الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 ساحة الحوار
3حركة فتح‏..‏ الخاسر الأكبر
السبت 28 / 7 / 2007

د‏.‏إبراهيم حمامي
‏DrHamami@Hotmail.com‏


دققت ناقوس الخطر قبل عامين من اليوم وبالتحديد يوم‏2005/05/10‏ وتحت عنوان‏:‏ يا أبناء وشرفاء فتح‏,‏ هذا مخطط القضاء عليكم‏,‏ أي قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة والتي يتخذها التيار المختطف لحركة فتح ذريعة لكل ما يقوم به اليوم‏,‏ وحذرت حينها أن حركة فتح هي الخاسر الأكبر إن بقي تيار عباس دحلان هو المسيطر عليها‏,‏ وقلت بوضوح أن سلسلة الهزائم ستتوالي وبشكل مطرد‏,‏ وهو ما حدث في الانتخابات التشريعية الماضية‏,‏ وكذلك في أحداث غزة الأخيرة‏,‏ وصولا إلي الضرب من تحت الحزام في القيادات الفتحاوية نفسها‏.‏
اليوم أيضا يراد لحركة فتح أن تتقزم لتصبح عبارة عن شرذمة من الرموز التي سقطت‏,‏ حركة محاصرة في المنطقة السوداء من رام الله‏,‏ وبحماية المحتل البغيض‏,‏ حركة يتحكم فيها عباس علي طريقة الحاكم بأمره وبواسطة فرمانات يصدرها كل يوم‏,‏ ناهيك عن القضية برمتها‏,‏ وبتغطية من أبواق السوء والفتنة التي تزين له الأمر‏..‏ لنقف وبتجرد ونعدد من يمثل فتح وقرارها اليوم بعد أن حجمت عصابة‏'‏ العشرة‏'‏ أمين سر الحركة فاروق القدومي‏,‏ وهاجمت وخونت أمين سرها في غزة أحمد حلس‏,‏ ولفظت هاني الحسن وطالبت بمحاكمته لأنه اختلف مع الحاكم بأمره وعصابة‏'‏ العشرة‏',‏ ورفضت دعوات أبو ماهر غنيم لعقد المؤتمر العام الحركي السادس المؤجل منذ عام‏1989,‏ وسبق لها وأن كالت كل صفات السوء لمروان البرغوثي لأنه أراد ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة السلطة في مواجهة عباس‏!‏
حول ذات الموضوع يقول أ‏.‏ د‏.‏ سليمان صالح في مقال له نشر في صحيفة الشرق القطرية‏:'‏ مازلت أعتقد أن أغلبية المنتمين إلي فتح شرفاء‏,‏ وأنهم يمتلكون رؤية للدفاع عن قضية فلسطين وتجربة تاريخية نضالية ثرية‏.‏ ولكن الذي حدث خلال السنوات الماضية أن مجموعة من الفاسدين قد سرقوا القيادة من القادة الحقيقيين‏,‏ ووجهوا مسار الحركة في اتجاه يتناقض مع طموحات شعب فلسطين للتحرر والاستقلال‏,‏ وفي اتجاه يتناقض مع حق الشعب الفلسطيني المشروع في مقاومة الاحتلال جريا وراء سراب السلام الذي لا يمكن أن يتحقق مادامت‏'‏ إسرائيل‏'‏ تصر علي احتلال القدس ورفض حق الشعب الفلسطيني في العودة‏..‏ لم يفت الوقت بعد‏,‏ فسواء اتفقنا مع التيار المتصاعد داخل فتح للوقوف بوجه هذه العصابة أم اختلفنا‏,‏ فإنه يبقي تيار قد يعيد لحركة فتح توازنها بعد ما حل بها من تخريب تستكمل فصوله اليوم‏,‏ وعلي قيادات هذا التيار الإعلان وبشكل صريح رفضهم لمنطق الحاكم بأمره‏,‏ ورفضهم لسياسات الإقصاء‏,‏ ورفضهم للحوار مع المحتل دون قيد أو شرط في وقت يوصد فيه باب الحوار مع أبناء الوطن الواحد‏,‏ وتمسكهم بالحقوق والثوابت الوطنية‏,‏ وتخليهم عن زلات الماضي وأخطائه‏,‏ وعندها سيجدون من الشرفاء داخل حركتهم الكثير والكثير‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 28 / 7 / 2007
رقم العـدد
540
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg