلك الأنشطة المتعددة والمتنامية قامت المجموعة بإجراء دراسات علمية شارك فيها الخبراء من المجموعة, وأكبر بيوت الخبرة المتخصصة في مجال التنظيم والإدارة وتم وضع نظم مالية وإدارية متطورة وهيكل تنظيمي فعال كما تم إنشاء إدارة صناعية تتولي الإشراف علي الشركات الصناعية وتقديم الدعم الفني والإداري لها وكذلك إدارة للشركات التجارية والخدمية تؤدي نفس الدور, بهدف وجود جهاز قوي يتولي رسم الإستراتيجيات والإشراف والرقابة والتوجيه والمتابعة والتقييم لشركات المجموعة. وفي أوائل السبعينيات قامت المجموعة بتوسيع أعمالها خارج اليمن من خلال العديد من الأنشطة والمكاتب في الشرق الأوسط والأقصي وأوروبا. وقد بلغ عدد العاملين في المجموعة حوالي17 ألف موظف في اليمن فقط, وتتميز العمالة في المجموعة بالكفاءة العالية والأداء المتميز حيث إن المجموعة تنظر إلي الإنسان باعتباره ركنا أساسيا في التنمية وهدفا من أهدافها وتولي العاملين بها اهتماما كبيرا وجعلت تطويرهم ورفع كفاءتهم من أهم أهدافها. ومعظم شركات هائل سعيد هي الرائدة في اليمن في مجالات تخصصها, وذلك أتاح لها الانتشار الخارجي في كل من أوروبا وشرق آسيا والشرق الأوسط وتعمل المجموعة في العديد من الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية وتنمية الثروة الزراعية والحيوانية وشركاتها تنتج وتسوق منتجات وسلعا وخدمات عديدة ومتنوعة. وتؤمن مجموعة هائل سعيد بأن العنصر البشري هو الأهم, وأنه مفتاح النجاح والتفوق, وتولي العناصر البشرية كل الرعاية والاهتمام, وتبذل كل العناية والدقة في اختيارهم وتنميتهم وتحفيزهم بهدف المحافظة علي قوة عمل راضية ومنتجة. ولأن المجموعة ضاربة بجذورها في المجتمع اليمني فهي مواطن صالح تؤمن بأن عليها التزاما تجاه الوطن والمواطنين, وتعمل علي دعم المجتمع ثقافيا ودينيا واجتماعيا وتعمل بكل ما تستطيع من أجل خير ورفاهية الإنسان اليمني. وتشدد في مبادئها علي أن القوة المادية مهما عظمت فإنها تظل قاصرة ما لم تتحل بمبادئ الأخلاق والاستقامة ومراقبة الله في السر والعلن وفي القول والعمل* |
|
 |
|
|
 |
|
|