|
أصبح عدد شركات النصب في مجال السيارات اثنتين كان آخرهما شركة الربيع تريد بعد تعدد عشرات البلاغات في نيابة الخليفة ولم يحصل أي ضحية من ضحايا الشركة علي مليم واحد من جملة25 مليون جنيه هرب بها المتهم لينضم بذلك إلي قضية أخري وهي شركة الفرسان, والظاهرة جديدة في المجتمع المصري لكنها ليست جديدة في عالم النصب الذي يقع فيه المصريون ضحايا الغفلة أو عدم التروي أو الجري وراء إعلانات الصحف دون السؤال عن سمعة أو هوية الشركة, بل الدخول في تفاصيل الإعلان وإغراءات التخفيضات المقدمة أو الموديلات الحديثة بألوانها المختلفة وما يشرحه الإعلان من أن المعرض الجديد هو إضافة جديدة وقوية لسوق السيارات المصري.. فهل الصحافة حقا متهم جديد في هذا الموضوع؟ بالطبع هي المتهم الأول.. وهذا ما يؤكده هشام وهبة ـ صاحب معرض سيارات بباب اللوق ـ فهو يلقي اللوم أولا وأخيرا علي الصحافة وإعلاناتها وملاحق السيارات اليومية التي تصدر في طبعات فاخرة رغم ما تقدمه من حلول جديدة لحجز السيارات بالتعاون مع بنوك مختلفة لكن في النهاية لم نعرف هوية هذه الشركة وكيف دخلت إلي سوق تجارة السيارات وربما نجد عمليات نصب كبيرة منشورة أيضا في الصحف وفي النهاية هذا يسيء لسمعتنا في مجال تجارة السيارات. ويؤكد طارق عبدالرازق ـ صاحب أحد المعارض بعين شمس ـ أن الخطأ من أصحاب المعارض أنفسهم وليست مهمتنا أن نفتش عن كل جديد في سوق السيارات فهذه مهمة الأجهزة الرقابية بالدولة.. فلن نجري وراء كل معرض سيارات جديد خاصة إذا كانت أوراقه القانونية أمامنا وأمام الدولة سليمة ويصعب علينا أن نقوم بتسجيل السيارة في إدارة المرور قبل تسليمها لأن المفروض أن يتم التسجيل بعد فترة أسبوعين علي الأقل, ولكن الشيء الأول عند إتمام عملية البيع أن تأخذ السيارة بالإفراج الجمركي الخاص بها. يشرح لنا عبدالله بدوي وكيل وزارة التموين بالإدارة العامة للتجارة الداخلية والغش التجاري ذلك بأن التوعية لا تقتصر علي مجرد استلام السيارة فقط بعد دفع مقدم الثمن أو ربما الثمن بالكامل.. إنما التوعية يجب أن تكون تفصيلية وجادة ومنهجها في خطوات معروفة وهي أنه يجب أن يذهب ميكانيكي مع مشتري السيارة للاطلاع علي المواصفات الفنية للسيارة وقوة محركها وسعته وجسم السيارة وفرشها وكل متعلقاتها حتي الفانوس الأمامي لها وربما تم تغييره بفانوس تقليد وهذه الموصافات والشروط بكاملها موجودة في ملف مع السيارة والشركات الأجنبية هي فقط التي تكتب هذه الموصافات في كراسة مع السيارة وللأسف غالية معارضة وشركات السيارات في مصر تهمل هذا الموضوع.. وكل الشركة مهمتها أن تعطي الفاتورة وأوراق الترخيص وينتهي دورها بمجرد استلام المشتري لسيارته والذي يتوجه لإدارة المرور لتسجيل السيارة واستخراج تراخيصها. وأهم توعية للناس هي ألا ينساقوا وراء شركات مجهولة الهوية أو ذات سمعة غير معروفة.. مطلوب من الناس قدر من الحصافة والتروي وبعد النظر حتي لا يقعون في عمليات نصب جديدة فالقانون لا يحمي المغفلين.
|