
|
غلاف القدس جريمة مستمرة |
الجدار الفاصل يؤدي إلي كارثة في شمال شرقي القدس بشكل خاص ذلك لأنه سيعزل مائتي ألف فلسطيني عن المدينة المقدسة وسيجعل هؤلاء جميعا محرومين من الخدمات البلدية المعتادة مثل الماء والكهرباء والمنافع الصحية وهذا يؤثر بشكل مأساوي علي حياتهم اليومية. أحد القاطنين هناك يقول بأن الذي يجري جنون وأن أي واحد مهما كان دينه أو ملته يأتي إلي شمال القدس ويري الجدار وما يحدثه من أضرار سوف يقرر علي الفور أن من هم وراء فكرة الجدار مجانين ومنحرفون. آخر وهو رجل دين مسيحي يصرح إن الأمر لم يعد مقتصرا علي احتلال عام وإنما يتعداه إلي تقسيم الاحتلال إلي احتلالات تتحول شيئا فشيئا إلي جزر الاتصالات فيما بينها مقطوعة وكأنها أحياء مسورة لا تصلح للحياة وإنما للانكماش والذبول فالموت. أما رجل الأعمال عيسي فرج فيتحدث عن مسلسل خطوات إسرائيلية يبدأ بالجدار ولا ينتهي عند حد فهناك عبر الجدار أبواب يسمح بالدخول منها إلي القدس حيث لا يستطيع أحد بموجب القانون منع المقدسيين من الدخول إلي مدينتهم التي يحملون هويتها! لكن السلطات الإسرائيلية التي اخترعت الأبواب اخترعت معها مفاتيح بأيدي رجال الأمن يفتحون البوابات متي يشاءون ويغلقون حسب أهوائهم. وهذا يعني أن البوابة قد تغلق لأيام علي كل شي ابتداء من السعي إلي الرزق وحتي التزود بحليب الأطفال!! الإسرائيليون يسمون الجدار حول القدس غلاف القدس إنهم بارعون ليس فقط في الإرهاب الجسدي وحسب وإنما في الإرهاب المعنوي والإرهاب اللفظي أيضا. الناس في غزة يتساءلون كيف يمكن أن يكون الانسحاب وفي الوقت نفسه تواصل الطائرات المروحية قصف المنازل وتنفذ اغتيالات غير مسبوقة وتهاجم نابلس وتمشطها بيتا بيتا. يقول محمود عبد الدايم من حي الشجاعية: إذا كانوا ينسحبون فلماذا كل هذا القتل والتدمير. إن الذي ينوي علي الانسحاب يهدئ الأجواء ولا يوترها ويجعلها جحيما. ربما هذا يدفع إلي الرد.. بأنهم يريدون ردا لكي يماطلوا في كل ما أعلنوا عنه. أما أحمد سليم وهو مدرس فيقول إنه يعتقد بأنهم جادون هذه المرة بدليل أن المصريين وضعوا ثقلهم في الموضوع ولو كان المصريون غير واثقين لما فعلوا ذلك. ودليل آخر أن أسماء عدة أصبحت تتردد بالنسبة لوزارة الداخلية القادمة مثل الطيب عبد الرحيم الذي يمثل الحل الوسط ومثل نصر يوسف الذي هو مرفوض من قبل الرئيس عرفات. أما حكم بلعاوي فليس له حظ في التعديل الوزاري أو الوزارات القادمة.. لأنه ليس من قطاع غزة وحيث إن أولي العمليات( الانسحاب) ستكون من غزة فإنه لابد أن يكون الوزير خارجا من المكان نفسه. عبد الله أبو معيلق في غزة يقول بأن محمد دحلان ربما يكون مرشحا كذلك لكن دحلان لا يحظي بنفس الأهمية بسبب عوامل متعددة يعرفها أهل القطاع ولأنه خرج من كم حكومة أبو مازن ولأنه انتهج خط الخروج علي عرفات. وتظل المسائل معلقة بانتظار ما ترشح عنه الأيام القادمة. فالقول الفصل هو ما يمكن أن تتمخض عنه الإجراءات علي الأرض. حيث إن كل ترتيبات يجب أن تحمل انفراجات لتحظي بتأييد شعبي ولعل أول الانفراجات ينبغي أن تترجم علي معبر أبو هولي حيث يهان المواطنون ليل نهار أو علي معبر رفح حيث يعتبر المرور منه وإليه مخاضا مؤلما* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|