
|
صورة قلمية جلوريا أرويو.. كثير من الحب |
 | |
حســن فــؤاد درغم أنها ابنة رئيس سابق.. فإن طريقها إلي الرئاسة لم يكن سهلا, وهي في ذلك تشبه أنديرا غاندي في الهند, وبي نظير بوتو في باكستان, وباندرانيكه في سري لانكا.. ولكن الأكثر شبها بها هي ميجاواتي سوكارنو بوتري في أندونيسيا. ومثلما تتشابه الفلبين وأندونيسيا في أن كلتيهما أرخبيل يضم آلاف الجزر, وكلتيهما تقع في جنوب شرق آسيا.. كذلك فإن جلوريا أرويو تولت الرئاسة في الفلبين في نفس عام تولي ميجاواتي الرئاسة في أندونيسيا, وهو عام2002, وكلتا المرأتين بدأتا بمنصب نائبة الرئيس, ثم نجحتا في خلع الرئيس والقفز علي مقعده. بل الغريب في الأمر أن والدي الرئيستين توليا الرئاسة أيضا في نفس الحقبة وهي حقبة الستينيات من القرن الماضي. والأكثر من ذلك أن الرئيستين في سن واحدة, فعمر كل منهما57 سنة, وكلتاهما وصلت إلي السلطة عقب إقصاء رئيسين متهمين بسوء الإدارة, وهما عبد الرحمن واحد في أندونيسيا وجوزيف استرادا في الفلبين وقد التقت المرأتان لأول مرة في مانيلا في أغسطس عام2001 عندما كانت كل منهما نائبة للرئيس. وفي هذا الأسبوع أعلن رسميا أن السيدة أرويو فازت في انتخابات الرئاسة حيث حصلت علي أصوات تزيد بمقدار مليون صوت علي منافسها النجم السينمائي ناندو, وكان إعلان النتائج قد تأخر لعدة أيام بعد أن اشتكي هذا المنافس من وجود تلاعب في عمليات الفرز, مما اقتضي إعادة الفرز بمعرفة الكونجرس( البرلمان). ولا يمثل هذا الفوز بدء دورة جديدة في رئاسة أرويو, لأنها كانت خلال السنوات الأخيرة تكمل دورة رئاسة استرادا بعد خلعه حيث إن دورة الرئاسة في الفلبين تستمر لمدة ست سنوات. أما عندما فازت بمنصب نائب الرئيس في انتخابات عام1998, فإنها حصلت علي عدد من الأصوات تزيد بمقدار مليوني صوت علي الرئيس استرادا نفسه. وقد أصبحت أرويو ثاني امرأة تتولي الرئاسة في الفلبين, بعد السيدة كورازون أكينو أرملة الزعيم الأسطوري بنينو أكينو الذي لقي مصرعه في مطار مانيلا عام1983 بعد عشرين سنة قضاها في المنفي, وأصبح هذا المطار يحمل اسمه الآن, وكان قد عاد من منفاه لكي يرشح نفسه للرئاسة ضد فرديناند ماركوس الذي كان قد هزم والد السيدة أرويو عندما سعي هذا الأخير في عام1965 إلي الحصول علي دورة ثانية في الرئاسة. وفي المعركة الرئاسية الأخيرة كانت السيدة كورازون أكينو من أقوي المؤيدين للسيدة أرويو, وكلتا المرأتين شهدتا أحداثا عاصفة خلال فترة رئاستهما, فقد وقعت سبع محاولات انقلاب ضد الرئيسة أكينو, كما وقع تمرد عسكري كبير ضد الرئيسة أرويو في يوليو الماضي كاد يعصف بها, واضطرت بعد قمعه إلي إقالة كل قيادات الشرطة وفي الشهر السابق للتمرد استقال نائبها ووزير خارجيتها بعد خلاف علني معها, مما دفعها إلي تولي وزارة الخارجية, مؤقتا, إلي جانب الرئاسة. وفي يناير2003 مع بدء عامها الثاني في السلطة قامت مظاهرات ضدها اشترك فيها الآلاف احتجاجا علي الوجود العسكري الأمريكي في الفلبين, وذلك بمناسبة وصول فصائل من القوات الأمريكية للمشاركة في مناورات مشتركة مع الجيش الفلبيني وأيضا لمساعدة سلطات الأمن المحلية في مكافحة المنظمات الإرهابية. وحدث في أكتوبر من نفس العام أن كانت تجري لقاء مطولا مع المراسلين الأجانب في مانيلا حول متانة علاقات بلادها بالولايات المتحدة عندما جرها الصحفيون إلي الحديث عن حياتها الشخصية وعلاقتها بزوجها وأولادها حتي قالت إنها تمارس الحب كثيرا مع زوجها, وانفجر المراسلون في الضحك في حين احمر وجهها خجلا, وحاولت تغيير مجري الحديث بأن قالت إنها أم لثلاثة أبناء, يملأون عليها حياتها وأن والدها الرئيس الأسبق علمها أن تكون المقدسات الثلاثة في حياتها هي الله والوطن والأسرة. ولأنها ضئيلة الحجم وقصيرة القامة دأبت صحف بلادها علي السخرية منها في الرسوم الكاريكاتورية والتعليقات اللاذعة, الأمر الذي أغضب زوجها, فأرسل خطاب احتجاج إلي واحدة من أكبر هذه الصحف وهي صحيفة دايلي انكوايرر لأنها نشرت دعابة غير لائقة, وانتهي الأمر بأن قدمت الصحيفة اعتذارا إلي زوج الرئيسة.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|