الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تحقيقات
3‏18‏ دولة عربية في سباق الفتاة المثالية

الحشمة والجمال في أحضان القاهـرة

السبت 28 / 7 / 2007

أحمد أمين عرفات


تحت شعار‏'‏ دعوة للحشمة والجمال‏'‏ أقيمت مسابقة فتاة العالم العربي المثالية‏MissArabWorld‏ تحت رعاية وزارة السياحة ورغم أن هذه المسابقة تقام للعام الثاني علي التوالي إلا أن هناك العديد من علامات الاستفهام التي أثارتها مثل الهدف منها ومن ينظمها؟ وهل هي مسابقة لملكات الجمال مثل غيرها؟ وما مفهوم المسابقة للمثالية التي تتخذها شعارا لها؟ وما الشروط المطلوب توافرها في المتسابقات؟ وما الذي يعود علي الفتاة الفائزة بالتاج وأيضا علي المنظمين لهذه المسابقة؟ وأسئلة أخري كثيرة دفعتنا للذهاب إلي أحد الفنادق القريبة من أهرامات الجيزة حيث يتم إعداد المشاركات للمسابقة‏..‏ في البداية لفت نظرنا أن هناك‏3‏ محجبات من الكويت والبحرين والمغرب يشاركن في المسابقة مما يعني أن هناك اختلافا بينها وبين مسابقات ملكات الجمال الأخري والشئ الآخر الذي لفت الانتباه له مجموعة من طلبة المعهد العالي للفنون التطبيقية يقومون بتصميم أزياء تمثل الزي الوطني لكل الدول المشاركة‏.‏
في البداية كان اللقاء مع حنان نصر رئيس المؤسسة المنظمة التي قالت‏:‏ فكرة هذه المسابقة جاءت من رغبتي في عمل شئ يظهر الفتاة العربية بشكل جميل وإلقاء الضوء علي فتيات الوطن العربي وكيف أنهن مثقفات ويمتلكن صفات جميلة ورغم أن هذه الفكرة ولدت بداخلي منذ سنوات ولكن لانشغالي في مجال عملي كسيدة أعمال في مجال الاستيراد والتصدير اكتفيت فقط بتسجيلها حتي لا تتم سرقتها ولكن في الفترة الأخيرة أردت استثمار ما لدي من أفكار فقمت بتأسيس شركة من أجل ذلك وكان من ضمن الأعمال التي قمت بها تنظيم احتفالات سيناء بعيدها القومي وبعد الاعتداءات الإرهابية في شرم الشيخ وطابا وجدت محافظ جنوب سيناء يطلب مني عمل شئ لكي نعيد الفرحة والسياحة لشرم الشيخ فعرضت عليه فكرة‏'‏ مسابقة فتاة العرب المثالية‏'‏ فتحمس لها وأبدي رغبته في دعمها فقمت بعرض الفكرة علي وزارة السياحة فرحبت بها وقامت بتدعيمها وبالفعل أقيم المهرجان الأول للمسابقة في شرم الشيخ‏,‏ ولكن للأسف أثناء إقامة المهرجان حدثت الحرب بين لبنان وإسرائيل فكانت مؤثرة جدا علي المهرجان‏.‏
وعما إذا كان هناك رعاة للمسابقة قالت‏:‏ في العام الماضي كانت الفكرة لاتزال وليدة ورغم ذلك كان معي بعض الرعاة الذين اقتصر دورهم علي تقديم بعض الخدمات وكنت أضع في اعتباري أنه يمكن تمويل المسابقة من خلال الحفلات الفنية التي تقام علي هامشها‏,‏ ولكن نتيجة حرب لبنان لم يتحقق الدخل المطلوب من الحفلات وما جاء تبرعنا به لأطفال لبنان‏,‏ وفي هذا العام أقيمت المسابقة وكان هناك العديد من الرعاة ولكن ما حدث أن المسابقة جاءت في وقت متزامن مع المشكلة التي أثيرت بسبب مس إيجيبت والتحدث عنها بشكل أساء لها وللمشاركات فيها مما جعل الرعاه الذين كانوا قد وعدوا بالمشاركة يتراجعون عن وعدهم رغم الاختلاف الكبير بين مسابقة مس إيجيبت ومسابقة فتاة العرب المثالية فلم يكن أمامي إلا أن أصرف من جيبي بجانب الدعم الذي أتلقاه من وزارة السياحة مثل إقامة المتسابقات في الفندق وكل أملي الآن أن تأتي الحفلة المقامة والمصاحبة للمهرجان بدخل يساعد في سد كل هذه التكاليف‏.‏
وحول الفتيات المشاركات في المسابقة قالت‏:‏ في العام الماضي شاركت‏13‏ فتاة من‏9‏ دول وفي هذا العام تشارك حوالي‏18‏ دولة عربية بحوالي‏22‏ فتاة وهذا الإقبال نتيجة ما حققته المسابقة من نجاح فهي لا تهدف إلي التعري ولكن الحشمة والوقار اللذين يتناسبان مع عاداتنا وتقاليدنا العربية‏,‏ أما الجديد في هذا العام هو السماح بارتداء الحجاب لتكون الفرصة متاحة لجميع الفتيات علي اختلاف التوجهات إذا كانت مسلمة أو مسيحية محجبة أو غير محجبة ولكن لابد من توافر شروط المسابقة فيها وهي أن تكون حاملة للجنسية العربية وحاصلة علي مؤهل عال أو لا تزال تدرس بالجامعة علاوة علي إجادتها لإحدي اللغات الأجنبية بجانب العربية وقد تقدمت للمسابقة حوالي عشرة آلاف فتاة تقدمن عبر الإنترنت أو من خلال السفارات وجمعيات المرأة وأمانات الشباب من جميع الدول العربية وتم اختيار أفضل المتسابقات في التعليم والثقافة والرغبة في الأعمال الاجتماعية‏,‏ وقد كانت من ضمن المشاركات فتاة مصرية تدعي سارة جوهر تقيم بأمريكا ولكن تم استبعادها لعدم إجادتها اللغة العربية‏.‏
وكيف يمكن الحكم علي مثالية الفتاة في خلال أيام قليلة؟ أجابت قائلة‏:‏ أنا كرئيسة للمهرجان أراقب سلوكيات الفتيات طوال الوقت وأتعامل معهن كصديقة وإن كان هذا نوعا من أنواع الحيلة للتعرف إلي كل فتاة وسلوكياتها وأفكارها وتوجهاتها علاوة علي أنهن يقمن بكتابة تقارير خاصة بهن عن توجهاتهن وسلوكياتهن وأفكارهن وأحلامهن والسيرة الذاتية لكل منهن‏,‏ وكل ذلك يتم تحليله من خلال أساتذة متخصصين في علم النفس والاجتماع أيضا هناك لجان تحكيم فرعية تضم مجموعة من الصحفيين والكتاب من العالم العربي مثل صلاح عمر الشيخ رئيس تحرير أخبار اليوم السودانية والكاتبة والصحفية الليبية زينب شاهين وهناك أكثر من مقابلة تتم من قبل لجان التحكيم للفتيات وغيرهم من المتخصصين وسوف يتواجدون مع الفتيات أغلب الأوقات وتحت نظرهم‏.‏
ولكن ماذا عن المتسابقات أنفسهن وأهدافهن من المشاركة في المسابقة خصوصا أنه لا يوجد عائد مادي يمكن أن يحصلن عليه؟‏..‏ تقول فاطمة غضبان النصار المتسابقة الكويتية‏:‏ أنا طالبة بالسنة الدراسية الثانية بالهندسة البحرية وأعتبر أول عربية في الشرق الأوسط تخترق هذا المجال والفتاة الوحيدة وسط الآلاف من الذكور الذين يدرسون معي من مختلف الدول وقد تم ترشيحي للمسابقة من خلال عميد شئون الطلبة بالجامعة وكنت في البداية مترددة لكني تشاروت مع المحيطين بي فوجدت تشجيعا كبيرا لي لكي أدخل المسابقة فتقدمت للمسابقة‏.‏
وتضيف رنا الحموذ من الأردن‏:‏ أنا حاليا أتدرب علي عملي كمراسلة للتقارير السياسية والاقتصادية بقناة الراي الكويتية استعدادا للعمل كمذيعة بها وقد وجدت في المسابقة فرصة كبيرة لتسليط الأضواء علاوة علي أنها تتميز باقتصارها علي البلدان العربية فقط والتركيز فيها علي الثقافة والمثالية وليس علي الجمال وحده‏.‏
وتلتقط طرف الحوار ميرنا قطان‏19‏ سنة من بيت لحم بفلسطين فتقول‏:‏ لقد عرفت المسابقة عن طريق وزارة السياحة والآثار الفلسطينية حيث تقدم لها العديد من الفتيات وتم عمل مقابلات لهن‏,‏ فوقع الاختيار علي لأكون الوحيدة التي تمثل فلسطين لأول مرة في المسابقة وقد شجعني علي دخول المسابقة أهلي كما أنني وجدتها فرصة كبيرة لي لأن أخرج من الحصار الذي تفرضه إسرائيل علينا فهذه أول مرة أخرج من فلسطين‏.‏
