|
تحقيق ـ أحمد السماحي تواجه حاليا شركات إنتاج الكاسيت خطر الإفلاس نتيجة عملية قرصنة الإنترنت وانتشار أجهزةMP3 التي يمكن من خلالها تحميل ما يزيد علي100 أغنية لا تقل مدة الواحدة عن7 دقائق وبشكل مجاني عن طريق مواقع الأغاني علي شبكة الإنترنت, هذه المواقع التي تهرول وبشكل مستمر إلي توفير آخر ألبومات المطربين فور نزولها إلي الأسواق, ومع ازدياد الإقبال علي مثل هذه الأجهزة أصبح الفنانون وشركات الإنتاج يواجهون مشكلة ضعف المبيعات التي أسهمت في رحيل عدد من المطربين عبر شركاتهم وفسخ عقودهم بسبب تدني المبيعات والتي أسهمت فيها هذه الأجهزة, ورغم وجود لوائح حقوق المؤلف والملحن والمنتج إلا أن التجاوب لوقف مثل هذه التجاوزات علي حقوق الملكية الفكرية غير مفعل حيث لا تزال مواقع الأغاني تمول المستمعين بآخر الأغاني و لا تزال تفتح أبوابها للترويج والتوزيع المجاني للأغاني. الأهرام العربي تناقش مع المسئولين ملف هذه القضية الخطيرة..في البداية يقول المطرب هاني شاكر, لابد أن نتكاتف جميعا لوقف النزيف الذي يحدث حاليا في سوق الكاسيت وإلا سوف نصحو في يوم من الأيام فلا نجد أي شركة إنتاج وهذه كارثة كبري, فأجهزةMP3 أصبح لها تأثير كبير علي شركات إنتاج الكاسيت وربما هي أخطر من مواقع أغاني الإنترنت, التي تخترق حقوق الملكية الفكرية بالنشر المجاني للأغاني. ويطالب هاني من رئيس نقابة المهن الموسيقية منير الوسيمي أن يتدخل ويخاطب أصحاب مواقع الإنترنت بالتوقف عن بث الأغاني الجديدة تحديدا. أما المنتج محمد عبد الحليم فيقول لم تكد شركات الإنتاج تنتهي من معاناتها التي رافقتها طيلة الأعوام السابقة وسببت لها العديد من الخسائر نتيجة للألبومات المزورة التي كانت تغزو السوق وتباع بسعر رمزي ـ جنيهان ـ حتي بدأت أخيرا في محاربة سارق جديد يكمل مسلسل الخسائر وانتهاك حقوقها المادية والفكرية سارق لا يحتاج سوي جهاز كمبيوتر يحمل به جميع الإصدارات الغنائية في غضون ساعات ويكون له عالمه الخاص الذي يتفنن في تصميمه حسب ما يراه مناسبا ويجعله ملتقا محببا لجميع زوار شبكة الإنترنت حتي أصبح معظم الجمهور الآن يسارع إلي مواقع الإنترنت ويهجر محلات الكاسيت بما أنه من السهل عليه الحصول علي ما يريد الاستماع إليه في دقائق معدودة, ويكون المجال أمامه مفتوحا لاختيار ما يريد من أغان لأي مطرب كان, والبعض منهم كون لنفسه مكتبة موسيقية مكتملة تضم توليفة من المطربين القدامي والشباب لأن الأمر لم يعد مكلفا بالنسبة لهم ولا يضطرهم ذلك إلي الذهاب لمحلات الكاسيت ودفع مبلغ مالي من أجل الحصول علي كاسيت أوC.D, وبسبب كل هذا أوقفت نشاطي الفني الغنائي واكتفيت فقط بالتوزيع واتجهت إلي الإنتاج السينمائي لأنه أفضل كثيرا من الإنتاج الغنائي, ولن أعود إلي إنتاج الكاسيت حتي ينصلح الحال وتعود الأمور إلي ما كانت عليه في الماضي. ويؤكد المنتج الفني خالد أن شركات إنتاج الكاسيت أصبحت تعاني وقريبا ستعلن إفلاسها, فبعد الإنترنت وMP3 اتجهت أخيرا بعض الفضائيات الغنائية لدخول مرحلة جديدة من سرقة حقوق شركات الإنتاج الغنائي, فقامت بعمل فيديو كليبات خاصة يتم تصميمها باستغلال اللقطات المصورة من أعمال سابقة ودمجها مع بعض لتكون في النهاية فيديو كليب جديدا, وبذلك فقد تفوقت هذه الفضائيات علي غيرها بعرض ما يريدونه من أغان دون عناء التكاليف المادية. ويري المنتج هشام طاهر أن بعد مرحلة عملية تسريب الأعمال الغنائية التي تقوم بإنتاجها شركات الإنتاج لنجومها المطربين وكذلك عمليات النسخ والطباعة المزورة للألبومات الرسمية التي يقوم بها بعض المزورين وقراصنة سوق الكاسيت وتكلفتها عادة مئات الآلاف من المبالغ كقيمة تسجيل وتنفيذ لهذه الألبومات, ابتدأت مرحلة جديدة مع دخول الشبكة العنكبوتية عبر العديد من مواقع الأغاني التي بدأت تنافس محلات الكاسيت في عرض كل ما هو جديد وأصبح تحميل الأغاني من الأمور السهلة والمفضلة لدي المستمعين عند القيام باختيار الأغاني التي يريد كل شخص الاستماع إليها وذلك يعطي مؤشرا خطيرا علي استمرارية هذه الشركات وإمكانية بقائها في السوق, إذا ما كانت مقبلة علي خسائر محققة لا يمكن أن تغطي قيمة إنتاجها, لهذا أعلن علي الملأ أن شركات الكاسيت في مصر في حالة انهيار. الشاعر عوض بدوي, اعتبر أن صناعة الأغنية تتجه إلي المجهول وقال إن سوق الكاسيت قد مات وشبع موتا والدليل أن هناك انهيارا لفنانين كبار هوي بهم هذا السوق بسبب استهلاك المطربين علي قنوات الأغاني وكذلك بسبب المواقع الفنية علي الإنترنت التي يظهر عليها الألبوم بعد دقيقتين من إصداره, وأخيرا تسريب المطربين لألبوماتهم. أما الملحن والمنتج الكويتي عادل المسيليم, فقد اعترف بأنه قد أقلع عن إنتاج الكاسيت منذ ثلاث سنوات, وقال إنه استمر في إنتاج الكاسيت في الظروف الحالية واكتفي بوكالة التوزيع لفنون الجزيرة في الكويت, لأنني عندما أنتج أي ألبوم ويكون ناجحا ويوزع منه ألف نسخة هو في الحقيقة يبيع400 ألف نسخة, لكن ما يباع وأحصل عليه هو حقوق مائة ألف فقط بسبب عملية النسخ سواء من محلات الكاسيت أم حتي من الإنترنت التي ذبحتنا رغم جهود المصنفات الواضحة, وأشار المسيليم إلي اتجاهه للإنتاج التليفزيوني سواء الدرامي أم البرامجي لأنه الأفضل في الوقت الراهن*
|