الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 اتجاه الأحداث
3

آدم إيرلي‏:‏ لا توجد أفكار أمريكية إذا فشلت إستراتيجـــية بوش في العراق‏!!‏

السبت 3 / 2 / 2007

‏*‏ سوزي الجنيدي


أكد آدم إيرلي المستشار الدبلوماسي لنائبة وزيرة الخارجية الأمريكية كارين هيوز ردا علي أسئلة الأهرام العربي أن الإدارة الأمريكية لا تفكر حاليا في احتمالات فشل إستراتيجية الرئيس جورج بوش في العراق وتركز جهودها علي إنجاح حكومة المالكي‏.‏
وقال في لقاء صحفي تم عن طريق دائرة تليفزيونية مغلقة بالسفارة الأمريكية بالقاهرة إن المعركة ضد الإرهاب ستستمر إلي ما بعد إدارة بوش الحالية وأن أمريكا لابد أن تتبع أسلوبا عدوانيا وليس دفاعيا في هذه الحرب‏.‏
وأشار إيرلي الذي كان أول منصب تولاه في القسم الصحفي بالسفارة الأمريكية في القاهرة حيث عمل كمتحدث لوزارة الخارجية إلي أنه لابد من حل المشكلة الفلسطينية لنزع هذه الورقة من أيادي المتشددين‏.‏
وقال‏:‏ لا أريد القفز إلي نتائج مسبقة‏,‏ ولكن هل هناك رؤية لما ستفعله الولايات المتحدة في حالة فشل إستراتيجية الرئيس بوش في العراق وفشل حكومة المالكي عن تنفيذ الأهداف المرجوة؟ لأننا لا نفكر الآن بهذه الطريقة‏.‏
‏*‏ لماذا؟
لأننا نركز جهودنا علي التأكيد أن حكومة المالكي ستستجيب بشكل فعال لمطالب الشعب العراقي من تحقيق الأمن والاستقرار‏,‏ ونحن لسنا مستعدين لقبول عدم النجاح في تحقيق هذه الأهداف‏.‏
‏*‏ إذن ليست لديكم أية أفكار حول الخطوات القادمة في حالة الفشل؟
الخطوات القادمة التي ستتخدها الولايات المتحدة هي مساندة المالكي‏,‏ بحيث تستطيع حكومة العراق تنفيذ التزاماتها تجاه الشعب العراقي‏.‏
‏*‏ ما الدول غير المعتدلة؟
لا أعرف إذا كان وصف الدول المعتدلة هي الكلمة الصحيحة‏,‏ أما الدول غير المعتدلة فتملك إيديولوجية معينة وتسعي للسيطرة علي الآخرين ليتفقوا معها أو قتلهم إذا أصروا علي الاختلاف‏,‏ أما الدول المعتدلة فتؤمن باحترام حرية التعبير وحياة الأبرياء وحقوق الإنسان وتحسن الحياة في المجتمع للجميع والمتشددون يؤمنون بأن من لا يتفق معي عدو ويجب التخلص منه‏.‏
‏*‏ ولكن الرئيس بوش نفسه سبق أن قال من ليس معنا فهو ضدنا ألا يعني ذلك وجود تشابه في أسلوب التعامل؟
نعم سبق أن ذكر الرئيس بوش ذلك‏,‏ والنقطة هي أن هؤلاء المتشددين أعداؤنا ولابد أن ندرك أنهم ليسوا مهتمين بالتفاوض‏,‏ ولابد أن نعمل معا لهزيمتهم وهي معركة لن يتم حسمها في ظل هذه الإدارة الأمريكية أو ربما التي تليها فهي معركة أجيال ستأخذ وقتا طويلا لأن هؤلاء المتشددين مصممون علي مواقفهم ولديهم الموارد لتحقيق ذلك ولا يملكون أي رحمة أو مشاعر‏,‏فلابد أن نكون واضحين فلكي نكسب هذه الحرب علينا أن نكون عدوانيين وليس مدافعين لأنه إذا لم نفعل شيئا لحماية أنفسنا سيهاجموننا وقد منع أسلوبنا العدواني عدة هجمات في السنوات الماضية‏,‏ ولم تتوقف التهديدات علي الرغم من ذلك ولا تزال مستمرة‏.‏
‏*‏ لماذا يركز الرئيس الأمريكي كثيرا علي مدينة بغداد فقط في حين أن هناك تهديدات تعرقل الحكومة وتمس مدنا عراقية أخري مثل البصرة وكركوك مما يهدد بتقسيم العراق؟
إن خطاب الرئيس بوش يغطي كل القضايا ذات الاهتمام الأمريكي ولذلك فمن الصعب أن يتحدث بالتفصيل عن كل القضايا المتعلقة بالعراق‏,‏ وهذا لا يعني أن هناك تجاهلا للمناطق الأخري‏,‏ والمشكلة أنه لا توجد نتائج لأداء الحكومة في العراق وهناك بعض التقدم خصوصا الانتخابات وهي أول حكومة منتخبة منذ‏35‏ عاما علي الأقل ولكنها كما هو واضح لم تقدم ما يريده العراقيون ويتوقعونه من هذه الحكومة وأولها الأمن والاستقرار‏.‏
وقد أشار بوش إلي ضرورة أن يتم ذلك وأننا لا نملك وقتا طويلا للانتظار‏,‏ ورئيس الوزراء المالكي يدرك ذلك وقد قدم خطة لذلك بشكل صحيح وسندعمه لكي تنجح هذه الخطة‏.‏
‏*‏ هل يمكن تحقيق أي تقدم في عملية السلام في ظل رئيس وزراء ضعيف مثل أولمرت ورئيس فلسطيني لديه الكثير من المشاكل؟
لا أعتقد أن أولمرت ضعيف‏.‏
‏*‏ ولكنه حصل علي‏15%‏ فقط في استطلاعات الرأي؟
حكومة أولمرت مثل كل الحكومات الديمقراطية لديها ضغوطها وحماس تسعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية وهذه هي طبيعة الديمقراطية والزعماء لديهم التزاماتهم التي يجب عليهم فعلها وهذا ليس ضعفا‏,‏ وقد حدث بعض التقدم وربما ليس كل ما نتوق إليه‏,‏ فقد انسحبت إسرائيل من غزة وهي مجرد خطوة‏,‏ فغزة ليست هي الدولة الفلسطينية‏,‏ ومازلنا نريد تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية ولكن أشياء كثيرة حالت دون ذلك في الفترة الماضية‏,‏ ومن الصعب التفاوض مع طرف لا يعترف بالطرف الآخر ويساند الإرهاب‏,‏ واليوم لدينا نافذة أمل لتحقيق تقدم بعد لقاء أولمرت وعباس وهما يحتاجان لإيجاد أسلوب للتعامل معا من أجل مصلحتهما ومناقشة الأفق السياسي لما يسعيان لتحقيقه وكيفية الوصول إليه بمساعدة المجتمع الدولي وأعتقد أنه كلما استمرت المشكلة الفلسطينية بدون حل استمر المتشددون في استغلالها وحل هذه المشكلة سينزع هذه الورقة من أيدي من يؤمنون بنشر ثقافة الكراهية والعنف‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 3 / 2 / 2007
رقم العـدد
515
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg