380‏السنة 123-العدد2004يوليو3‏14 جمادى أول 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الغرف المغلقة
خيانة زوجية‏..‏ في شهر العسل‏!‏

تقدمه‏-‏ د‏.‏ هبة قطب ــ دكتوراه
في الطب الجنسي والاستشارات الزوجية


الجنس ليس عيبا أخلاقيا والعلاقات الزوجية في الغرف المغلقة ليست مخيفة‏,‏ لكننا نجعلها كذلك بإغلاق أعيننا عن الحقائق المهمة‏,‏ والمحصلة المزيد من المشاكل التي تصل إلي الانهيار النفسي وإغلاق البيوت‏,‏ فلماذا لا نحطم جدار الخجل ونناقش متاعبنا الجنسية بأسلوب علمي صريح وجرئ‏,‏ أرسل لنا مشاكلك الجنسية والزوجية‏,‏ فربما نجد حلا معا‏
‏ زوجي زير نساء‏..‏ تلك هي مشكلتي باختصار شديد‏,‏ أعلم أنه خطئي من البداية أنني تزوجته مع علمي بهذا العيب الخطير فيه‏,‏ ولكني قلت لنفسي إن الكثير من الشباب يكونون علي هذا الحال قبل الزواج ثم يقلعون عن هذه العادة السيئة حال زواجهم‏,‏ وهو فكر اجتماعي معروف ومنتشر بين الناس‏,‏ ولكن الأمور استمرت بنفس القدر طوال الوقت وحتي خلال شهر العسل‏!!‏ أي والله خلال شهر العسل‏..‏ فماذا كنت أفعل في هذا الإنسان الذي صدمني نفسيا وعاطفيا حتي خلال الأيام التي كان من المفترض أن تكون أسعد أيام حياتي‏,‏ ثم واجهته بكل شيء وطلبت منه الطلاق في أول أيام زواجنا وظل يهديء من روعي قائلا إنه من غير المعقول أن يتم طلاقنا في الأيام الأولي للزواج وإن ذلك سيصيب سمعتي بسوء‏,‏ وظل يعتذر ويقبل يدي لأسامحه مع وعود كثيرة جدا أن ذلك سيكون إلي نهاية وأنه لو لم يكن قد قرر التوبة ما كان ليتزوجني وأنه يحبني حبا شديدا وأنني عنده أجمل وأحسن من كل نساء العالم و‏....‏ و‏......‏ و‏......‏ وظل الحال هكذا طوال السنة والنصف سنة السابقة والتي هي كل عمر زواجنا وأنا أمنع الحمل خشية الارتباط به للأبد وهو يكرر نفس السيناريو السابق بتفاصيله مرة أسبوعيا علي الأقل‏,‏ فماذا أفعل الآن علما بأنني ضعيفة أمامه في علاقتنا الحميمة فأصبحت هذه العلاقة بالنسبة لي كالمخدرات التي يصعب الإقلاع عن إدمانها‏,‏ فكلما أقبلت علي طلب الطلاق وقويت عزيمتي وامتلأت حماسا‏,‏ جاءني بكلامه المعسول وأخذني إلي الفراش‏,‏ وهكذا تخور قواي وأتراجع‏,‏ وهو عرف في هذا الضعف تجاه هذه العلاقة فأصبح يستخدمها كسلاح ليثنيني عن عزمي المتكرر الذي سرعان ما يتحول إلي كيان مرن يفعل به ما يشاء‏,‏ فإلام الخلاص؟‏!‏ أرجوكم أخبروني وساعدوني‏,‏ فإني أحس بالمهانة الشديدة والعجز الشديد في نفس الوقت‏.‏
إن لكل منا في هذه الدنيا أولويات تختلف عادة عن أولويات الآخرين‏,‏ ولقد رتبت أولوياتك في اختيار الزوج بشكل معين قد يأخذه عليك البعض‏,‏ وبالرغم من عدم عرضك للمميزات التي أغرتك لقبول زوجك كخاطب متقدم‏,‏ ولكني أزعم أنها كانت مادية واجتماعية‏,‏ وبذلك غلبت هذه الكفة في ميزان اختيارك الكفة الأخري المحتوية علي عيوبه وبالذات هذا العيب الخطير الذي قلت إنك كنت تعلمينه قبل الزواج هذا العيب الذي قلب حياتك جحيما وأصبحت الآن لا تفكرين إلا فيه بالرغم