
|
مليارا دولار سائلة وكوادر في7 بلدان أوروبية و4 عربية
الخريطة الجديدة لتنظيم القاعدة |
 | |
تقرير ـ خالد صلاح حين اندلعت الحرب الأمريكية الطاحنة ضد أفغانستان, وبدأت الطائرات فائقة القوة والقهر تدك الجبال والحصون والقري كانت الغاية آنذاك هي القضاء علي تنظيم القاعدة والانتقام من مؤسسه أسامة بن لادن علي جريمة ضرب مركز التجارة العالمي في نيويورك والتفجيرات التي رافقتها في واشنطن, غير أن الحرب اندلعت وتوقفت, وخاضت الولايات المتحدة حربا أخري ضد العراق وأسقطت نظاما كان البعض يظن أنه راسخ, ولم تستطع أن تنهي أسطورة تنظيم القاعدة أو تعتقل أسامة بن لادن ومساعديه أو حتي توقف عمليات الإرهاب التي اندلعت بعد ذلك من مدريد إلي الرياض ومن الدار البيضاء إلي أنقرة. القوة الهائلة التي خاضت بها الولايات المتحدة الحرب ضد الإرهاب أثمرت نتائج عكسية حيث مد التنظيم نفوذه إلي ربوع الأرض وحرك خلاياه النائمة في بعض العواصم العربية والأوروبية وساعدته سلوكيات الإدارة الأمريكية علي الصعيد الدولي في أن يجد أرضا ممهدة للعمل وبيئة خصبة لتجنيد عناصر جديدة واليوم وبعد أكثر من ثلاثة أعوام علي الحرب الأمريكية في أفغانستان لا يزال تنظيم القاعدة باقيا وقادرا علي الحركة ولا تزال قواعده نشطة في العديد من العواصم العربية والعالمية. كان الظن أنه عقب انتهاء الحرب الأمريكية في أفغانستان وتعرض التنظيم لضربات قاصمة أن القاعدة فقدت قدرتها علي العمل وأنه ليس من الوارد أن تقوم بأي أعمال جديدة إلا أن التفجيرات وعمليات الخطف والمواجهات المسلحة الأخيرة التي شهدتها المملكة العربية السعودية أو تلك التي شهدها العراق أو العمليات التي تم إحباطها في الأردن ولبنان أكدت وبما لا يدع مجالا للشك أن القاعدة وإن كانت قد فقدت بعض قوتها وجزءا من قدرتها علي الحركة إلا أنها استطاعت لم شملها وإعادة هيكلتها واتباع أساليب جديدة في العمل تسهل لها تحقيق أهدافها لاسيما الرئيسية منها مثل ضرب المصالح الغربية عموما والأمريكية والإسرائيلية خصوصا في مختلف أنحاء العالم. صحيح أن تنظيم القاعدة تعرض لعملية تدمير واسعة النطاق أدت إلي إلحاق الضرر ببنيته الأساسية وتفكيك بعض قدراته كمؤسسة عابرة للحدود بما أوحي أنه تم القضاء علي كوادره وقاعدته الهائلة. لكن الحقيقة أن الحرب أحدثت فقط نوعا من فقدان الاتصال بين قيادات التنظيم وكوادره فالعمليات العسكرية الأمريكية والمطاردات التالية رغم أنها لم تؤد إلي مقتل أو اعتقال معظم تلك القيادات فإنها أدت إلي تشتتها واختفائها وتنقلها الدائم علي نحو أدي إلي انقطاع الاتصال العادي مع كوادر التنظيم أو حتي عقد لقاءات منتظمة بينها وهو الأمر الذي أدي في حينه إلي تفكك التنظيم مع فقدان الاتجاه وصعوبة اتخاذ قرارات كبري قابلة للتنفيذ مع انهيار الروح المعنوية وفقدان الأمن بين العناصر المنضوية للقاعدة. إلي جانب ذلك فقد حرمت القاعدة من المأوي الآمن بسقوط نظام طالبان كما تعرضت بعض خلاياها في بعض الدول إلي ضربات أمنية عنيفة جعلتها لا تستطيع القيام بأي أعمال كبري.. ولم يقتصر الأمر علي ذلك فقد تعرضت بنية القاعدة ذاتها للتدمير حيث فقد التنظيم نتيجة سقوط طالبان ليس فقط المأوي الآمن ولكن أيضا أجهزة أمن ارتبطت به لتوظيفها سياسيا للحصول علي المعلومات اللازمة له وفي إطار الإجراءات الدولية التي اتخذتها الولايات المتحدة لحث دول العالم علي تجفيف منابع الإرهاب المالية فقدت القاعدة مصادر مهمة للتمويل, حيث فقدت العديد من المؤسسات والشركات التي مثلت واجهة اقتصادية لها أو مصدر تمويل وتحويل أموال. وما أن استوعب التنظيم الآثار الناجمة عن الحرب حتي ظهرت دلائل علي إحياء نشاط القاعدة في أفغانستان مجددا, وفي هذا السياق كان الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة في أفغانستان قد حذر من أن هناك حالة من عدم الاستقرار تسود البلاد بسبب عودة أنصار القاعدة وأتباع طالبان إلي البلاد بل إن بعض المسئولين الأفغان أكدوا أن القاعدة وطالبان يسيطران الآن علي بعض المناطق في البلاد. هذا التطور كانت تسعي الإدارة الأمريكية لإخفائه حتي لا تفسد بهجة النصر علي حركة طالبان أو الاستعدادات التي كانت جارية في ذلك الوقت لشن الحرب علي العراق لكن صحيفة نيويورك تايمز قد أشارت في تقرير موثق من أفغانستان إلي أن قادة القاعدة بدأوا في تجنيد أعضاء جدد وتدريبهم والتخطيط لهجمات جديدة علي أهداف غربية كما أشارت الصحيفة إلي اعتقال شخصين عربيين في الولايات المتحدة في مطلع العام الماضي يشتبه في أن قادة القاعدة قد أرسلوهما لاستكشاف أهداف جديدة.. ولم يمهل قادة القاعدة أجهزة المخابرات الغربية فرصة لالتقاط الأنفاس فتوالت العمليات التي جرت بعض وقائعها في الدار البيضاء بالمملكة المغربية ثم في الرياض ثم في بعض العمليات في أوروبا والتي كان آخرها انفجار محطة المترو في أسبانيا والتي كانت القشة التي قصمت ظهر خوسيه ماريا إثنار رئيس الوزراء السابق والإطاحة به من المنافسة الانتخابية لصالح خلفه ثاباتيرو. وقد أشار تقرير المؤسسة العالمية للدراسات الاستراتيجية السنوي حول التقييم الاستراتيجي إلي أن تنظيم القاعدة لا يزال يعتبر تنظيما فعالا قد يستغرق حله-إذا ما أمكن- جيلا كاملا وأنه لا يزال يضم الآلاف من الأعضاء موزعين حول العالم كما أكد التقرير السنوي لمعهد الدراسات الاستراتيجية في لندن أن القاعدة دربت في معسكرات أفغانستان ما لا يقل عن ثمانية آلاف' إرهابي محتمل' وأن مقتل عشرة واعتقال ألفين من عناصرها لم يؤثر في تنظيمها ونشاطها خصوصا وأن شبكاتها تتخطي حدود الدول. هذه المعلومات كان قد أوردها بالكامل تقرير كان قد أعده مركز الكويت للدراسات السياسية والاستراتيجية وكان المركز قد بدأ في الاهتمام بنشاط التنظيم خاصة داخل بلدان مجلس التعاون بعد التفجيرات التي تعرضت لها الرياض العام الماضي وظهور ما يسمي بحزب الله الخليجي وجماعة القصاص في بلدان مجلس التعاون وكلها مسميات إعلامية استخدمها أعضاء التنظـيم للإعلان عن أنفسهم بأشكال مختلفة لتشتيت أجهزة الأمن في هذه البلدان.
