|
* مهدي مصطفي لا تزال عملية اختطاف السفير المصري لدي بغداد تشكل لغزا محيرا بعد عام ونصف العام من ارتكاب هذه الجريمة, ويوم الأحد الماضي أعادت جريدة' الأهرام' تلك العملية الغامضة التي واجهت الأحداث بنشرها خبرا في صدر صفحتها الأولي تحت عنوان:' مصادر دبلوماسية لـ'الأهرام': المخابرات الإيرانية قتلت إيهاب الشريف للحيلولة دون قيام مصر بدور في العراق', وقالت فيه:' كشفت مصادر دبلوماسية لــ' الأهرام' عن أن المخابرات الإيرانية تقف وراء مقتل إيهاب الشريف سفير مصر السابق لدي العراق, بهدف قطع الرجل المصرية عن العراق, حسب تعبير تلك المصادر'. وما إن نشرت الأهرام هذا الخبر سارعت طهران بالنفي, وقال متحدث رسمي باسم حكومتها لوكالة الطلبة إسنا الإيرانية إن هذا الخبر عار من الصحة, فإيران لا يمكن أن تغتال دبلوماسيا لدولة إسلامية'. لكن هذا النفي لا ينفي ضلوع إيران وميليشياتها في عملية اختطاف السفير إيهاب الشريف. وكانت مجلة' الأهرام العربي' أول من كشفت ونشرت أن إيران وميليشياتها المرتبطة بها في العراق هي التي تقف وراء هذه العملية البشعة. ففي العدد'434' الصادر السبت16 ـ7 ـ2005 نشرت المجلة تغطية شاملة حول عملية السفير, منها موضوع جاء تحت عنوان:' أسرار تصفية الشريف في بغداد' جاء فيه' من يعرف بغداد, بشوارعها وأحيائها الممتدة علي مساحة80 كيلومترا, سوف يدرك أنه من المستحيل اختطاف الدكتور إيهاب الشريف, رئيس بعثة المصالح المصرية دون دعم من أطراف قوية في العاصمة العراقية الملتهبة, فمسرح هذه العملية الغامضة كان شارع الربيع التابع لنفق الشرطة, والأخير يعد قاعدة تتفرع منها عدة شرايين. فهو يربط منطقة أبو غريب بقلب العاصمة بغداد من جهة, حيث توجد قاعدة عسكرية أمريكية, أما الجهة الأخري منه فتتمتع بالحماية التامة لأنه يرتبط بطريق بغداد ـ المطار, المؤمن بقوات الشرطة العراقية والأمريكية. وتساءلنا:' لكن كيف حدث ذلك؟ ولماذا تمت تصفية السفير علي وجه السرعة؟ وجاءت الإجابة: يقول غ. س السياسي العراقي: إن السفير الشهيد تخصص في الثورة الإيرانية, وهذا للعلم, ولذلك راح ضحية تقاطع خطوط عديدة في العراق, تبدأ من الجماعات المسلحة وتنتهي بالجبهة الرسمية العراقية وامتداتها داخل وخارج العراق, مرورا بأدوار دول الجوار, وفي مقدمتها إيران', والميليشيات والشخصيات المرتبطة بها. وختمنا الموضوع المنشور كالتالي:' الآن.. أصبح القاتل واضحا رغم إعلان تنظيم الأردني أبو مصعب الزرقاوي عن مسئوليته عن الاختطاف والتصفية... بعد هذا الكشف نشرت الأهرام العربي مرة أخري موضوعا عن العراق السبت24 ـ7 ـ2005 في العدد457, وبه تفاصيل عن شخصيات لعبوا دورا هناك, وتحت عنوان' إيهاب الشريف' أكدنا دور إيران في اختطاف إيهاب الشريف': وقع اختيار وزارة الخارجية المصرية علي السفير إيهاب الشريف, المتخصص في الثورة الإيرانية.. وكان قد ذهب إلي العراق قبل شهر واحد من اختطافه في3 يوليو2005, وفور وصوله وضع أجندة مفتوحة للمصالحة العراقية ـ العراقية, وكان مسئولا مباشرا عن نجاح مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في نوفمبر عام.2004 .. وفي العراق كانت الخطوط المتقاطعة كثيرة ومعقدة.. وكانت هناك إيران والميليشيات والشخصيات المرتبطة بها.. ويبدو أن هذه القوي رأت في الشريف خطرا علي مخططاتها.. وقررت وضع نهايه لرجل نبيل. والآن بعد كشف أبعاد هذه العملية عبر الأهرام العربي منذ عام ونصف العام, من حقنا هنا أن نقول إن' الأهرام العربي' كانت سباقة إلي الخبر الصحيح, وسوف تظل كذلك, فقد كشفت من قبل' اغتيال ياسر عرفات, وخارطة الطريق الأمريكية للانسحاب من العراق. وإذا كان الإعلان عن اغتيال إيهاب الشريف من قبل غير أن في هذا التوقيت له علاقة بما يجري في المنطقة, فإننا نقول مرة أخري إن إيهاب' الشهيد الحي' لا يزال رهينة لدي الإيرانيين'.. طالع تقرير صفحة(19-18)
|