|
|
|
|
|
|
|
ما حققه الفلسطينيون من انتصارات, وإنجازات نضالية كبيرة, لا يمكن أن تقارن بالصراع الداخلي الذي يدور بين الفينة والأخري بين أقطاب الشعب الفلسطيني, والذي يأتي ضمن سلسلة التدمير والتخريب التي يمارسها الاحتلال بحق هذا الشعب العظيم. إن الاحتلال الإسرائيلي لن يتمكن من خلال الاقتتال الداخلي من تحقيق أهدافه في تدمير ما بناه المقاوم الفلسطيني والسياسي ورجل العلم والعامل والصانع والمهندس والإعلامي, وكل الأيادي الطاهرة التي عمرت وبنت في وطننا الحبيب فلسطين. ففي فلسطين عقول فذة قادرة علي مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني الهادف إلي كنس الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. هذه فلسطين التي أنجبت الإمام الشهيد أحمد ياسين والقائد أبو عمار والقائد أبو علي مصطفي والمفكر الدكتور فتحي الشقاقي, وغيرهم من القادة والعباقرة الذين زرعوا النصر وبنوا استراتيجياته بسواعدهم الطاهرة. إن الشعب الفلسطيني يمتلك إستراتيجيات النصر والوحدة والصمود في وجه ترسانة المحتل الغاشم.. هذا الشعب الذي أذاق العدو ويلات الحرب, فقد تجرع الإسرائيليون كئوس الهزيمة والعار في أزقة وشوارع ومخيمات فلسطين, فيما قهر الطفل الفلسطيني بحجره أسطورة الجيش الذي لا يقهر.. إن ما يحدث في فلسطين, لا يمكن بأية حال من الأحوال أن يؤثر علي الصورة النضالية والحضارية التي رسمها الشعب الفلسطيني بدماء شهدائه ونضالات أبنائه, وتضحيات أسراه القابضين علي الجمر, فقد ضرب الشعب مثلا عاليا في النضال الديمقراطي, عندما شهد العالم كله بنزاهة الانتخابات الفلسطينية, فيما صمدت حكومته في وجه الحصار العالمي والمدعوم أمريكيا, كما سجل الشعب الفلسطيني صفحات مشرقة من الصمود والتحدي في وجه الحصار وكسره وإجبار العدو الإسرائيلي علي التراجع والتقهقر, أمام هذا الصمود الأسطوري. أمام ما يحدث في فلسطين علينا جميعا تحمل مسئوليتنا الكاملة من أجل الحفاظ علي الإنجازات الفلسطينية, والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, من أجل مواجهة الحصار والانتصار علي التحديدات والمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني وقضيته المقدسة, فيما تهدف هذه المؤامرات إلي تدمير الإنسان الفلسطيني, وإبعاده عن همومه وآلمه وقضاياه المركزية وأرضه المغتصبة. وفي المقابل فإن استراتيجيات النصر عند دولة الكيان العبري مفقودة, والحديث يكثر عن استراتيجيات الهزيمة والسقوط نحو الهاوية, فالتقارير الأخير عن هزيمة الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان, تكشف حقائق خطيرة, تؤكد أن الحرب علي لبنان.. الأغلي ثمنا في تاريخ دولة' إسرائيل', وتكشف عن الضعف والتدهور الكبير الحاصل في صفوف الجيش الإسرائيلي, فلم تعد وحدات المشاة نافعة في حسم الحروب ونحن اليوم في عالم' المريخ', ولم تعد اسطوانة أسطورة الجيش الذي لا يقهر مقولة لا يمكن تجاوزها, فقد تم قهر أسطورة الجيش الإسرائيلي علي أيدي أطفال الحجارة في فلسطين, ومرغت المقاومة الإسلامية أنف هذا الجيش في التراب, فهو اليوم لا يقوي ـ علي الرغم من العدة والعتاد التي يتسلح بها والدعم السياسي والعالمي لسياساته التخريبية ـ علي اقتحام بلدة صغيرة من بلدات قطاع غزة, والشواهد كثيرة لا حصر لها. ويعترف المحللون الصهاينة يوميا بالفشل الكبير والهزائم التي تحققها الدولة العبرية علي كل الأصعدة, فرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت, الفاشي والفاشل يمثل آخر رجال الدول الصهيونية, وهو من يكمل مسيرة السقوط والزوال لهذه الدولة الغاصبة.
غسان مصطفي الشامي
|
|
|
|
|
|
| |
|
|
| السبت 3 / 2 / 2007 |
|
رقم العـدد 515 |
|
|
الأهرام العربي |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الأرشيــــــــف |
|
|
| |
|
|
|
|