الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 ملاعب
3المدرب مهدد بالقتل وحلم الوحدة أصبح كابوسا

السياسة تنشب أظافرها في جلد الكرة العراقية

السبت 3 / 2 / 2007

يومان رائعان عاشتهما الكرة العراقية‏,‏ ويوم حزين قض مضجعها وحول حلمها كابوسا‏..‏اليومان كانا في الجولتين الأولي والثانية‏,‏ حيث الفوز علي قطر بهدف نظيف‏,‏ والتعادل مع البحرين بهدف لمثله‏,‏ وتفاعل الجمهور بأداء لاعبيه ورفع العلم العراقي‏,‏ وارتدي قمصانا كتب عليها عراقي أنا‏,‏ وتغني الإعلام والمراقبون بتوحد المنتخب العراقي‏,‏ خصوصا الذي أحرج الساسة في بلاد الرافدين الذين لم يثقفوا بعد علي وحدة ترابها‏,‏ وعاش الجميع‏-‏ عراقيون وعرب‏-‏ حلما جميلا بأن الكرة ستصلح ما أفسدته السياسة‏,‏ وستجبر الساسة علي المضي قدما باتجاه وحدة العراق‏,‏ ونبذ الطائفية التي تهدد أمنه ومستقبله‏.‏
لكن هيهات أن تمر الأيام بحال واحد‏,‏ أو أن تحقق حلما يعيشه العرب من أجل العراق‏,‏ ولو في ملاعب الكرة‏,‏ فاليوم الثالث جاء حزينا ليصيب الحلم في مقتل‏,‏ ويضحي الأمل سرابا‏,‏ فالفريق العراقي خسر أمام نظيره السعودي بهدف وحيد‏,‏ وودع البطولة بفارق الأهداف الذي منح التفوق للبحرين‏,‏ ليخرج من الباب الخلفي بعد أن كان مرشحا للقب‏,‏ ولأن الشعوب العربية لم تعرف بعد ثقافة الرياضة‏,‏ وأنها فوز وخسارة‏,‏ فتحت الباب علي مصراعيه لانتقاد المدرب أكرم سلمان‏,‏ متهمة إياه بالفشل في قيادة الفريق‏,‏ لكن انتقادات الجماهير تبقي مقبولة بحكم العاطفة‏,‏ أما انتقادات اللاعبين وانقسامهم كانت غريبة‏,‏ فقبل أن يخرج اللاعبون من أرض الملعب انهالت معاول الهدم تحطم كل إنجازات أكرم سلمان‏,‏ بداية من اللاعب رزاق فرحان الذي استدعاه أكرم للمنتخب من أجل تكريمه‏,‏ فرد له الجميل بالطعن في قدراته الفنية‏,‏ وانضم إلي رزاق عدد من اللاعبين تبين بعدها أنهم من الشيعة‏,‏ وهم أحمد كاظم ومهدي كريم‏,‏ وتحدثوا عن وجود مؤامرة من المدرب الذي أبلغهم قبل المباراة بأنه اتفق مع السعوديين علي التعادل ليصعد الفريقان معا إلي الدور نصف النهائي‏,‏ لكنهم فوجئوا بأن المنتخب السعودي لم ينفذ ما أخبرهم به أكرم سلمان وتسببت تصريحات اللاعبين عبر الفضائيات في إضفاء مسحة حزن علي وجوه الجميع‏,‏ فلا أحد يصدق ما حدث‏,‏ وجاء تصريح الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم‏,‏ ليكشف المؤامرة ويدحضها عندما قال لسنا ألمانيا‏,‏ والبحرين وقطر ليستا النمسا لنتآمر من أجلهما‏,‏ نحن في بطولة خليجية الكل بالنسبة لنا و احد‏,‏ والمنتخب السعودي معروف عنه أنه يلعب كل مبارياته بهدف الفوز‏,‏ ولا يقبل أن يدخل مع أحد في حديث غير رياضي‏,‏ وكان الأمير يقصد فضيحة خيخيون المدينة الأسبانية التي شهدت مؤامرة ألمانيا والنمسا ضد الجزائر والتي أسفرت عن تأهلهما وخروج الجزائر‏.‏
وجاء اللاعبان أحمد علوان ويونس محمود وهما من السنة مثل المدرب أكرم سلمان‏,‏ وأكدا أن كل ما ذكره اللاعبون عن المؤامرة عار من الصحة‏,‏ وأن المدرب لم يتطرق لهذا الأمر‏,‏ واتهما لاعبا بالفريق أنه ذكر هذا الكلام لقناة فضائية بهدف البحث عن عقد للاحتراف في بلد تلك القناة‏,‏ واكتملت المأساة رغم محاولات الدفاع عن أكرم وتبرئته عندما أعلن أكرم تلقيه تهديدا بالقتل وأن أسرته تعيش في رعب ببغداد‏,‏ وأن أولاده لا يستطيعون الخروج من المنزل‏.‏
ولولا تصريحات حسين سعيد‏,‏ رئيس الاتحاد العراقي‏,‏ الذي نفي فيها كل ما ذكره اللاعبون عن المؤامرة‏,‏ وأرجعه إلي صدمتهم من الخسارة والخروج من المنافسة‏,‏ وشدد علي التمسك بالمدرب الذي قاد الفريق إلي نهائي آسياد الدوحة وحصل علي المركز الثاني‏,‏ وأنه سيستمر رغم محاولات البعض إبعاده‏,‏ وكانت معلومات ترددت في أروقة البطولة عن اتصالات جرت بين يحيي علوان مدرب سابق للمنتخب‏-‏ شيعي وعدد من اللاعبين الراغبين في توليه قيادة المنتخب خلفا لأكرم ربما كانت السبب‏.‏
وأصدر الاتحاد العراقي بيانا ندد فيه بالمؤامرة‏,‏ وأكدوا تقديرهم للمدرب وللكرة العراقية التي تبني عليها آمال عريضة من أجل رسم البسمة علي شفاه العراقيين‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 3 / 2 / 2007
رقم العـدد
515
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg