|
د.إبراهيم حمامي DrHamami@Hotmail.com دققت ناقوس الخطر قبل عامين من اليوم وبالتحديد يوم2005/05/10 وتحت عنوان: يا أبناء وشرفاء فتح, هذا مخطط القضاء عليكم, أي قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة والتي يتخذها التيار المختطف لحركة فتح ذريعة لكل ما يقوم به اليوم, وحذرت حينها أن حركة فتح هي الخاسر الأكبر إن بقي تيار عباس دحلان هو المسيطر عليها, وقلت بوضوح أن سلسلة الهزائم ستتوالي وبشكل مطرد, وهو ما حدث في الانتخابات التشريعية الماضية, وكذلك في أحداث غزة الأخيرة, وصولا إلي الضرب من تحت الحزام في القيادات الفتحاوية نفسها. اليوم أيضا يراد لحركة فتح أن تتقزم لتصبح عبارة عن شرذمة من الرموز التي سقطت, حركة محاصرة في المنطقة السوداء من رام الله, وبحماية المحتل البغيض, حركة يتحكم فيها عباس علي طريقة الحاكم بأمره وبواسطة فرمانات يصدرها كل يوم, ناهيك عن القضية برمتها, وبتغطية من أبواق السوء والفتنة التي تزين له الأمر.. لنقف وبتجرد ونعدد من يمثل فتح وقرارها اليوم بعد أن حجمت عصابة' العشرة' أمين سر الحركة فاروق القدومي, وهاجمت وخونت أمين سرها في غزة أحمد حلس, ولفظت هاني الحسن وطالبت بمحاكمته لأنه اختلف مع الحاكم بأمره وعصابة' العشرة', ورفضت دعوات أبو ماهر غنيم لعقد المؤتمر العام الحركي السادس المؤجل منذ عام1989, وسبق لها وأن كالت كل صفات السوء لمروان البرغوثي لأنه أراد ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة السلطة في مواجهة عباس! حول ذات الموضوع يقول أ. د. سليمان صالح في مقال له نشر في صحيفة الشرق القطرية:' مازلت أعتقد أن أغلبية المنتمين إلي فتح شرفاء, وأنهم يمتلكون رؤية للدفاع عن قضية فلسطين وتجربة تاريخية نضالية ثرية. ولكن الذي حدث خلال السنوات الماضية أن مجموعة من الفاسدين قد سرقوا القيادة من القادة الحقيقيين, ووجهوا مسار الحركة في اتجاه يتناقض مع طموحات شعب فلسطين للتحرر والاستقلال, وفي اتجاه يتناقض مع حق الشعب الفلسطيني المشروع في مقاومة الاحتلال جريا وراء سراب السلام الذي لا يمكن أن يتحقق مادامت' إسرائيل' تصر علي احتلال القدس ورفض حق الشعب الفلسطيني في العودة.. لم يفت الوقت بعد, فسواء اتفقنا مع التيار المتصاعد داخل فتح للوقوف بوجه هذه العصابة أم اختلفنا, فإنه يبقي تيار قد يعيد لحركة فتح توازنها بعد ما حل بها من تخريب تستكمل فصوله اليوم, وعلي قيادات هذا التيار الإعلان وبشكل صريح رفضهم لمنطق الحاكم بأمره, ورفضهم لسياسات الإقصاء, ورفضهم للحوار مع المحتل دون قيد أو شرط في وقت يوصد فيه باب الحوار مع أبناء الوطن الواحد, وتمسكهم بالحقوق والثوابت الوطنية, وتخليهم عن زلات الماضي وأخطائه, وعندها سيجدون من الشرفاء داخل حركتهم الكثير والكثير*
|