|
دينا ريان ستي ليست المقصود بها جدتي ولكن المخدومة الرئيسة أي الست صاحبة البيت, ونحن بلا فخر الخدامين أو المستخدمين أو الشغالين عند الست الهانم التي تدير المنزل والمثل عليها بيقول( ستي لئيمة وأنا ألئم منها.. بتعد اللحمة وأنا باقطع منها). بهذا الأسلوب الغبي العقيم الذي تقوم عليه بعض إدارات المؤسسات, هو أسلوب ستي اللئيمة التي تعد قطع اللحمة الموجودة في إناء الطهو حتي تعرف إذا كنت سوف أخنصر وراءها قطعة لحمة أو قطعتين علي سبيل أنني الخدامة وعلي سبيل سد عيني ونفسي المحرومة من هبر اللحمة التي تطفحها ستي لوحدها وتتركني بالخضار والعيش الحاف ويكفيني أني باشم رائحة اللحمة فقط وهي تطبخ يوماتي علي الله حتي جعلتني ألئم منها والحرمان يعلم التحايل وعصابة علي بابا لم يعد فيها بابا واحد. تقوم إيه ستي تعد اللحمة اللي في الحلة وأول ما تغور في داهية وتعطي ظهرها للمطبخ أقوم أنا بتقطيع قطع صغيرة صغيرة من اللحمة وآكلها حتي أشبع وأذوقها وفي نفس الوقت أحافظ علي عددها زي ما هو. والغريب أنه في هذا الزمان الذي يبدو كده والله أعلم أنه من آخر الزمان وأشراط الساعة إن الحكاية اتقلبت فأصبحت ستي هي التي تقطع من اللحمة وتحافظ علي عددها ليظهر أمام الجميع أن ستي لم تخنصر في اللحمة وأن العدد زي ما هو بل ويصعب علي أحد أن يقول إن العدد نقص ويصعب علي أن أقطع من اللحمة اللي سبقتني ستي وقطعت منها, فلم يبقي إلا عددها وطبعا في العدد في الكازوزة. في هذه الأيام التعسة أصبح هذا وللأسف أسلوب الإدارة الذكية في المؤسسات الغبية التي يعيش فيها العاملون بأسلوب زمان الذي ودانا في داهية وهوه بيقول: معلهمش اصبر علي جار السوء يا يغور يا تيجي مصيبة تاخذه. طيب افرض مثلا مثلا يعني إني لم أصبر وطالبت بحقي ورفضت أن أبقي ملطشة لكل إدارة تيجي شوية وتعد اللحمة وتقطع منها علي كيفها علي حسابي وحساب اللي جابوني ما الذي سوف يحدث!؟! وافرض مثلا مثلا يعني.. أني رفضت أن كل إدارة جديدة تأتي من منطلق إن طباخ السم لازم يدوقه واللي بيحصل أنه بيزلطه كله!؟ وافرض مثلا مثلا يعني.. أننا طالبنا بلوايح لأي إدارجي أو رئيس مؤسسة جديد يمشي عليها زي الألف واللي يخرج عنها نحاسبه فيجازي بالثواب أو بالعقاب!! ولا يعيش وسطنا بالأشهر أو بالسنين أو بالعشرة والعشرين والثلاثين سنة يعد في اللحمة واحنا نقطع منها أو العكس زي ما هو حاصل الآن قاعدين نعد في اللحمة والإدارة بتقطع منها والكل جعان إلا ستي!!! علي فكرة أنا أتحدث عن مؤسساتنا ونقابتنا نقابة الصحفحفحفيين حفيين.. ييين..نه.
|