380‏السنة 123-العدد2004يوليو3‏14 جمادى أول 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

التقديرللدراويش وانتكاسة للزمالك والهلال واللقب اختار تونس

الصفاقسي من العربة الأخيرة إلي منصة التتويج

‏ بيروت ـ أشرف محمود


لكل مجتهد نصيب‏..‏ حكمة عربية قديمة فرضت نفسها علي أحداث المرحلتين الأخيرتين لبطولة دوري أبطال العرب في نسختها الأولي‏.‏
اجتهد الصفاقسي الذي شارك في البطولة في اللحظات الأخيرة بدعوة من الشركة الراعية بعد اعتذار جيبوتي‏.‏
واجتهد الصفاقسي في ختام المرحلة الأولي‏,‏ وكان مطالبا بالفوز علي الزمالك في القاهرة‏,‏ ونجح في تحقيق هدفه ليلحق بالعربة الأخيرة لقطارت الدور ربع النهائي للبطولة‏.‏واجتهد أكثر وأكثر وكان ندا عنيدا لكل منافسيه حتي تصدر مجموعته ليبلغ نصف النهائي‏,‏ وبلغ اجتهاده مداه بالفوز مرتين علي الزمالك في نصف النهائي ليصل إلي محطة التتويج‏,‏ ورغم تراجع مستواه أمام الإسماعيلي إلا أنه حافظ علي نظافة شباكه ليحسم الأمر بركلات الترجيح ويلقب بطلا لأول بطولة لدوري أبطال العرب‏.‏
ولم يكن الصفاقسي حامل لقب البطولة وحده الذي اجتهد‏,‏ فنال ما تمني‏,‏ فالإسماعيلي المصري أيضا اجتهد وتحدي ظروفه الصعبة وقدم مباريات جيدة وجيلا جديدا قادرا علي الفوز بالبطولات المقبلة‏.‏
والمفارقة أن الصفاقسي والإسماعيلي أو البطل ووصيفه كانا من الفرق التي شاركت في البطولة بدعوة من الشركة الراعية للبطولة لأن كليهما لم يكن بطلا للدوري أو الكأس في بلده الموسم الماضي‏,‏ ما يؤكد أن الفوز باللقب ليس وحده الذي يؤكد إمكانات هذا الفريق أو ذاك كما أن الإخفاق في مباراة نهائية لا يعني أن الفريق الذي أخفق لا يستحق التتويج‏.‏
والدليل أن مباراة نهائي دوري أبطال العرب شهدت تفوقا للدراويش أشاد به التونسيون قبل المصريين لكنها ركلات الترجيح التي لم تكن يوما ما مصدر أمن وارتياح لجميع عناصر اللعبة وأولهم الجمهور‏,‏ ويمكن القول إن الصفاقسي استحق اللقب عن جدارة واستحقاق لأدائه وخصوصا في الدور ربع النهائي وما بعده وظهر الفريق كوحدة واحدة وقاده مدربه مراد محجوب باقتدار وبدا واضحا أن الصفاقسي يملك لاعبا هو الأفضل في البطولة علي الإطلاق وهو طارق التائب المحترف الليبي الذي حير كل منافسيه ولم ينجح أحد في التعامل معه سوي أحمد فتحي‏,‏ لاعب الإسماعيلي في المباراة النهائية حيث أحكم قبضته عليه‏,‏ فغاب الصفاقسي عن خطورته ومستواه المعروفين‏.‏
لكن اكتمال الصفوف يبدو واضحا في تشكيلة الصفاقسي الذي يضم أحسن حارس مرمي أيضا وهو خالد فاضل‏,‏ الذي لعب دورا بارزا لا يقل عن دور التايب في حصول فريقه علي اللقب وإلي جانبهما برز من الصفاقسي بابا ماليك وأنداي وهيكل خمامريه وأنيس بوجلبان وغيرهم‏.‏
أما الإسماعيلي الوصيف‏,‏ فيستحق التحية علي مقدرته في إكمال البطولة حتي المحطة الأخيرة رغم ما واجهه من صعاب بدأت برحيل سبعة لاعبين أساسيين عن صفوفه إلي أندية محلية وعربية وعدم قدرته علي تسجيل بدلاء عنهم لاكتمال قائمته في البطولة العربية واضطر للدفع بناشئيه الذين لم يخذلوه وأكدوا امتلاكه لقطاع رائع من الموهوبين القادمين علي طريق النجومية‏,‏ فضلا عن خوضه مباراة مهمة من دون الدوليين‏,‏ لكنه لحق نفسه وحقق المراد بالتأهل إلي الدور نصف النهائي وهو إنجاز لا يستطيع إلا فريق جريء ومغامر تحقيقه ومن بين النجوم الذين سطعوا من الإسماعيلي يأتي الثلاثي محمد حمص‏,‏ صاحب أول هدف في تاريخ البطولة‏,‏ وحسني عبدربه وأحمد فتحي في مقدمة المبدعين ويصعب التحدث عن نجوم البطولة من دون التوقف عند هذا الثلاثي الرائع وكان يمكن إضافة المالي عبدالرحمن تراوري إليهم لولا غيابه غير المبرر عن الدورين نصف النهائي والنهائي وغيابه أثر سلبا علي القدرة الهجومية للإسماعيلي‏.‏
ولذا لم يكن غريبا أن يعلن الألماني ثيو بوكير مدرب الإسماعيلي عقب انتهاء البطولة عن حاجته لمهاجمين يعرفان الطريق إلي المرمي لحل مشكلة الفريق المزمنة في ظل النقص العددي للمهاجمين القادرين علي إنهاء الهجمات‏.‏
وأعلن المهندس إبراهيم عثمان أن إدارة الإسماعيلي سعيدة بما حققه أبناء الدارويش وهو ما يعتبره إنجازا كبيرا يستحقون عليه التحية في ظل الظروف التي واجهتهم‏.‏
وأكد إبراهيم عثمان أن الإسماعيلي سيستفيد من قيمة الجائزة التي حصل عليها في تدعيم صفوفه ليواصل مسيرته في البطولات التي يخوضها‏,‏ غير أن المفاجأة لم تكن في فوز الصفاقسي باللقب‏,‏ والإسماعيلي بالوصافة‏,‏ وإنما كانت في المستوي المتواضع الذي ظهر عليه فريقان من فرق القمة العربية هما الزمالك والهلال السعودي‏,‏ والأخير تعرض لسلسلة من الهزائم غير مسبوقة في تاريخه وتحقيق المركز الرابع لا يليق بسمعته واسمه وتاريخه والحال كذلك بالنسبة للزمالك الذي خسر مباراتين متتاليتين أمام الصفاقسي في الدور نصف النهائي وهو الذي سبق له الفوز علي الصفاقسي في ملعبه ووسط جمهوره‏3/1,‏ وخسر في القاهرة صفر‏/2‏ في مباراة غلفتها روح الود بين الفريقين اللذين يرتبطان بتوأمة تعود لعشر سنوات‏,‏ وبينهما تعاون وثيق حتي أن مدرب حراس مرمي الصفاقسي طارق عبدالعليم كان حارسا لمرمي الزمالك في الثمانينيات وتركت مباراة القاهرة التي فاز فيها الصفاقسي علامات استفهام عدة حولها بعدما أثارت الشك والريبة لكن الأمور سارت واستمرت حتي النهاية‏.‏
وإذا ما كان السقوط رياضيا أمرا عاديا ومقبولا لدي الرياضيين‏,‏ باعتبار الرياضة فوزا وخسارة ولا يوجد فريق يفوز دوما ولا آخر يخسر دوما‏,‏ فإن السقوط الأخلاقي هو المرفوض في كل الميادين‏,‏ وما حدث من الزمالك ولاعبيه في الدور نصف النهائي أمر يدعو للأسف‏,‏ ويكفي أن رئيس النادي الدكتور كمال درويش هبط إلي أرض الملعب لتهدئة لاعبيه الثائرين بلا سبب ومبرر والغريب أن معظم لاعبي الزمالك من الدوليين الذين لديهم خبرة كبيرة‏,‏ غير أن المباراتين أكدتا أن لاعبي الزمالك واللاعب المصري عموما يفتقد إلي الثقافة الرياضية‏.‏
جوائز البطولة

حصل فريق الصفاقسي التونسي علي ستة ملايين ريال سعودي‏,‏ قيمة جائزة المركز الأول‏,‏ فيما حصل الإسماعيلي المصري علي أربعة ملايين ريال سعودي قيمة جائزة المركز الثاني‏,‏ وحصل الزمالك علي مليونين ونصف المليون ريال سعودي‏,‏ جائزة المركز الثالث‏,‏ وحصل الهلال السعودي علي مليون ونصف المليون ريال سعودي جائزة المركز الرابع‏.‏
تنظيم مبهر

يمكن القول إن إقامة الدورين نصف النهائي والنهائي في بلد واحد كان قرارا صائبا لأمور عدة أهمها الانتهاء من البطولة خلال أيام قليلة ولم يكن ممكنا إقامة‏6‏ مباريات في خمسة أيام إلا في بلد واحد‏,‏ لكن القرار شابته الدقة إذ كان ينبغي أن تقام مباراتا نصف النهائي من مرة واحدة وليس بطريقة الذهاب والإياب‏.‏
والغريب أن الشركة الراعية وافقت علي إقامة الدور نصف النهائي بطريقة خروج المغلوب باعتبار بيروت ملعبا محايدا لكلا الأطراف الأربعة ولا داعي لإقامة مباراة ثانية بين الطرفين وأسفرت نتائج مباريات الدور نصف النهائي عن تأهل الفريقين اللذين حققا الفوز في مباراة الذهاب ولو حدث ذلك واستغني الاتحاد العربي عن مباراة الإياب لاختصر الزمن وأراح اللاعبين‏.‏
لكن البطولة سارت إلي نقطة النهاية ومرفأ الأمان بعد تجربة ناجحة بغض النظر عن السلبيات العديدة التي اعترضت مسيرتها من أمواج عاتية ورياح شديدة‏,‏ لكنها بلغت بر الأمان والمطلوب الاستفادة من هذه التجربة ودراسة سلبياتها وإيجابياتها لتعود بالنفع علي البطولة المقبلة‏.‏
وحسنا أعلن عثمان السعد الأمين العام للاتحاد العربي لكرة القدم أن البطولة ينظر إليها الاتحاد باعتبارها البطولة التمهيدية التي تعلم فيها الجميع‏.‏
إن اللائحة الجديدة تهدف إلي تسهيل مهمة الفرق وتدعيم علاقاتها بعضها البعض من خلال قيام
كل فريق بتحمل نفقات إقامة ضيفه مقابل حصوله علي دخل المباراة‏.‏
وسيكون نظام البطولة بخروج المغلوب في الدور التمهيدي علي أن تكون القرعة مفتوحة لجميع الفرق المشاركة مع مراعاة إبعاد فرق الدول الواحدة عن المواجهة في الدور الأول وماعدا ذلك لن يكون هناك فصل بين فرق عرب آسيا وعرب إفريقيا كما حدث في البطولة الأولي‏.‏
وتقرر زيادة عدد اللاعبين المسجلين لكل فريق في البطولة إلي‏33‏ لاعبا بينهم‏3‏ أجانب علي أن يبدأ تسجيل اللاعبين في أغسطس المقبل وإذا كانت القائمة كاملة العدد ليكمل البطولة بذات العناصر‏,‏ أما من يترك أماكن شاغرة في قائمته يكمل القائمة خلال شهر يناير موعد القيد الثاني في البطولة‏.‏
وتنطلق البطولة الجديدة في سبتمبر المقبل وتنتهي في يونيه العام‏2005‏ أما قرعة البطولة فتقام في شهر أغسطس المقبل في ضيافة المملكة المغربية‏.‏
الكأس بين أيدى لاعبى الصفاقسى
حفل فني

تحولت المباراة النهائية لدوري أبطال العرب إلي مهرجان رياضي فني كبير بعدما تابع جمهور المباراة عروضا فنية قدمتها فرقة الفور كاتس اللبنانية والمطربان إيوان وملحم زين وريدا بطرس ومي الحريري ونانسي عجرم وشيرين كما تم السحب علي ثلاث سيارات للجمهور الذي لم يكن حضوره علي مستوي الحدث إذ بلغ جمهور النهائي حوالي خمسة آلاف متفرج معظمهم من أبناء الجالية المصرية‏*‏
البطولة في أرقام
ـ‏104‏ مباراة شهدتها البطولة خلال تسعة شهور هي عمر منافساتها شهدت‏286‏ هدفا بمعدل‏75,2‏ هدف في كل مباراة‏.‏
ـ‏32‏ فريقا يمثلون‏17‏ دولة عربية‏10‏ من آسيا و‏7‏ من إفريقيا‏..‏ شاركوا في البطولة منهم‏12‏ فريقا من‏4‏ دول هي مصر والسعودية وتونس والجزائر بواقع ثلاثة فرق لكل منهما‏.‏
ـ شهد الدور النصف النهائي والنهائي‏32‏ بطاقة صفراء وأربع بطاقات حمراء في ست مباريات‏.‏
ـ لعب الصفاقسي‏16‏ مباراة فاز في‏9‏ وتعادل في‏5‏ وخسر‏2‏ وسجل‏30‏ هدفا ودخل مرماه‏15‏ هدفا ليصبح أقوي هجوم بعدد مرات الفوز وعدد الأهداف يليه الزمالك وحقق‏9‏ انتصارات وسجل‏27‏ هدفا ويليه الإسماعيلي الذي فاز‏6‏ مرات وسجل‏26‏ هدفا‏,‏ أما الهلال ففاز‏7‏ مرات وسجل‏22‏ هدفا‏.‏
ـ أقوي دفاع الهلال ودخل مرماه‏14‏ هدفا مقابل‏15‏ للصفاقسي و‏17‏ للزمالك و‏20‏ للإسماعيلي‏.‏
ـ فريقان شاركا في البطولة ولم يحرزا أي هدف هما حسنية أغادير واتحاد سوريا‏.‏
سجل الشرف للبطل

ـ تأسس الصفاقسي عام‏1928‏
ـ فاز بالدوري التونسي‏6‏ مرات وكأس تونس مرتين وجمع بين الدوري والكأس مرتين
ـ مسيرته في البطولة‏:‏ لعب في الدور التمهيدي مع الهلال الليبي وفاز‏3/1‏ وتعادل‏2/.2‏
ـ الدور الثاني‏:‏ الصفاقسي ـ الزمالك‏(0-2)(3-1)‏
الصفاقسي ـ اتحاد بليدة‏(0-1)(2-2)‏
الصفاقسي ـ الترجي‏(0-1)(1-3)‏
ـ الدور الثالث‏:‏
الصفاقسي ـ الأهلي السعودي‏(1-1)(1-1)‏
الصفاقسي ـ الإسماعيلي‏(0-3)(0-4)‏
الصفاقس ـ اتحاد جدة‏(1-2)(1-1)‏
نصف النهائي‏:‏
الصفاقسي الزمالك‏(1-2)(0-2)‏
ـ النهائي‏:‏ الصفاقسي ـ الإسماعيلي‏4/3‏ بركلات الترجيح
سجل الشرف للوصيف
ـ تأسس الإسماعيلي عام‏1924‏
ـ فاز بالدوري المصري‏3‏ مرات و فاز بكأس مصر مرتين
ـ فاز بكأس إفريقيا للأندية أبطال الدوري مرة
ـ مسيرته في البطولة‏:‏ لعب في الدور التمهيدي مع مولودية وهران الجزائري‏((1-1)(2-6‏
ـ الدور الثاني‏:‏
الإسماعيلي ـ النجم الساحلي‏(2-2)(1-1)‏
الإسماعيلي ـ نصر حسين داي‏(0-0)(0-1)‏
الإسماعيلي ـ الأهلي المصري‏(1-0)(0-4)‏
ـ الدور الثالث‏:‏ الإسماعيلي ـ أهلي جدة‏(0-1)(3-3)‏
الإسماعيلي ـ اتحاد جدة‏(2-2)(0-1)‏
الإسماعيلي ـ الصفاقسي‏(3-0)(4-0)‏
ـ نصف النهائي‏:‏
الإسماعيلي ـ الهلال السعودي‏(2-1)(0-2)‏
ـ النهائي‏:‏ الإسماعيلي ـ الصفاقسي‏(4-3‏ بركلات الترجيح‏)‏