|
*أحمد عبد الحكم * أعلن الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في منتدي دافوس أن معدل النمو في الاقتصاد المصري وصل إلي7% خلال العامين الأخيرين وسيرتفع إلي10% خلال الفترة المقبلة.. مؤكدا في الوقت نفسه أمام فعاليات المنتدي حرص الحكومة علي رفع مستوي المعيشة وتوفير فرص عمل جديدة, والعمل علي ضمان وصول الدعم لمستحقيه.. كلام الدكتور نظيف قد يتفهمه رجالات دافوس الذين يفهمون في الأرقام ويتعاملون وفقا لمدلولاتها. لكن الذي يستشعره المواطن المصري العادي هو أن هذه الأرقام لا معني لها.. هذا المواطن لم يشعر حتي الآن بثمار معدل النمو الذي تردده الحكومة في كل المناسبات.. ما أتذكره أن معدل النمو العام قبل الماضي كان ـ حسب المنشور ـ أقل من6% وارتفع العام الأخير إلي7%. لكن في المقابل ووفق تصريحات وزير التنمية الاقتصادية الدكتور عثمان محمد عثمان ارتفع معدل التضخم خلال الستة أشهر الماضية بنسبة من10% ـ13%.. هذا معناه أن درجة النمو الحقيقية بالسالب.. فما معني أن ترتفع معدلات نمو الاقتصاد القومي في حين يبتلع التضخم أي تحسن منظور في دخول الأفراد. من هنا سيظل المواطن العادي يصرخ من لهيب أسعار السلع والخدمات علي إطلاقها ولن يحمل للحكومة أي جميل بل سيظل يتهمها بمحاباة الأغنياء علي حساب الفقراء.. وأنها حكومة رجال أعمال.. إلي آخر هذه القائمة من الاتهامات التي يرددها المكتوون بنيران الأسعار والذين تعجز مرتباتهم ودخولهم عن الوفاء بالحد الأدني من متطلبات المعيشة.. أعرف أن هذه القضية علي أجندة الحكومة وعلي أجندة حزب الأغلبية أيضا فقد أشار إليها واعترف بها جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي خلال المؤتمر العام السنوي للحزب في سبتمبر الماضي لكنه أكد أيضا أن جهودا حثيثة تبذل علي جميع الأصعدة, ومن خلال برامج اقتصادية مدروسة حتي يشعر الناس بمردود السياسة الاقتصادية التي تراعي الأبعاد الاجتماعية للمواطنين, صحيح أن خطوات الإصلاح دخلت مرحلتها الثانية حيث سيتم الانتقال من الجانب الاقتصادي الذي حقق معظم أهدافه إلي الإصلاح الاجتماعي.. لكن الثمار لا يشعر بها الناس فجأة بل تأتي بالتراكم ولعل العام2007 يكون البداية الحقيقية للدخول بعمق إلي مرحلة جديدة من هذا الإصلاح الذي طال انتظاره. ** في غمرة الاحتفالات بعيد الشرطة.. وفي ظل خلط البعض المتعمد بين الأمن السياسي والأمن الاجتماعي.. لدينا إحصائية قدمها اللواء أحمد ضياء الدين مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية أمام لجنة الدفاع والأمن القومي لمجلس الشعب أخيرا.. تقول أرقام الإحصائية إن عام2006 شهد ارتكاب433 جريمة قتل عمد ضبط منها410 جريمة وبنسبة95% وبلغ عدد جرائم السرقة بالإكراه422 جريمة ضبط منها401 جريمة بنسبة95% وتم ضبط45 جريمة خطف من بين46 قضية وبنسبة99.5%.. وفي جرائم هتك العرض تم ضبط311 جريمة من بين313 جريمة بنسبة99% وتم أيضا ضبط1199 تشكيلا عصابيا تم فيها القبض علي3715 متهما اعترفوا بارتكاب5229 حادث سرقات مساكن ومتاجر وسيارات وغيرها. تم أيضا ضبط33305 قضايا مخدرات و112157 قضية آداب وتم فحص100168 مسجل خطر وبحسبة بسيطة فإن معدل ضبط الجرائم يدور حول معدل95%.. هذه النسبة تصل بالفعل للأرقام العالمية وهي بالتأكيد شهادة فخر للمواطن المصري قبل أن تكون لجهاز الأمن الذي يسدد أبناؤه كل يوم من دمائهم فاتورة أمان هذا الوطن.
|