380‏السنة 123-العدد2004يوليو3‏14 جمادى أول 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

أخبار وأحوال وصور

شارون
‏ بين السياسة والدين

أثارت فتوي حاخامية برفض المساعدة في اقتلاع مستوطنات لا يحق لأي مواطن شرطيا كان أم جنديا المساعدة في اقتلاع مستوطنات‏,‏ عاصفة في إسرائيل لم تهدأ حتي اللحظة ذلك لأن الفتوي هي دعوة للتمرد وأمر ديني بألا يساعد يهودي بتفكيك أو إخلاء أية مستوطنة‏.‏
وقد رفع بعض النواب الإسرائيليين شكوي إلي المستشار القضائي يطلبون فيه النظر في القضية علي أنها تحريض من الحاخاميين علي التمرد‏,‏ وأن عدم معالجة هذا التحريض الآن سوف يصطدم بواقع غاية في التعقيد في المستقبل القريب‏.‏
في مواجهة العاصفة تراجع الحاخاميون في قرارهم دون التعرض لتحليله أو إضفاء الشرعية عليه‏,‏ حينما قرروا من جديد أنه إذا اقتلع سكان مواقع استيطانية من منازلهم دون تسليم المكان للفلسطينيين ينبغي للجنود الامتناع قدر الإمكان عن المشاركة في الإخلاء‏,‏ ولكن ليس بالضرورة رفض الأمر‏!‏
وهكذا حين يصبح الأمر بين الدين والسياسة نجد من يجتهدون ليجعلوا الدين في خدمة السياسة‏!!‏
‏ ملف الرشوة يلاحق شارون

علي الرغم من قرار إغلاق ملف الاتهام في قضية الرشوة ضد آرييل وجلعاد شارون الصادر عن المستشار القضائي فردز إلا أن هذا القرار مايزال يثير جدلا داخل إسرائيل يصل إلي حد الذهاب إلي المحكمة العليا لإلغاء القرار وفتح الملف من جديد‏.‏
ربما لا يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي الآن تحت المقصلة بعد أن رفع المستشار القضائي عن رقبته السيف الذي كان يتأهب للإطاحة بحاضره ومستقبله السياسي ولكنه علي أي حال سيظل يؤرقه الذين يطالبون بإعادة فتح الملف ويتهمونه بذات التهم من الرشوة والفساد‏.‏
النائب يوسي ساريد والنائب في الكنيست إيتان كابل كانا قد رفعا ثلاثة التماسات لممحكمة العدل العليا ضد المستشار القضائي فردز لإلغاء قرار إغلاق الملف‏.‏
المستشار القضائي يرد علي الطلبات بإلغاء القرار قائلا إن قراره لا يشكل شهادة حسن سلوك لأفعال المشبوهين أو لتسويغ الفساد أو إعطاء شرعية للعلاق بين السلطة والمال‏,‏ وإنما لأنه لا توجد أدلة كافية‏.‏
لكن ما يقوله المستشار القضائي غير كاف فمازالت القضية قائمة وأن ملف الرشوة مازال يطارد شارون‏,‏ وقد يتمكن منه ذات يوم‏.‏
‏‏ تفاهة شارون وسطحية يعلون

من الكلام ما يقود السياسيين إلي السطحية والتفاهة ويصنفهم علي نحو من البشاعة التي تستدعي الاحتقار‏.‏ هذا النوع من الكلام صدر عن شارون قبل أيام قال متفاصحا‏:‏ إنه لا يتمني أن يطول عمر عرفات إلي المائة وعشرين عاما‏,‏ ولكنه لو فعل فسيبقي داخل المقاطعة ولن يخرج منها‏!!‏
شارون مازال بأفق هزيل‏.‏ ولا نعرف كيف يتحمل العالم هذا الرجل المتظارف وهو يتحدي رجلا قائدا وزعيما يعلم جيدا أنه بنظر الفلسطينيين الزعيم الفلسطيني العظيم الذي يحظي بثقة شعبه وحبهم الجارف له علي حد تعبير افتتاحية صحيفة هآرتس‏.‏
تقول الجريدة أيضا إن شارون بهذه التفاهة يطلق النار علي أرجل الدبلوماسية العالمية الإسرائيلية‏,‏ إنها أقوال مخالفة جدا لتصريحاته حول استعداده لإقامة الدولة الفلسطينية‏.‏
موشيه يعلون رئيس الأركان أكثر تفاهة من شارون‏!‏ إنه يقول إن المخابرات العسكرية الإسرائيلية فحصت ووجدت أنه لم يعش من عائلة عرفات علي مدي الأجيال أكثر من‏70‏ ـ‏75‏ سنة‏.‏
ليست الأدبيات والأديان وحدها هي التي تحرم التشفي وطلب الموت ولو للخصوم ولكنها مباديء الأخلاق التي من أولي قواعدها احترام الخصم والإشادة بشجاعته‏.‏