72 مليون دولار حجم الخسارة المتوقعة الموسم القادم
كشف تقرير أعده المهندس محمد الشيوي مندوب الحكومة لدي اتحاد مصدري الأقطان في الإسكندرية عن الأسباب الحقيقية لتدهور صادرات القطن وأزمة المغازل المحلية هذا العام. أشار التقرير إلي تذبذب مساحة الأراضي المزروعة قطنا من عام إلي آخر منذ عام1961 إلي2004 حيث سجلت المساحة عام61/62 حوالي1.98 مليون فدان, واستمرت في الانخفاض حتي بلغت545 ألف فدان موسم2003/2004, كذلك انخفضت إنتاجية الفدان من8.6 قنطار خلال موسم2001/2002 إلي8.3 قنطار لكل فدان في الموسم الماضي2003/2004 وذلك نتيجة عدم ثقة المزارعين في الأسعار التي يحصلون عليها مقابل تكاليف إيجار الارض وأسعار الأسمدة والمبيدات والتي ارتفعت بنسبة50% خلال الموسم الماضي. وأضاف التقرير بأن صادرات القطن المصري انخفضت من3.6 مليون قنطار خلال موسم2002/2003 إلي1.4 مليون قنطار هذا العام2003/2004 المنتهي في نهاية أغسطس المقبل كذلك انخفض حجم التوريد للمغازل المحلية من4.2 مليون قنطار عام2002/2003 إلي2 مليون قنطار هذا العام وهو ما أدي لأزمات تعرضت لها صناعة الغزل المحلية. وأرجع التقرير تدهور القطن هذا العام إلي أنظمة التسويق حيث إن التسويق الداخلي اتسم بالمضاربة السعرية ليتجاوز سعر القنطار1000 جنيه, كما أن التسويق الخارجي تأثر بقرار وزير التجارة الخارجية رقم139 لسنة2003 والقرار506 لسنة2003 والخاص بالحصيلة الدولارية لصادرات القطن والذي ينص علي حصول القطاع الخاص27 شركة25% رغم اسهامها بنسبة45% من صادرات القطن وهو ما يجعل المنافسة بين القطاعين العام6 شركات55% من الصادرات والخاص غير عادلة. وكشف التقرير من تأثر القطن المصري في البورصة الدولية للأقطان بالدعم الأمريكي لقطن البيما, والذي أقره الرئيس الأمريكي بوش في مايو2002 لتظل الولايات المتحدة المنتج والمصدر الرئيسي للقطن حتي عام2007/2008 ويتضمن الدعم تقديم مدفوعات كافية للمزارعين لتغطية تكاليف زراعة قطن البيما وقد تدرج مقدار الدعم لليبرة450 جرام قطن7.8 سنت في أكتوبر2003 إلي أن بلغ27.9 سنت حتي منتصف يونيو الجاري, ومن المتوقع خسارة القطن المصري لحوالي72 مليون دولار خلال موسم2005/2006 نتيجة تأثره بالدعم الأمريكي. وتناول التقرير معوقات القطن المصري بأنها متعددة تبدأ من انكماش المساحة المزروعة التي أدت إلي انخفاض حجم الإنتاجية بالإضافة إلي ارتفاع تكاليف الأقطان المصدرة الناتجة عن عمليات الفرفرة والكبس المائي والبخاري بالإضافة لتقلص دور البحث العلمي في إنتاج أصناف جديدة عالية الجودة في كل من الإنتاج والصفات الغزلية, وامتدت معوقات القطن لتشمل عملية التمويل وذلك لرفض بعض البنوك تمويل الشركات إلا بعد الحصول علي غطاء لها من الأقطان التي تنتجها بينما تحتاج الشركات لهذا التمويل قبل الإنتاج لسداد مقدمات الثمن وخلافه من المصاريف التسويقية بالإضافة إلي ارتفاع أسعار الفائدة في عملية التمويل. وأشار التقرير إلي مشكلة المغازل المحلية بأنها تتلخص في ارتفاع أسعار الأقطان المحلية التي تم توريدها خلال الموسم الحالي2003/2004 بنسبة تتراوح18% و22% عن موسم2002/2003 حيث بلغ سعر قنطار جيزة56689 جنيها هذا العام, في جنيه هذا العام في حين سجل العام الماضي338 جنيها.