380‏السنة 123-العدد2004يوليو3‏14 جمادى أول 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

تقرير خطير يكشف تدهور صادرات القطن

‏72‏ مليون دولار حجم الخسارة المتوقعة الموسم القادم

كشف تقرير أعده المهندس محمد الشيوي مندوب الحكومة لدي اتحاد مصدري الأقطان في الإسكندرية عن الأسباب الحقيقية لتدهور صادرات القطن وأزمة المغازل المحلية هذا العام‏.‏
أشار التقرير إلي تذبذب مساحة الأراضي المزروعة قطنا من عام إلي آخر منذ عام‏1961‏ إلي‏2004‏ حيث سجلت المساحة عام‏61/62‏ حوالي‏1.98‏ مليون فدان‏,‏ واستمرت في الانخفاض حتي بلغت‏545‏ ألف فدان موسم‏2003/2004,‏ كذلك انخفضت إنتاجية الفدان من‏8.6‏ قنطار خلال موسم‏2001/2002‏ إلي‏8.3‏ قنطار لكل فدان في الموسم الماضي‏2003/2004‏ وذلك نتيجة عدم ثقة المزارعين في الأسعار التي يحصلون عليها مقابل تكاليف إيجار الارض وأسعار الأسمدة والمبيدات والتي ارتفعت بنسبة‏50%‏ خلال الموسم الماضي‏.‏ وأضاف التقرير بأن صادرات القطن المصري انخفضت من‏3.6‏ مليون قنطار خلال موسم‏2002/2003‏ إلي‏1.4‏ مليون قنطار هذا العام‏2003/2004‏ المنتهي في نهاية أغسطس المقبل كذلك انخفض حجم التوريد للمغازل المحلية من‏4.2‏ مليون قنطار عام‏2002/2003‏ إلي‏2‏ مليون قنطار هذا العام وهو ما أدي لأزمات تعرضت لها صناعة الغزل المحلية‏.‏ وأرجع التقرير تدهور القطن هذا العام إلي أنظمة التسويق حيث إن التسويق الداخلي اتسم بالمضاربة السعرية ليتجاوز سعر القنطار‏1000‏ جنيه‏,‏ كما أن التسويق الخارجي تأثر بقرار وزير التجارة الخارجية رقم‏139‏ لسنة‏2003‏ والقرار‏506‏ لسنة‏2003‏ والخاص بالحصيلة الدولارية لصادرات القطن والذي ينص علي حصول القطاع الخاص‏27‏ شركة‏25%‏ رغم اسهامها بنسبة‏45%‏ من صادرات القطن وهو ما يجعل المنافسة بين القطاعين العام‏6‏ شركات‏55%‏ من الصادرات والخاص غير عادلة‏.‏
وكشف التقرير من تأثر القطن المصري في البورصة الدولية للأقطان بالدعم الأمريكي لقطن البيما‏,‏ والذي أقره الرئيس الأمريكي بوش في مايو‏2002‏ لتظل الولايات المتحدة المنتج والمصدر الرئيسي للقطن حتي عام‏2007/2008‏ ويتضمن الدعم تقديم مدفوعات كافية للمزارعين لتغطية تكاليف زراعة قطن البيما وقد تدرج مقدار الدعم لليبرة‏450‏ جرام قطن‏7.8‏ سنت في أكتوبر‏2003‏ إلي أن بلغ‏27.9‏ سنت حتي منتصف يونيو الجاري‏,‏ ومن المتوقع خسارة القطن المصري لحوالي‏72‏ مليون دولار خلال موسم‏2005/2006‏ نتيجة تأثره بالدعم الأمريكي‏.‏ وتناول التقرير معوقات القطن المصري بأنها متعددة تبدأ من انكماش المساحة المزروعة التي أدت إلي انخفاض حجم الإنتاجية بالإضافة إلي ارتفاع تكاليف الأقطان المصدرة الناتجة عن عمليات الفرفرة والكبس المائي والبخاري بالإضافة لتقلص دور البحث العلمي في إنتاج أصناف جديدة عالية الجودة في كل من الإنتاج والصفات الغزلية‏,‏ وامتدت معوقات القطن لتشمل عملية التمويل وذلك لرفض بعض البنوك تمويل الشركات إلا بعد الحصول علي غطاء لها من الأقطان التي تنتجها بينما تحتاج الشركات لهذا التمويل قبل الإنتاج لسداد مقدمات الثمن وخلافه من المصاريف التسويقية بالإضافة إلي ارتفاع أسعار الفائدة في عملية التمويل‏.‏ وأشار التقرير إلي مشكلة المغازل المحلية بأنها تتلخص في ارتفاع أسعار الأقطان المحلية التي تم توريدها خلال الموسم الحالي‏2003/2004‏ بنسبة تتراوح‏18%‏ و‏22%‏ عن موسم‏2002/2003‏ حيث بلغ سعر قنطار جيزة‏56689‏ جنيها هذا العام‏,‏ في جنيه هذا العام في حين سجل العام الماضي‏338‏ جنيها‏.‏