|
* كتبت ـ ميرفت فهد كيف لا تكسب الأصدقاء هو المحور الذي تدور حوله أحدث الكتب التي صدرت في فرنسا عن فرنسا وإسرائيل والإسلام. ففي كتابه الخيانة: فرنسا والعرب واليهود يري ديفيد برايس جونز أن فرنسا خانت قيمها التنويرية وفيما يتعلق بطموحاتها بأن تصبح قوة مسلمة بسبب علاقتها المتميزة مع المسلمين فإن فرنسا عرضت مستقبلها للخطر. ويعزو السبب في ذلك إلي أن المسلمين قلبوا الآن المناضد بإقحام فرنسا في مجال نفوذ العالم الإسلامي. ويشير برايس جونز إلي أنه منذ الثورة الفرنسية فإن موقف فرنسا تجاه اليهود يتلخص في أنها تتبع صيغة الأرستقراطيين الذين قالوا في عام1789 إنه يجب رفض أي شيء لليهود ليصبحوا دولة وأن يتم منحهم أي شيء باعتبارهم أفرادا. ومنذ ذلك الحين فإن فرنسا تعارض بشدة الصهيونية فهي تري أنها تمثل تهديدا لمصالحها في الشرق وقد تنبأ الدبلوماسيون الفرنسيون بأن القومية اليهودية في فرنسا قد تحيق الخطر بالقومية العربية وتحول العرب ضد العرب. وقد أيدت فرنسا تقسيم فلسطين في تصويت الأمم المتحدة عام1947 واعترفت بإسرائيل عام.1949 كما كشف الكاتب أيضا أنه منذ بداية الخمسينيات وحتي عام1967 كانت العلاقات الفرنسية اليهودية وليدة. وأشار إلي مؤامرة السويس حيث أمدت فرنسا القوات الجوية الإسرائيلية بالمعدات ومنحتهم مفاعلا نووي. وقد شرح الكاتب أن الاثنين اكتشفا عدوا متبادلا في مصر هو جمال عبد الناصر والذي هدد الوجود الفرنسي في الجزائر إلا أنه بعد حرب1967 انتهت الصداقة بين الاثنين فقد كان ديجول مذعورا من تهور إسرائيل من رفض نصيحته عن الحرب. وفي مؤتمر صحفي شهير ندد بكون اليهود صفوة وواثقون بأنفسهم ومستبدين. وفيما بعد ومن وجهة نظر الكاتب جاهدت فرنسا دون جدوي لاستمالة الحكام العرب سعيا وراء نفوذ أوماك. فقد باعت مقاتلات الميراج إلي معمر القذافي وناصرت ياسر عرفات وأمدت صدام حسين بالمفاعل النووي الذي دمرته إسرائيل فيما بعد وكانت ملاذا لآية الله الخميني.
|