|
 | | القاعدة .. أسماء للتنظيم الأم لتشتيت الأمن .. والأفعى تحولت إلى عدد هائل فى الأفاعى |
ومن هنا فإن تنظيم القاعدة استطاع مجددا أن يعيد بناء قدراته مستعيدا نشاط نقطة المركز في أفغانستان إلي جانب تحريك عناصر في7 بلدان أوروبية و4 بلدان عربية كخطوة أولي تمهد لخطوات أخري قادمة. وفي ضوء هذه المعلومات وحسب التقرير الكويتي يمكن الإشارة إلي بعض الأمور التي تتعلق بعودة القاعدة للعمل والظهور علي الساحة الدولية: ـ نجاح التنظيم في لم الشمل وإيجاد قيادات بديلة نجحت القاعدة في إعادة لم الشمل مرة أخري بل أنها استطاعت أن توجد قيادات جديدة حلت محل القيادات الإقليمية التي قبض عليها أو قتلت حيث شغل الأعضاء الأصغر سنا في التنظيم المواقع التي أصبحت شاغرة باعتقال وقتل عدد من الأعضاء الآخرين وقد جاء ذلك في ظل أن هناك8 آلاف مقاتل تم تدريبهم في أفغانستان وجميعهم يحملون جنسيات مختلفة بما يمكنهم الانتشار في عدد كبير من الدول وهو ما يتيح إيجاد قيادات إقليمية جديدة باستمرار. إلي جانب نجاح القاعدة في لم الشمل مرة أخري فإنها نجحت كذلك في توفير التمويل اللازم لها فرغم أن الإدارة الأمريكية قد نجحت إلي حد كبير في تجفيف شبكات التمويل الخارجي للتنظيم وجمدت حوالي125 مليون دولار إلا أن التنظيم استعاد مجددا قدرته التمويلية من داخل أفغانستان ذاتها حيث استطاع السيطرة بالتعاون مع طالبان علي محاصيل الخشخاش وعلي دائرة الاتجار في المخدرات مما حقق له عوائد تجاوزت ملياري دولار متفوقا بذلك علي شبكة الاتجار القادمة من كولومبيا ذلك أن المخدرات التي تأتي من أفغانستان أكثر من مثيلتها الكولومبية. ويأتي نجاح تنظيم القاعدة في توفير التمويل اللازم في الوقت الذي بات فيه لا يحتاج إلي الكثير من الأموال كما كان من قبل.. فحسب ما يري بعض خبراء الإرهاب فإن التنظيم لا يحتاج الآن إلي معسكرات تدريب وكل ما يقوم به ربما لا يحتاج إلي أموال كثيرة وعلي سبيل المثال فإن انفجارات جزيرة بالي الإندونيسية لم تتكلف سوي35 ألف دولار كما أن اختطاف الرهينة الأمريكي وذبحه في الرياض لا يحتاج إلي أي تمويل خارق أو اعتمادات مالية كبيرة وهو ما يعني أن هذه المليارات التي تحصل عليها القاعدة من تجارة المخدرات في أفغانستان يمكن أن تغطي العديد من العمليات بل وربما تقديم العون المادي للجماعات والتنظيمات الأخري التي ترتبط بالقاعدة وتطلب منها الدعم. والأمر داخل القاعدة لا يتوقف عند هذا الحد لكن التنظيم ينقسم إلي مستويات هيكلية متعددة تساعده علي البقاء وتجعل من القضاء عليه بصورة حاسمة أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة للقوي الأمنية التي تتولي هذه المهمة.. فهناك ما يمكن اعتباره التنظيم الأم أو' قاعدة الجهاد' وهو الذي يشمل القيادات العليا بالإضافة إلي بعض الخلايا الموجودة في بعض الدول أو المناطق ولها قيادات إقليمية وهذه تسمي بـ' الخلايا النائمة' والخلايا النائمة هنا تتبع قيادات التنظيم الأم مباشرة وتتحرك بأوامر من القيادة العليا.. أما القسم الثاني: فهو عبارة عن تنظيمات وجماعات أصولية تنتشر في جميع الدول الإسلامية والعربية وهو ما أسماه البعض بـ'جبهة القاعدة' أو' شبكة القاعدة' وهذه الشبكة تتضمن الجماعات والتنظيمات التي تشترك مع القاعدة في الهدف وتتفق معها في تحديد العدو ويمكن أن تتحالف مع القاعدة الأم في أية مرحلة من المراحل كما يمكن لقيادات القاعدة الرئيسيين الذين استعادوا قدراتهم الاتصالية والتكتيكية أن يضمنوا تفاعلا كبيرا مع هذه المجموعات المحلية وضمان تمويلها في عمليات محلية محدودة إذا احتاج الأمر لذلك والمعني هنا أن التنظيم الأم يمكنه أن يوفر قياداته ويقلل تعريض الكوادر الكبري للخطر في نفس الوقت الذي يمكن أن يعتمد فيه علي كوادر متواضعة في التنظيمات المحلية لتنفيذ أهدافه وغاياته الأساسية.. وقد يتفجر السؤال حول مكان انعقاد لقاءات الهيئة العليا لهذا التنظيم وكيف تضمن حرية الحركة والاتصال واستئناف النشاط رغم القبضة العسكرية الحديدية التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفائها علي أراضي أفغانستان والمقر الذي تتشكك فيه دوائر الاستخبارات الأمريكية دون تقديم دليل أكيد علي ذلك هو إيران وتشير مصادر الاستخبارات الأمريكية إلي أن الشخصيات القيادية في القاعدة, علاوة علي ابن لادن والظواهري, تختبئ في إيران بالمنطقة الحدودية وهو ما أكده دبلوماسيون غربيون أشاروا إلي أن أعضاء مجلس شوري القاعدة اجتمعوا عدة مرات في أراض حدودية حيث تلتقي حدود أفغانستان وباكستان وإيران وتتضاءل قبضة إيران علي هذه المنطقة. وحسب الدراسة التي أعدها مركز الدراسات الكويتي فإن القاعدة اتبعت في تحركها أسلوب عمل جديد يشمل ثلاثة أبعاد هي ما يلي: ـ التركيز علي شن هجمات علي أهداف سهلة فالقاعدة تستخدم أسلوبا جديدا في عملها يتمثل في الهجوم علي' الأهداف السهلة' وجاء ذلك نتيجة صعوبة محاولات الهجوم علي المؤسسات الحكومية مثل الوزارات والمنشآت الاقتصادية والمواقع العسكرية وتشمل الأهداف السهلة مجمعات إقامة المغتربين والشركات وهي أماكن يصعب الدفاع عنها. ويري البعض أن ذلك الأسلوب سيجعل من الصعب ملاحقة نشطاء القاعدة مقارنة بالفترات السابقة وسيجعل أيضا من الصعب توقع مكان وزمان الهجمات الجديدة المحتملة بعد أن تخلي التنظيم عن استهداف المنشآت العسكرية والدبلوماسية وبدأ بدلا من ذلك في ضرب سلسلة لا حصر لها من المطاعم والفنادق والأماكن السياحية. - في إطار سعي القاعدة للوصول إلي طرق لتنفيذ عمليات من دون الحاجة إلي عبور كثير من الحدود والاتصالات الهاتفية وتحويلات الأموال يعمل التنظيم وكما أشار برايان جينكيز الخبير البارز في شئون الإرهاب في مؤسسة راند الأمريكية إلي إعادة هيكلة نفسه بحيث يصبح أكثر اعتمادا علي مبدأ اللامركزية. ومما يساعد التنظيم علي تحقيق ذلك الهدف هو تضاؤل أهمية الاعتماد علي المركزية, كما كان يحدث في معسكرات أفغانستان لإعطاء الأوامر والتعليمات لاسيما في ظل تطور التكنولوجيا فضلا عن أنه لم يعد هناك حاجة لوجود بنية تحتية والمطلوب هو مجرد منازل آمنة لتجميع الأسلحة والذخيرة علي أن يقوم الأعضاء في المكان المستهدف بجمع المعلومات المطلوبة وإلي جانب هذا العمل اللامركزي فإن وجود الخلايا النائمة في عدد من البلدان العربية والأوروبية قد ساعد التنظيم علي ممارسة نشاطه الإرهابي بصورة متقنة في كثير من الأحيان كما حدث في تفجيرات مدريد أو في انفجارات تركيا من قبل وتعمل خلايا القاعدة النائمة علي التواؤم مع البيئة التي تعيش فيها متظاهرين بالتقاليد ذاتها وبالممارسات نفسها وتتدرب هذه الخلايا علي التحرك داخل المجتمع من دون الالتزام بالمظهر التقليدي الذي كان يثير الريبة حولها من قبل. وتكشف العمليات التفجيرية التي حدثت في الآونة الأخيرة عن إمكانية قيام التنظيم باستخدام الخلايا النائمة التي تلقت تدريبها في أفغانستان ثم عادت إلي بلدانها في انتظار الأوامر لعمليات جديدة ومما يؤكد ذلك أن هذه الخلايا تضم وجوها جديدة ليست معروفة من جهة أخري فإن أسلوب عمل الخلايا يتسم بالترابط وتوحيد الهدف وهو استهداف المصالح الأمريكية والغربية والإسرائيلية في العالم كله حتي أن النائب العام اللبناني أشار إلي أن هناك صلة بين التنظيم اللبناني الذي تم القبض علي بعض أعضائه للاشتباه في قيامهم بأعمال إرهابية ضد مصالح غربية في لبنان وبين تنظيم الـ19 الذي تم كشفه في السعودية قبل تفجيرات الرياض, ويري البعض أن تزامن الوقت الذي تم فيه اكتشاف التنظيم وانتمائه إلي القاعدة يعد مؤشرا علي تحرك العديد من الخلايا النائمة للعمل في أماكن متفرقة وفق الهدف المتفق عليه. مما لاشك فيه أن دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر أكثر الدول تأثرا بعودة القاعدة إلي ممارسة أنشطتها لاسيما في ظل أسلوبها الجديد في العمل وفي هذا السياق تبدو بعض المؤشرات علي إمكانية استهداف هذه الدول- علي غرار ما حدث في السعودية- حيث يري الخبراء أن الهجمات المستقبلية للقاعدة والتنظيمات والجماعات المرتبطة بها ستتركز علي أراضي الدول العربية والإسلامية عموما لاسيما وأن ذلك يجعل القاعدة تجني فائدة مزدوجة الأولي هي ضرب الغربيين والثانية هي الإضرار بصورة الحكومات العربية والإسلامية التي تعتبر من وجهة نظر القاعدة ابتعدت عن' الطريق القويم' وانحازت للولايات المتحدة. في هذا الإطار تبدو الخطورة التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي متمثلة في مجموعة من النقاط أبرزها ما يلي: ـ أن مستوي دعم القاعدة وقدرتها علي التجنيد-وفق ما ذكرته الاستخبارات الألمانية تظل علي حالها دون أي تأثير سلبي. - أن بقاء الوجود الأجنبي في دول خليجية يعد سببا لاستهدافها من قبل تنظيم القاعدة خاصة وأنه يري ضرورة مغادرة هذا الوجود من المنطقة عموما كما أن غياب الشرعية الدولية في الملف العراقي والقضية الفلسطينية يعد من وجهة نظر التنظيم دافعا نحو قيامه بضرب المصالح الأمريكية. ـ أن حادث ذبح الرهينة الأمريكي ومن قبله تفجيرات الرياض والدار البيضاء هي بداية لظهور جديد لتنظيم القاعدة وعمليات إرهابية محتملة قد تمتد إلي دول خليجية حيث إن هناك مخاوف من استهداف منشآت اقتصادية أو عسكرية بالإضافة إلي الأجانب خاصة الأمريكيين والبريطانيين. ـ أن قيادات القاعدة الجديدة تعد لعمليات ضد الولايات المتحدة والدول المتعاونة معها وقد نشرت بعض الأوساط الإعلامية نقلا عن أبو محمد الأبلج' القائد المشرف علي مركز تدريب المقاتلين' أن التنظيم سيضرب الجيش الأمريكي في الخليج برا وبحرا وجوا وسيدمر مصالح أمريكا في العالم. ويقول مركز الدراسات الكويتي تعقيبا علي هذه النقاط جميعا أنه في حالة استهداف دول خليجية فإن ذلك سيدفع في اتجاه توتر العلاقات الخليجية الدولية خاصة مع الولايات المتحدة وبريطانيا وسوف يترتب علي توتر العلاقات بين الطرفين إرباك المعادلات الأمنية التي يتم ربطها في هذه المنطقة فضلا عن حالة من عدم الاستقرار وهو ما يمكن أن يستغل من قبل قوي خارجية من أجل التدخل في شئون المنطقة. أما علي الصعيد الاقتصادي فإن ذلك سوف ينعكس بالسلب علي الاقتصادات الخليجية لاسيما فيما يتعلق بجذب الاستثمارات ومما يزيد من خطورة الأمر أن معظم هذه الدول في حاجة إلي تلك الاستثمارات خاصة أنها تحاول في الآونة الأخيرة إجراء إصلاحات اقتصادية وعلي ذلك يمكن القول إن عودة القاعدة وممارسة أنشطة إرهابية في دول المنطقة يعني إحباط أي خطط حكومية في التحديث والإبقاء عليها خارج القرن الحادي والعشرين* اليمن يرفع شعار الحسم العسكرى لإخماد التمرد |
|
|
 |
|
|
 |
|
|