|
|
|
|
|
|
|
تزغرد إسرائيل الهمجية المتوحشة حين تتابع خلاياها الذكية نتائج مخططاتها الرامية إلي اغتيال شخوص المثقفين والمبدعين العرب علي أيدي بعضهم البعض بالاتهامات بالتطبيع, لا بل تنخر العمود الفقري الثقافي برميهم بالتطبيع مع العدو القاتل نفسها!! المجرم الذي لا تردعه الأخلاقيات البشرية ولا يهمه سوي تدمير العقل وبث الفتنة والإيقاع بالجموع المثقفة وزرع الأحقاد بينهم!! لتخلو لها الساحة العالمية, وأغلب المثقفين العرب في مهجع القوقعة يدخنون الأرجيلة وينفثون الاتهامات بالتطبيع ضد بعضهم, فتجد علي أنفاسهم النائحة أكوام الأقلام والمشروب الذي يقلدون به الثقافة الغربية فقط للركود في أفلام التقيؤ علي الفراش بكتابات يتسلي عليها هو نفسه ولا تتعدي حدود الرقعة المحلية وقرائها!! حتي وصل العدو الصهيوني في عصر امتداد الشبكة العنكبوتية للعقول الإنسانية للفوز بالانتشار الخارق للشر في ظل انعدام القدرة علي توصيل الحق والخير!! حيث كان يجب أن ينفذ المثقفون العرب لأقاصي الدنيا برسالتهم الإبداعية والإنسانية والداعية للعدالة وإحقاق الحق والحريات والديمقراطية وتوصيل مجد حضورهم وحضارتهم للبرية الإنسانية وليسمعهم العالم الأصم الجاهل بوجودهم!! ولكن شيئا من هذا القبيل لم يحدث خلال هذه الثورة العلمية, وخلال تحول العالم إلي قرية ثقافية صغيرة, استثني منها المثقف العربي بالتخطيط لإقصائه عن طريق كذبة الدفاع عن الثقافة العربية بمقاومة التطبيع الثقافي!! وتلك أعظم خطورة!! لا بل ازداد المثقف في العالم العربي تخلفا وتقوقعا وانحدارا في مستوي تصديق العالم المثقف له!! بسبب التحجر الذي اعتاد عليه في زمن العبيد والبعارين والحريم والتقليد الأعمي للحرية المنفتحة في التعبير دون رسالة أو هدف للأمم! وفي عصر هيمنة القوي الصهيونية علي عقول بعض الاتهاميين للمثقف الحقيقي بالتطبيع!! فزاد الرعب وزاد التخلف والجمود!! وظل الترقب للحيلولة دون الاختراق هو الشرف الأعظم للمثقفين العرب!! ولا من سيسمع ولا من يستجيب!! ولهذا عثرنا علي أسماء المتهمين بالتطبيع هي الأسماء الجبارة الكبيرة التي كان الهدف من اتهامها الإقصاء والنبذ ومعاقبتها بالتشويه وتخفيف احترام شهرتها وحجم هويتها في العالم الثقافي!! وحذف أسمائها من المصداقية, تماما كما أرادت بالضبط الصهيوينة المتربصة بكل جميل عربي!! وتم اللحاق والقضاء علي بقايا كل جريء يرفع صوته في العالم ليصل إلي أصقاع الثقافة في صقيع الصمت والصمم والبكم العربي!! وفي ظل الرعب من ملاحقة الاتهاميين له بالتطبيع حين ينجح بالوصول للعالم فيقال إنه مدعوم من إسرائيل, أما الضعيف المنخور النائم علي قصعة الرقعة المحلية فهو المبدع العظيم المتمكن الفقير الذي يأكل بثدي أمه لأنه شريف ونظيف!! ولا يستحب طبعا المثقف القوي المتملك للقدرة المالية حين يذهب به عقله الكبير إلي جنون التفكير بخلق ثقافة أو حالة ثقافية عالمية يجمع بها الثقافات البشرية لتسمع لأهله وتتبادل المعرفة!! فيقال إنه مدعوم من إسرائيل!! فمنذ متي إسرائيل تدعم هذه الأفعال؟؟ وهي الممشطة لكل العقول بالاغتيال! وهل هي بحاجة لرفع سوية التواصل الثقافي في العالم لتحرير رقاب العرب من هيمنتها؟؟ وحين يقف بعض المثقفين العرب للدفاع عن بعض الرموز المثقفة العربية التي جاهدت لهذا التواصل, يقال لهم لا تنفعلوا بالدفاع عنهم, خوفا من تلطيخ سمعتكم بالتطبيع!! فتسألهم وهل هناك وثائق تثبت التهمة الخطيرة؟ فيقول القائلون: لا.. نحن سمعنا فقط!! ونخشي من الدفاع عن فلان!! لأن لجان مقاومة التطبيع ستتربص بنا! يا للهول!! ما هذا الإرهاب؟؟ وما هذا الموديل الطالع للمثقفين من عرض الأسرار؟؟
عائشة الخواجا الرازم الأردن
|
|
|
|
|
|
| |
|
|
| السبت 3 / 2 / 2007 |
|
رقم العـدد 515 |
|
|
الأهرام العربي |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الأرشيــــــــف |
|
|
| |
|
|
|
|