|
أحمد عبد الكريم الجوهري نعم أيها العرب لا تجلدوا أنفسكم أقول هذا بعد أن مرت سنة علي انعقاد المؤتمر التاسع للاتحاد العام للأثريين العرب, والذي أعلن فيه عن حجر البازلت الذي عرف بلوحة موسي عليه السلام. قبل سنة من الآن لم تكن لوحة موسي البازلتية قد خضعت لأي فحص علمي, وعليه فإن أي تشكيك في أصالة وأثرية اللوحة كان له ما يبرره وأما الآن فالأمر مختلف تماما, حيث إن القرار الحكيم الذي اتخذه اتحاد الأثريين العرب بإرسال بعثة من العلماء المتخصصين إلي دولة الإمارات العربية المتحدة لمعاينة اللوحة وفحصها علميا ومختبريا قد وضع حدا لذلك الجدل الواسع الذي أثير حول أصالتها, وذلك بعد أن قدم السادة العلماء أعضاء اللجنة تقاريرهم التي تؤكد أصالة وأثرية اللوحة, لا بل إن تقرير المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية الذي أجري علي اللوحة فحصا مختبريا بالكربون المشع14 والذي أجري في أوروبا وضع علماء الآثار أمام معضلة كبري, حيث إن الفحص الكربوني يقول إن اللوحة عمرها22 ألف عام قبل الميلاد وهذا التاريخ يضيف لها مزيدا من العجب والغرابة..أيها السادة لقد سميت هذه اللوحة بالنقش العجيب وحق لها هذا الاسم فهي لوحة استطاع الفنان الصانع أن يطوع مادة البازلت شديدة الصلابة ليخرج لنا صورة مقطع جانبي أيمن لوجه إنسان تشترك معه في الصورة9 صور أخري تري من اتجاهات مختلفة ليس هذا فقط بل إن هذه الصور العشر تشكل ملحمة وقصصا عايشها هذا الرجل وقومه..أيها السادة أنتم العرب منكم الأنبياء والرسل وبلادكم هي موطن الديانات السماوية, وموضوع هذه اللوحة خطير بل هو من أخطر المواضيع علي الإطلاق فبعدها الديني سيكون محل اهتمام أتباع الديانات السماوية الثلاث الكبري وقراءتي للوحة هي قراءة دينية إسلامية ومرجعيتي هي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة, وهذه المرجعية غنية جدا ففيها وصف دقيق للأنبياء والرسل منهم موسي عليه السلام, وكذلك الكتاب المقدس العهد القديم والعهد الجديد فيه وصف لموسي عليه السلام أما علماء الآثار والأرشيف الأثري فليس عندهم وصف للأنبياء والرسل, وعليه فإن حشر موضوع لوحة موسي عليه السلام في زاوية التشكيك والتهجم علي تفسيري للوحة كما ورد في مجلتنا العزيزة الأهرام العربي تحت عنوان لوحة موسي قصص وهمية دون أن يقدم أي عالم آثار أو عالم دين تفسيرا آخر وبأدلة قوية كتلك التي قدمتها فإنني أعد هذا جلدا للذات. أيها السادة هذه اللوحة عربية صورها, عربية حروفها, عربي موطنها, عربي مكتشفها, وهي الآن في بلاد العرب فهل المطلوب أن يكون مستقرها متاحف أوروبا وأمريكا ثم نصفق لها بعد أن يحترمها الأوروبيون؟! هذا ما أخشاه فقد تلقينا كما كبيرا من الاتصالات من غير البلاد العربية للأسف يطلبون اللوحة لكي تعرض في أوروبا... اللوحة الآن في ملكية خاصة في دبي والمطلوب من العرب والمسلمين ليس شراءها من أصحابها ثم الإعلان في وسائل الإعلام( بيعت لوحة موسي عليه السلام بمبلغ) ولكن المطلوب احترام هذا الأثر العجيب عبر وضعه في متحف محترم يليق به ثم نترك للناس الحكم عليه فإن كان ما قلته في هذه اللوحة غير صحيح فحسبنا نكون قد احترمنا أثرا عجيبا التأمل فيه أولي من التأمل في لوحة الموناليزا التي قامت لها الدنيا ولم تقعد, وإن كان ما قلته صحيح فوالله نكون قد حصلنا علي لوحة من اللوحات التي صنعت بأمر من نبي الله سليمان عليه السلام وبأيد غير بشرية كما جاء في القرآن الكريم في سورة سبأ الآية رقم(13). أيها السادة مما يؤسف له أنني ومن خلال معايشتي لأحداث الإعلان عن اللوحة وجدت كثيرا من المسلمين يخجلون من ذكر المسيح الدجال الذي أخبرنا عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوي. ويرون أن هذا تخلف عن ركب المدنية والحضارة في نفس الوقت الذي يعظم فيه غير المسلمين وبعض المسلمين نبوءات نوستر أداموس وغيره*
|