في وسط ما نحن فيه من أعاصير التغيير تقتلع أشجار ظل بعضها مثمرا وأشجار كانت تحمل في ثمارها بودرة العفريت وأشجار صبار أدمت القلوب ولوثت العقول وخنقت النفوس وصلنا هذا الخطاب الغريب الذي طلب مني رئيس التحرير الاهتمام بالرد عليه يقول صاحبه توم فالفن إن المسلمين والمسيحيين يتفقون أن الله خلق وشكل جسم الإنسان كما يريد ولكن يحاول الكثيرون العبث في هذا الخلق عن طريق تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وهذا التشويه ليس مذكورا في القرآن أو الإنجيل ومعظم البلاد الإسلامية لا تمارس هذا التشويه أما المسيحيون فلا يمارسون هذا الإجراء إلا في إفريقيا وهذا الإجراء ليس إلا عادة قديمة مثل العبودية ويعتمد تشويه الأعضاء التناسلية للإناث علي الخوف من النشاط الجنسي للمرأة مع أنها صفة طبيعية يجب أن توجه بالتعليم والثقافة.. معظم الحكومات الإفريقية تحاول إبادة هذه العادة وتوقن أنها لا تستطيع أن تنمو ونصف سكانها قد تشوه أعضاءهم التناسلية عمدا وأنه في كل عام يتم إكراه حوالي2 مليون فتاة إفريقية علي ذلك.. ويطلب السيد فالفن منا كسر حاجز الصمت لوضع حد لإنهاء هذا الإجراء التعسفي والمؤلم وأن وزارة الداخلية الأمريكية تقدم معلومات أفادها الله عن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في تقارير الدولة حول ممارسات حقوق الإنسان السنوية تحت عنوان المرأة. وقد أرفق بالخطاب الخريطة التي تظهر عمليات التشويه التي يقصد بها ختان الإناث بلاشك وقد قسمها علي ثلاث مراحل.. أخفها والحمد لله في مصر علي مستوي القارة الإفريقية وتكاد تكون معدومة في الدول العربية أما أكثرهن شراسة ففي السودان والصومال وجيبوتي ونيجيريا ونيروبي وعند اسم نيروبي تذكرت مؤتمرا عن ختان الإناث انعقد هناك من عشر سنوات وحضرته وشاهدت بالوثائق والصور انتهاك آدمية الأنثي وإحصائيات تؤكد أن معظم من يعملن في الدعارة إن لم يكن كلهن ممن تم ختاتهن وأن الحدوتة كلها في الرأس والدماغ ولكن ما حكم الدين.. وما حكم النتيجة وبين هذا وذاك ننتظر الحقيقة؟