
|
وما الحب إلا للحبيب الأول..!
|
 | |
العديد من الدراسات أكدت علي أنه لا يوجد رجل في العالم لم يمر بفترة الحب الأول, لكن احتفاظ الرجل بحبه الأول يختلف من رجل إلي آخر, وتسهم فيه العديد من المؤثرات سواء الاجتماعية أم الاقتصادية. وتؤكد دراسة أمريكية أنه فور دخول الزوج إلي عالم الزوجية, لابد أن ينهي علاقاته السابقة حتي لا تؤثر علي زواجه, فتجربة الرجل قبل الأوان لن يحاسب عليها, وما يحاسب عليه هو استمرار تجاربه السابقة حتي بعد الزواج, لذلك يسعي الرجال إلي نسيان حبهم الأول. ويؤكد الدكتور حسن شحاتة, أستاذ ورئيس قسم مناهج التربية في كلية التربية جامعة عين شمس, أن الحب الأول ذكري من الصعب أن تمحي, سو اء بالنسبة للرجل أم للسيدة, فهو يشبه طعم المانجو عند تناولها لأول مرة, خاصة إذا كان حبا صادقا, لأنه يتسم بوجود حالة شعورية تغلف الحب الأول ولا يمكن أن تحدث في أي حب آخر, وهو أيضا مختلف من إنسان لآخر. ويظل في مخيلة الإنسان طوال سنوات عمره, وإذا لم يرتبط به فيظل الرجل معتقدا أن عدم ارتباطه بحبه الأول أفقده ركنا عظيما جدا من حياته, ويظل يبحث عن هذا الحب. أما الدكتور أحمد المجدوب, أستاذ علم الاجتماع فيؤكد أن الحب الأول, حب عام, يلعب فيه المظهر والانجذاب للشكل دورا كبيرا, وبالتالي فهو لا يدوم, إلا في حالات نادرة جدا, لكن حب ما بعد الزواج من أفضل أنواع الحب. كما أن هناك حبا مرضيا يصاب به الرجل عند عجزه عن الارتباط بحبيبته الأولي, فهو يحاول أن يعوض هذا الفقدان عن طريق اختيار امرأة أخري تشبه إلي حد كبير حبه الأول الذي فقده. وفي هذه الحالة يتعرض الزواج للفشل السريع, لأن الزواج في الأساس قائم علي خيال يحاول فيه الرجل أن يحوله إلي واقع, فيكشف في النهاية صعوبة تجسيد الخيال وتحويله إلي واقع. وأشار إلي أنه عادة ما يكون الحب الأول للرجل بصفة خاصة قائما علي ارتباطه الشديد بأمه, لأن الطفل عادة ما يكتسب خبراته الحياتية عن طريق الأم, ويزداد ارتباط الطفل بأمه في سن الحادية عشر, خاصة عندما يبدأ في اكتشاف الجنس الآخر والارتباط به عاطفيا. لذلك يحاول الرجل أن يبحث عن امرأة تشبه إلي حد كبير أمه, في كل المواصفات, ومن هنا يبدأ الحب الأول للأم وللفتاة التي تشبه الأم, وهو ما يطلق عليه الحب العذري. أما الدكتور فكري عبدالعزيز, استشاري الطب النفسي, فيري أن الحب الأول يبدأ من سن المراهقة مع بداية مرحلة الشاب, وهي المرحلة التي يشعر فيها الرجل بطاقة غريبة وضرورية لحياته, يستمدها من حبيبته التي يري العالم بها, ويشعر بأنه لا يستطيع الاستغناء عنها. وأضاف, إن للحب الأول دورا سلبيا وآخر إيجابيا, فإذا نجح الحب الأول وانتهي بالزواج, أدي الهدف المرجو منه, واستمرت الحياة الزوجية, وفي هذه الحالة يشعر الرجل بأنه استطاع أن يحقق هدفا مهما جدا في حياته. وفي حالة فشل الرجل, في الحصول علي حبيبته خاصة إذا لعبت الحبيبة دورا في فشل العلاقة, يسعي الرجل إلي وضع شروط أكثر وقواعد أكبر لعملية اختياره لزوجته, وغالبا لا يختار زوجته بناء علي حبه الأول, وفي حالة وجود ظروف خارجة عن إرادة الرجل تمنعه من الارتباط بحبيبته تظل الحبيبة الأولي تراوده حتي بعد زواجه, خاصة إذا تزوج الرجل بامرأة لا تعرف شيئا عن الرومانسية, وكانت حبيبته الأولي رومانسية إلي درجة كبيرة. وأشار إلي أنه علي المستوي العام غالبا ما تنسي المرأة حبها الأول, لكن من النادر أن ينسي الرجل حبه الأول. لأن الزوجة لديها أسباب تبرر بها هذا النسيان بعلاقتها بزوجها وارتباطها بالأولاد. لكن الرجل يسعي دائما إلي إقامة حياة جديدة, فهو باحث دائم عن التجديد* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|