
|
إسرائيل لم تهنأ بقتل الفلسطينيين في نابلس عملية النفق.. رد سريع علي غطرسة القوة |
 | |
في يوم الأحد الماضي كان احتفال يمكن وصفه بالاحتفال الأمني في إسرائيل حتي أن العديد من القادة العسكريين خرجوا عن لياقتهم فراحوا يصفون كيف تمكنوا من ستة أو سبعة من الكوادر الميدانية الفلسطينية في مدينة نابلس ومن مختلف التنظيمات. تحدثوا بفخر عن التقنيات العالية التي استخدموها لمهاجمة المكان الذي اجتمع فيه النشطاء الفلسطينيون, وأعلنوا باعتزاز وصفا مملا وبالتفاصيل المملة كيف اكتشفوا ثم كيف خططوا وكيف نفذوا!! الإعلان لم يكون موجها إلي الفلسطينيين وحدهم لدحر عزيمتهم وكيف أن الإسرائيليين لن يتركوهم وإنما أيضا للإسرائيليين في محاولة لتحسين صورة الأداء الأمني لدي حكومة شارون. وفيما كان هذا كله يحدث بدا المشهد السياسي متناقضا وغريبا: الإسرائيليون يملأون العالم بأنهم سينسحبون من قطاع غزة ومن عدد من المستوطنات فيه كمقدمة للانسحاب بالكامل, ثم يستمر البناء في جدار الفصل العنصري, ثم يستمر القتل والاغتيالات والتدمير والاجتياحات التي كانت نابلس خلال الأيام الماضية مسرحها الأكثر سخونة وإرهابا. يوم الأحد كان يوما حافلا بالمفاجأة بعد المفاجأة إذ لم تكد تمضي ساعات علي الاحتفال الإسرائيلي الموصوف بالغطرسة, حتي كان الفلسطينيون يفجرون بأكثر من مئتي كيلوجرام من المتفجرات بناية أو مهجعا للجنود في أرض يسمونها أرض محفوظة قريبا من المستوطنة, وفي منطقة من أشد المناطق العسكرية الإسرائيلية أمنا. حفر المقاتلون نفقا يزيد طوله علي ثلاثمه وخمسين مترا قطعوا خلاله كل ما يعيقهم من أجهزة إنذار وأسلاك شائكة وآليات عسكرية ونقاط مراقبة وحواجز وتمكنوا من الجنود, فكان احتفالا ولكن هذه المرة علي الجانب الفلسطيني وبين الناس أو الجمهور الذي احتفل بنجاح العملية, فكانت بمثابة رد علي سلسلة العمليات الإرهابية التي يقوم بها الإسرائيليون يوميا ضد الفلسطينيين. الفلسطينيون يعتبرون ذلك ردا علي إرهابهم وقتلهم وإهانتهم وعلي القدرة العسكرية الخارقة المعززة بكامل قدرة التكنولوجيا الأمريكية ويرون في ذلك إثباتا لنظريتهم في الحرب وهو أن الحرب طويلة الأمد المعتمدة علي البشر قادرة علي تقليص الفارق في ميزان القوة, وفي الوقت نفسه إثبات لنظريتهم في السلم وهو أن السلام لا تصنعه الأسلحة وإنما الرغبة والتسامح والقصد إلي التعايش, والأمل. لذا يحتفل الفلسطينيون كثيرا بعملية البناية أو مهجع الجنود, في أرض محفوظة, ويعتقدون أن مثل هذه العملية يجب أن يقرأها الإسرائيليون قراءة سياسية حتي يمكن لهم أن يدركوا الطريق الصحيح لتحقيق الأمن والسلام* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|