وتقول ريما البوصيري عبد الله من ليبيا تقول‏:‏ أنا خريجة لغات فرنسية ومتخصصة في الأدب الفرنسي وأعمل كمذيعة نشرة في الإذاعة الليبية وحاصلة علي لقب الفتاة المثالية في مجال الإعلام بليبيا وما دفعني للمشاركة في المسابقة هو أن مجال الإعلام في ليبيا ليست لديه الحرية في كل المجالات فقلت إنه يمكن من خلال المسابقة أن تتاح لي الفرصة بأن أكون إعلامية في قناة أخري تتبناني وتعطيني وزنا ثقافيا وتتيح لي فرصة أن أخاطب جيلي بطريقة حديثة في مختلف المجالات الثقافية وإذا ساعدني الحظ في الحصول علي لقب‏'‏ فتاة العرب المثالية‏'‏ فسأعمل علي رعاية مرضي السرطان والإيدز والمعوقين وأن أكون مبشرة ثقافية‏.‏
وتضيف خلود العمري من اليمن‏23‏ سنة سياحة وفنادق‏:‏ منذ الصغر وأنا أحلم بأن تكون في اليمن مسابقة لملكة جمال اليمن كما هو الحال في معظم الدول ولكن نتيجة لتأخر الفكر هناك لا تقام مثل هذه المسابقات لذلك عندما عرفت أن هناك مسابقة يمكن أن أشارك فيها وأمثل بلدي فيها لم أتردد وقد دخلت هذه المسابقة علي أنها مسابقة ملكة جمال العرب كشكل وطول واستايل وكثقافة‏,‏ لكن فوجئت بأنها مسابقة للفتاة المثالية ورغم إيماني بأنه لا يوجد أحد مثالي إلا أنني سعدت بذلك لأن المسابقة ستقدم في إطار محترم‏.‏
وعن قصتها مع المسابقة تقول غادة الحسن من السعودية‏18‏ سنة طالبة بكلية إدارة أعمال‏:‏ عندما عرفت أن هناك مسابقة شعارها لا للعري قررت علي الفور الدخول فيها كأول فتاة سعودية تدخل مثل هذه النوعية من المسابقات وأنا أسعي للفوز في المسابقة لأحقق كل ما بداخلي من أحلام‏.‏
وتقول وفاء يعقوب جناحي من البحرين‏:‏ أنا خريجة كلية الحقوق ولدي شهادات تفوق فتم اختياري من بين عشرين فتاة بحرينية كانت متقدمة للمسابقة‏..‏ والمثالية هي التي جاءت بي إلي هنا ولو كانت مسابقة لملكات الجمال ما كنت قد شاركت بها لأن معايير مسابقات الجمال لا تنطبق علي فأنا لست طويلة علاوة علي أنني محتشمة ويستحيل أن أظهر بملابس لا تليق باحتشامي وشخصيتي ووضعي في البحرين فضلا عن إنني قانونية وأستعد للعمل كمحامية وقريبا سأحضر إلي مصر لعمل دراسات عليا بها والحصول علي الماجستير والدكتوراه‏.‏
وتضيف شيماء منصور من مصر خريجة خدمة اجتماعية‏:‏ لم يكن في تخطيطي دخول المسابقة ولكن عندما عرفت معاييرها تقدمت إليها وخصوصا فيما يتعلق بالأعمال الخيريه وأنا لست في حاجة إلي الأضواء لأنني أول فتاة مصرية تعمل كحكم كرة قدم دولي‏,‏ ولكن هدفي من المشاركة أن أرسل رسالة للبنات العرب أن الرياضة شئ مهم جدا والتحكيم النسائي جديد ومعرفة الناس به في كل مكان شئ يهمني‏.‏
والمصرية الأخري التي تشارك في المسابقة هي نسمة النجار والتي كانت إحدي المشاركات في مس إيجيب هذا العام تقول‏..‏ لي اعتراض علي كلمة المثالية لأنه ليس هناك أحد مثالي في كل شئ وأنا لا أري نفسي مثالية كما أن المثالية ليست لها قاعدة‏,‏ ولكن تختلف باختلاف الشخصية واختلاف وجهات النظر وأنا لا أري أي فرق بين مس إيجيت وملكة جمال العرب‏,‏ فهي تمر بنفس المراحل والفرق فقط هو في نوعية الأزياء فكل متسابقة سترتدي الزي الوطني الذي يمثل بلدها‏.‏
أما خديجة مراغب من تونس‏22‏ سنة طالبة في هندسة الطاقة فتقول‏:‏ أنا ملكة جمال تونس هذا العام ما دفعني للاشتراك في مسابقة فتاة العرب المثالية أنها تقوم علي أساس الجمال الداخلي والخارجي‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 28 / 7 / 2007
رقم العـدد
540
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg