الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 اتجاه الأحداث
3

لعبة الميليشيات في المنطقة

السبت 3 / 2 / 2007

الأهرام العربي


أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية بغزوها للعراق ووجودها العسكري المتضخم في المنطقة ماردا لم نشهد له مثيلا من قبل وهو تكاثر الميليشيات والأحزاب الطائفية والمذهبية‏.‏
وهذه الحالة رعتها واشنطن علي مدي سنوات وأطلقتها من عقالها تحت ذرائع ما يسمي بحقوق الإقليات والطوائف والمذاهب‏,‏ ورغم أن هذا المرض لم يكن عضالا في المنطقة فإنه ببركة واشنطن أصبح الكارثة الكبري من العراق إلي فلسطين إلي الجزائر والسودان ولبنان‏,‏ وتكاد هذه الحالة تغطي المنطقة بالكامل‏.‏
ومع الأسف لم تصل التحذيرات الكبري التي أطلقتها النخب السياسية علي مدي سنوات من خطورة تفشي الميليشيات التي كان بعضها في الأمس القريب يطالب أنظمة الحكم في المنطقة بالحرية‏,‏ والشراكة في السلطة‏,‏ وخير نموذج لهذه الحالة ما كان يعرف بالمعارضة العراقية التي صدعت العالم علي مدي سنوات‏,‏ وعندما وصلت إلي الحكم بعد غزو العراق أصبحت هي التي تمارس القتل علي الهوية‏,‏ وتمارس التعذيب غير المسبوق‏,‏ وترمي المختلفين معها بالطائرات الأمريكية‏,‏ وتفتح بلادها للاحتلال الأجنبي إيرانيا كان أم أمريكيا‏.‏
وجاءت تصريحات عبد العزيز الحكيم الأسبوع الماضي بأنه يطالب للمرة المليون بتقسيم العراق إلي أقاليم فيدرالية لتؤكد أن المخطط كان سابق التجهيز في مراكز واشنطن البحثية‏,‏ فبعدها بساعات صرح جون بولتون مندوب أمريكا السابق في الأمم المتحدة بأنه ليس من مصلحة أمريكا الحفاظ علي وحدة العراق‏,‏ في تناغم واضح بين‏'‏ الشيعي‏'‏ الحكيم‏,‏ وبين أحد صقور اليمين الأمريكي بولتون‏..‏
ولولا بناء ورعاية مثل هذه الميليشيات الجهنمية وفرق الموت المرعبة ما كانت التصفيات تتم بين الإخوة المناضلين في فلسطين بقضيتها المركزية الكبري للعرب‏.‏
فهل هناك من يضرب هذه الميليشيات في العمق‏,‏ ويرفض أن تتحول المجتمعات العربية إلي رهينة لديها؟

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 3 / 2 / 2007
رقم العـدد
515
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg