الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تحقيقات
3ما بين الخرافة والتصديق

الأطباء يتكلمون

السبت 3 / 2 / 2007

من العسير أن يعترف أهل العلم التجريبي‏..‏ بما يفعله المعالجون بالعلم الروحاني‏..‏ بل أكثر من ذلك فإن نصيب أهل الطب الروحاني منهم هو أوصاف الدجل والشعوذة والتخلف‏..‏ ومن هنا فإن شهادة أحد أساتذة العلم التجريبي لواحد من المعالجين بالطب الروحاني تعد شيئا مدهشا‏..‏ لا تأت من فراغ‏..‏ عموما نسمع لشهادتين مدهشتين وغيرهما ممن تعودنا سماعهما‏.‏
ما الذي يمكن أن يقوله الأطباء في العلاج الروحاني الذي يمارسه الشيخ جمال وتلامذته ؟‏..‏ هذا ما حاولنا أن نتعرف عليه‏..‏ وكان لابد أولا من الاتصال بالأطباء المتابعين للحالات التي تحقق لها الشفاء من خلال العلاج الروحاني فوجدنا الكثيرين منهم يرفض الحديث حتي لا يدخل في مشاكل مع أهل مهنته بل إن سيدة الأعمال ميرفت فياض التي تم إجراء عملية قلب لها عن طريق الشيخ جمال عندما طلبنا منها الاتصال بطبيبها المعالج لمعرفة ما إذا كان في إمكانه أن يدلي لنا برأيه فيما حدث كشاهد عيان إلا أنه قال لها إنه لا ينكر ماحدث ولكنه لايمكن أن يعلنه أمام الرأي العام ثم طلب منها في نهاية حواره معها تليفون الشيخ جمال‏!!!‏ ولم يكن أمامنا إلا التعرف علي آراء أطباء آخرين بعيدين عن حالات الشيخ جمال بجانب طبيب واحد كان متابعا لبعض الحالات التي تم علاجها روحانيا وأكد أنه يحتفظ بالدليل علي صدق ما يقول وهو الدكتور هشام وحيد الدين محمد استشاري العلاج الطبيعي بالجمعية الخيرية الإسلامية بالسيدة زينب والذي قال‏:‏ رغم أنني أتعامل مع كل مايقابلني من منظور علمي لكنني من خلال متابعتي للحالات التي أعالجها أصبحت علي يقين بجدوي العلاج الروحاني وأن هناك بالفعل أشياء لم يصل إليها الطب التقليدي ولأننا لم نصل إلي ما وصل إليه العلاج الروحاني نجد أن هناك من لا يصدق أو يرفض التصديق مثل أغلبية الأطباء وشركات الأدوية حتي لا يصابون بالضرر كذلك الإعلام حتي لا يصبح مروجا لهذا العلاج ويتهم بالترويج للدجل ولكني لا أستطيع أن أنسي حالة‏'‏ هالة‏'‏ وهي شقيقة لمريضة أعالجها فقد كانت‏'‏ هالة‏'‏ تعاني من وجود حصوة حجرية في الحالب وأقر الأطباء أنه لا يمكن نزولها إلا بالجراحة‏,‏ ولكن ذلك كان مستحيلا لأنها كانت خارجة من عملية فتاق وفتح بطن ولا يمكن فتح بطنها مرة أخري إلا بعد‏6‏ أشهر ولأنها كانت تأتي علي الدوام مع شقيقتها التي تعالج عندي لم أرها لمدة أسبوع وعندما جاءت سألتها عن سبب غيابها فقالت لي إنها لم تعد تعاني من الآلام الشديدة التي كانت لا تفارقها بعد أن اتصلت بشيخ اسمه جمال شرحت له حالتها بالتليفون فقال لها أخرجي صدقة لله وأنه سيقوم بعمل جراحة بعد صلاة الفجر ليزيل لها الحصوة وطلب منها أن تستريح عدة أيام حتي يتم الشفاء وأنها بعد صلاة الفجر شعرت بأن هناك شيئا يجري لها وعانت من آلام شديدة ولكن هذه الآلام بدأت تقل تدريجيا يوما بعد يوم حتي أصبحت لا تعاني من أية آلام فتعجبت لذلك وطلبت منها أن تجري أشعة وبالفعل قامت بعمل الأشعة فكانت المفاجأة أن الحصوة لم تعد موجودة ومن لايصدق فالأشعتان موجودتان الأولي تظهر بها الحصوة والأخري خالية منها وما حدث جعلني في حيرة من أمري فطلبت من عدة حالات تعالج لدي الاتصال بالشيخ جمال فوجدت أن هناك نتائج لا تصدق ومنها حالة امرأة في منتصف الثلاثينيات كانت تعاني من انسداد في شرايين القلب وجلطة في المخ وعندما كانت تأتي إلي العيادة أراها تنهج بشده وحالتها صعبة جدا لأفاجأ بتغيير كبير في حالتها بعد اتصالها به ولكن هناك بعض الحالات لم يحدث تحسن لها‏.‏
ويضيف الدكتور إكرام سيف النصر رئيس القسم الطبي بالجامعة الأمريكية قائلا‏:‏ يوجد في أوروبا مايسمي بالعلاج بالشفرات حيث وجد أن بعض الناس لديهم طاقات وقدرات يقومون بتوظيفها في علاج بعض الأمراض وهنا في مصر توجد جمعية أمنحتب التي يرأسها د حسن عباس زكي وزير الاقتصاد الأسبق وأحد أعلام التصوف وهذه الجمعية تأتي بمحاضرين ومعالجين من الخارج للعلاج بالشفرات والطب الروحاني‏.‏
في حين يشير الدكتور نادر عبد الدايم أبو العطا أستاذ الجراحة بالقصر العيني إلي أن هناك أمراضا نطلق عليها الأمراض الجسمنفسانية وهي الأمراض المتعلقة بالجهاز المناعي مثل الغدة الدرقية التسممية الجحوظية وتساقط الشعر وأمراض الجلد المختلفة من ارتكاريا إلي صدفية وكذلك ارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب وغيرها من الأمراض التي لها علاقة بالجهاز العصبي فمن يصاب بالحزن قد يعاني من تقرحات ونزيف ومرض مثل قرحة الاثني عشر الذي يصيب حوالي‏20%‏ من سكان العالم في سن ما بين‏20‏ إلي‏50‏ عاما وجد أن لها علاقة وثيقة بالحزن ومثل هذه الأمراض يمكن علاجها روحانيا بتغيير الحالة النفسية للإنسان والتأثير عليها بالإيحاء وبتنشيط جهاز المناعة‏.‏
أما الدكتور محمود عبد الرحمن حمودة أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بطب الأزهر والحائز علي جائزة الدولة في الطب النفسي فيقول‏:‏ مايطلق عليه بالعلاج الروحاني يعد نوعا من أنواع الخرافة والتأثير في الواقع الملموس بطريقة ليست محسوسة وهو من قبيل الإيحاء للأشخاص بأنهم سوف يتحسنون فيتحسنون فعلا بتأثير الإيحاء وهو معروف في الطب النفسي ويستخدم كأحد فنيات العلاج النفسي ويعطي نتائج تصل إلي‏40%‏ من التحسن‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 3 / 2 / 2007
رقم العـدد
515
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg