
|
بسبب الأوبك والعراق أمريكا تتجه إلي بترول إفريقيا |
 | |
تقرير- ميرفت فهد عمليات التخريب التي مني بها خطا الأنابيب الرئيسيان اللذان يغذيان ميناءي البصرة وخور العماية في العراق, ألقت بظلال رمادية علي مستقبل سوق البترول العالمي, ذلك بعد توقف صادرات البترول العراقية من جنوب البلاد, هذا بالإضافة إلي زيادة الصورة قتامة بعد أن باتت صادرات المنطقة الشمالية أيضا معرضة للمخاطر بعد اغتيال غازي طالباني-54 عاما- رئيس الجهاز الأمني المكلف بحماية المنشآت البترولية الشمالية, إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين أمام منزله القريب من مبني المحافظة, تأتي هذه الأحداث في ظل ظروف كان من المتوقع أنه بنهاية هذا العام سيبلغ إنتاج العراق حوالي400 ألف برميل يوميا. من الجدير بالذكر أن العراق الذي يبلغ احتياطيه110 مليارات برميل, كان يبلغ إنتاجه قبل الحرب الأمريكية حوالي2.5 مليون برميل. وإذا استدعينا الذاكرة سنجد أنه كان ينتج بالإضافة إلي هذا الكم حوالي3.5 مليون برميل أخري قبل حربه مع إيران عام.1979 أي أن إجمالي إنتاجه كان يبلغ6 ملايين برميل أو أكثر كان من المحتمل أن يعود إلي هذا المستوي, إذا تم استثمار حوالي25 مليار دولار أمريكي لتطوير حقول جديدة. وكان من المتوقع أن تقوم شركات البترول العالمية بتوقيع عقودة كبيرة باعتبار أنها ستكون مصدر هذا التمويل, كما توقع الخبراء أنه لن يتم ضخ البترول من هذه الحقول قبل عام.2008 إلا أن عمليات التخريب التي لحقت بالحقول في جنوب العراق والتي تنتج حوالي%80 من الإنتاج أطاحت بهذه الأحلام الوردية, لكن في الوقت نفسه سلطت الضوء مرة أخري علي منطقة من أهم المناطق في العالم الغنية بالبترول, وهي إفريقيا التي تمثل مصلحة إستراتيجية قومية للولايات المتحدة. إذ تحصل اليوم علي%17 من بترولها من غينيا ونيجيريا وأنجولا والجزائر وليبيا, ومن الجدير بالذكر أن إفريقيا تمتلك%10 من الاحتياطي العالمي من البترول في العالم. وأنه من بين8 مليارات برميل الاحتياطي التي تم اكتشافها في العالم, يأتي من غينيا وحدها7 مليارات برميل. في حين أن أنجولا تقوم بإنتاج1.5 مليون برميل بترول يوميا, أما ليبيا فلديها احتياطي يبلغ حوالي36 مليار برميل بترول. كما يعتبر البترول الإفريقي أقل تكلفة من البترول الروسي, وبترول بحر قزوين, فهو علي مسافة أقرب من التنقيب, وبمنأي عن الاعتداءات الإرهابية, لذلك فإن سعر البرميل في النقل والتأمين يقل8 دولارات عن نظيره في المناطق السابقة, وهو ما يشعل المنافسة بين شركات البترول الأمريكية مثل أكسون موبيل, وشركات البترول الفرنسية, مثل توتال للحصول علي أكبر نصيب من الكعكة الإفريقية. ويأتي ذلك في ظل اعتراف بورنومو يوسيجيانتورو رئيس منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك بأن العديد من الدول المنتجة للبترول غير الأعضاء في المنظمة لن تستطيع زيادة إنتاجها من البترول الخام في المستقبل القريب لوقف الارتفاع المطرد في الأسعار, خاصة بعد القرار الأخير بزيادة إنتاج أوبك ليصل إلي25.5 مليون برميل يوميا للحد من هذه المشكلة. وهو ما يؤكد علي حقيقة يجب الاعتراف بها مبكرا وهي أن المنطقة الإفريقية ستصبح منطقة شد وجذب بين الشركات العالمية للبترول.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|