|
أجري الحديث ـ المعتصم بالله حمدي تؤمن المذيعة دعاء فاروق بالمثل القائل: اسأل مجرب ولا تسأل طبيب في مناقشة قضايا الأسرة العربية من خلال برنامجها بيت العز علي قناة اقرأ, حيث تهتم بطرح مشاكل الحياة الزوجية تحت مظلة الدين الإسلامي. الأهرام العربي حاورتها لتقترب من أسلوبها الذي يرضي جمهور برنامجها. * لماذا تتمسكين ببرنامجك بيت العز؟ لأنه يهتم بالأسرة العربية ومن خلاله نقدم أهم القضايا التي تمس حياتنا مثل علاقة الأسرة بالمجتمع الخارجي والعلاقات الزوجية ومشكلة تعدد الزوجات وأبطال الحلقات هم الناس الذين يحكون تجاربهم, لأنني أعمل طبقا للمثل المصري الشهير اسأل مجرب ولا تسأل طبيب ونستضيف المتخصصين من رجال الدين وأساتذة علم الاجتماع والنفس في بعض الحلقات التي تحتاج لآرائهم. * كيف جاءت فكرة البرنامج؟ بدأت في قناة اقرأ مع برنامج لف وارجع تاني, وهو دعوة للشباب الذين يسيرون في طريق الخطأ, بأن يعودوا إلي طريق الصواب, ثم قدمت برنامج شباب عاوز يتجوز, وناقشت فيه إعداد الشاب والفتاة للزواج, ثم بعد ذلك برنامج المتزوجون, حيث نقلت تجارب زوجية حقيقية, وبعد ذلك جاء برنامج بيت العز لنستكمل فيه إرساء القيم الإسلامية وتطبيق شرع الله في منازلنا. * وما أبرز الحلقات التي أثارت جدلا عند عرضها؟ حلقة تعدد الزوجات, حيث استضفنا الشيخ خالد عبدالله وزوجتيه الاثنتين, وقد شعر بعدها بالحزن لأنه لم يجد الوقت الكافي للحديث باستفاضة في هذا الشأن, كما أثارت هذه الحلقة ردود أفعال متباينة ما بين القبول والرفض, وكنت حريصة علي أن أكون محايدة والوصول برأي مهم للمشاهد وهو أن درأ المفسدة مقدم علي جلب المنفعة. * بعض حلقات البرنامج تتحدث عن أن المحنة تتحول إلي منحة إلهية.. فما النماذج التي قدمتها وأكدت ذلك؟ حلقة الابتلاءات التي قدمتها وعرضنا نموذجا لذلك وهو لاعب منتخب مصر لكرة اليد شريف مؤمن, والابتلاء الذي صادفه في كبده وإجرائه لعملية زرع كبد, ووضحنا كيف أن المؤمن القوي صابر علي ما كتبه الله له, وذلك من خلال زوجته التي حدثتنا عن كيفية مواجهة الزوجة لابتلاءات زوجها, وكذلك التوءم الملتصق, وكيف أن الأنظار كلها اتجهت إليهما والحكمة في أن الله سبحانه وتعالي يريد أن يصل برزق معين من خلال محنتهما. * مازال برنامج كنوز عالقا في أذهان المشاهدين... فما تقييمك للتجربة؟ أعتبر هذا البرنامج نقطة تحول في حياتي المهنية وأحدث تغييرا واضحا في شكل البرامج الدينية واستقطبنا للقناة مشاهدين جدد, وكنت ألتقي مع الناس علي الهواء, ويتخلل ذلك محاضرة للداعية عمرو خالد, وأتمني تقديم المزيد من هذه البرامج التي يتفاعل معها المشاهدون, ونصل من خلالها بكل ما يخدم الدين الإسلامي الحنيف. * قبل قرارك بالحجاب قدمت برامج المنوعات.. فكيف استطعت النجاح كمذيعة في قناة اقرأ؟ قراري بالحجاب اتخذته وأنا في العشرينيات من العمر, وقدمت قبل ذلك برامج أغان وأفلام ومنوعات, ولأنني نشأت في بيت متدين وطوال حياتي أصلي وأصوم, وأنفذ تعاليم ديني, وفجأة وجدت إيماني ينقصه شئ ضروري وهو الحجاب, وقبل أن أخوض التجربة في قناة اقرأ, قررت أن أقدم نموذجا جديدا للمذيعة المتخصصة في البرامج الدينية, فتحدثت عن الشباب بلغتهم وتحت مظلة الدين الإسلامي, لذلك قدمت موضوعات اجتماعية لا تخرج عن الشريعة الإسلامية. * وهل من السهل علي أي مذيعة أن تقدم برامج دينية؟ الأمر ليس سهلا فأنا مثلا أعمل في قناة اقرأ ذات توجه إسلامي وليس من الممكن أن أكون جاهلة وأواجه الناس وأساعدهم في حل مشاكلهم, لذلك تجدني أقرأ في كل أمور الحياة من سياسة وثقافة وعلوم حتي أقف علي أرض صلبة. * مع ظهور العديد من القنوات الدينية الجديدة.. هل ترين أن قناة اقرأ قادرة علي المنافسة؟ أعتقد أن أي قناة دينية جديدة لن تغير من اهتمام مشاهدي اقرأ, لأنها قناة دينية بمفهوم عالمي ويشاهدها الناس في أوروبا وأمريكا واستراليا, في الوقت الذي تحقق بعض القنوات الدينية الأخري انتشارا محليا عن طريق استضافة العديد من الشيوخ المصريين علي الهواء.
|