من توفر نفس الميزات التي قبلت هذه الزيجة من أجلها‏,‏ أما بعد الزواج‏,‏ إن زوجك استطاع بذكائه وبخبرته في معاملة الجنس اللطيف أن يقرأ أولوياتك كامرأة‏,‏ ونجح في مخاطبتها حتي أنه أصبح يستخدم سلاح الجنس الذي يعلم أنه يجيده بشكل جيد جدا‏,‏ ويعلم أيضا أنه يفي باحتياجاتك الغريزية بل يزيد عليها بحيث أسرك بقدرته علي إمتاعك في هذه الناحية التي هي أكثر المتع الإنسانية إلحاحا علي النفس البشرية‏,‏ أما عنك يا عروسنا الجميلة فأعيدي ترتيب أولوياتك في هذه الحياة بشكل أكثر عقلانية‏,‏ وأقيمي حوارات كثيرة ومتكررة وصريحة مع زوجك‏,‏ وانتهزي أوقاتا يكون هو فيها في حالة صفاء ذهني وحالة مزاجية عالية‏,‏ وأعلمي أنه كما يمتعك جنسيا فأنت أيضا تمتعينه بنفس القدر إن لم يكن بقدر أكبر وأنك كما تحتاجين له في هذه الناحية فهو أيضا يحتاج لك‏,‏ أما إذا كانت علاقاته الخارجية وصلت إلي حد الزنا الفعلي‏,‏ فهنا يجب أن تكون هناك وقفة جادة‏,‏ تحاولين معه وحدك في أول الأمر‏,‏ ثم تهددينه باستدعاء أهلك وأهله‏,‏ ثم تستدعينهم بالفعل‏,‏ ولينظروا جميعا في هذا الأمر‏,‏ وإذا لم يستجب للرجوع عن هذا الطريق‏,‏ فلابد لك من وضع متعتك الزوجية معه في ذيل قائمة أولوياتك حيث لا تستطيع امرأة سوية أن تعاشر رجلا تعلم أنه يقضي معظم وقته في أحضان الأخريات تحت مظلة الحرام المنكر‏..‏ وأريد قبل أن أختم كلمتي أن أهمس في أذن الآباء والأمهات حال تقدم خاطب لابنتهم‏,‏ وأقول يا إخواني ويا أخواتي عليكم بالسؤال المفصل عن هذا الرجل الذي سوف تعيش معه فلذة كبدكم بقية عمرها‏,‏ ولتتحروا خلقه ودينه قبل أي شيء آخر‏.‏
‏‏ أريد أن أسأل سؤالا مختصرا‏..‏ متي يجب أن نفاتح أبناءنا في مسألة العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة؟‏!‏ وكيف نفاتحهم؟‏!‏ وهل من الأفضل أن يفاتح الأب الولد وتفاتح الأم البنت؟‏!‏
هناك قاعدة علم نفس تقول إنه طالما سأل الطفل عن شيء فهو مستعد لتلقي الإجابة عن هذا الشيء‏..‏ ولنتبع هذه القاعدة ولكن بعد التهذيب والتصرف في الحقائق التي سنتعرض لها من الأبناء والبنات‏,‏ بمعني أننا لا نعرض للتفاصيل علي علاتها ولكن نخضعها لبعض التجميل الذي لا يغير مضمونها ولكن يجعلها قابلة للاستيعاب من قبل الطفل بشكل أسهل‏,‏ ونستمر في إعطاء نفس المعلومة بجرعات متزايدة مع السن حتي الوصول إلي الحقيقة كاملة حول سن البلوغ‏..‏ وبالنسبة للتوقيت فهو خاضع لشخصية الطفل نفسه والظروف المحيطة به كمكان الإقامة والزملاء المحيطين والوسط الاجتماعي وكماليات الحياة الموجودة و‏...‏ و‏..‏ أما كيف نفاتحهم فلننتهز أي فرصة كمشهد في التليفزيون‏,‏ أو عند سماع خبر حمل إحدي القريبات‏,‏ أو عند مشاهدة أحد حبوب اللقاح في فصل الربيع‏,‏ أو أي ظرف آخر يجده الآباء أو الأمهات مناسبا‏..‏ أما بالنسبة لأن يفاتح الرجل الولد أو تفاتح الأم البنت فهذا غير أساسي بالمرة‏,‏ طالما فتح الموضوع داخل غلاف من العلم البحت وبالتطعيم بالحقائق الدينية الخاصة بهذه الأشياء‏*‏