الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 سوق ومال
3‏8‏ مليارات دولار استثمارات متوقعة حتي عام‏2010‏

منطقة صناعية قطرية في مصر

السبت 28 / 7 / 2007

جابر القرموطي


حتي عام‏1999‏ لم يكن للعلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر إطار يحددها وكانت تلك العلاقات مرهونة بالوضع السياسي العربي عموما‏,‏ والثنائي خصوصا حتي بدأت تلك الاستثمارات تأتي إلي مصر في المجال السياحي‏,‏ وبعد عامين إلي المجال العقاري إلي أن دخلت العلاقات الاقتصادية في طور آخر تمثلت في إنشاء منطقة صناعية قطرية في برج العرب‏,‏ ووضع حجر الأساس لها في حضور رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره الدكتور أحمد نظيف تشير التقديرات من الجانبين إلي أن حجم الاستثمار القطري في مصر سيصل إلي‏8‏ مليارات دولار حتي عام‏2010‏ في قطاعات عدة في الوقت الذي بدأنا نسمع عن نشاط استثماري مصري في الدوحة من خلال مؤسسة هيرميس القابضة التي أسست شركة‏(‏ هيرميس قطر المحدودة‏)‏ قبل أسبوعين بهدف تقديم خدمات بنوك الاستثمار ونشاط إدارة الأصول والمحافظ والتوسع في نشاط تقديم الوساطة المالية في سوق قطر‏.‏
وفي تصريح لـ الأهرام العربي اعتبر الرئيس التنفيذي للشركة حسن هيكل أن قطر سوق محوري في توسع المجموعة إقليميا‏,‏ لما يوفره مركز قطر المالي من فرص عمل مثمرة حيث المناخ الجاذب للاستثمار وتطور سوق المال‏,‏ يتزامن ذلك مع علو صوت السفارة المصرية في الدوحة للمطالبة بانتهاز الفرصة المتاحة في البلدين لإقامة استثمار شامل‏,‏ ودعا السفير المصري عبد العزيز داود رجال الأعمال في قطر ومصر إلي ضرورة زيادة تفعيل التعاون الاقتصادي بين الجانبين خصوصا في ظل توافر الحجم الهائل من الفرص في البلدين مستشهدا بحجم النمو الكبير الذي تشهده دولة قطر وتوافر الفرص الاستثمارية في مصر‏.‏
وقال في تصريحات له إن هناك فرصا واعدة في مصر خصوصا في ظل النهضة الكبيرة التي تشهدها كل القطاعات مؤكدا أهمية انتهاز الفرص الواعدة للاستثمار في مصر خصوصا بعد الاتفاق علي إقامة منطقة صناعية قطرية ببرج العرب علي مساحة تصل إلي‏8.5‏ مليون متر مربع بتكلفة استثمارية تبلغ‏2.5‏ مليار جنيه إلي جانب التطور الكبير في حركة السياحة إلي مصر حيث تجاوز عدد السائحين الذين زاروا مصر خلال العام الماضي عن‏1.9‏ مليون سائح بلغت نسبة السائحين العرب منهم حوالي‏20%.‏
وأشار إلي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين تشهد تطورا ملحوظا خلال الفترة الماضية تبلورت في زيارات الوزراء والمسئولين المصريين‏,‏ وآخرها زيارة وزير التجارة الخارجية المهندس رشيد محمد رشيد إلي قطر‏,‏ ولقاءاته مع المسئولين لبحث دفع سبل التبادل التجاري بين البلدين وتنشيط التجارة علي المستويين الحكومي والقطاع الخاص‏..‏رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني القاهرة لتوقيع اتفاقية مشتركة أساسها تخصيص‏9‏ ملايين متر مربع في مدينة برج العرب لإقامة منطقة صناعية قطرية متخصصة بكلفة قيمتها‏10‏ بلايين جنيه‏,‏ تشمل إنشاء البنية التحتية وعددا كبيرا من المصانع ومعامل الاختبارات المعتمدة عالميا‏,‏ ومراكز لتدريب اليد العاملة ونقل التكنولوجيا الحديثة ومساحات التخزين والخدمات المكملة‏,‏ بهدف جذب استثمارات عالمية للعمل في المنطقة‏,‏ التي ستعتمد أحدث النظم العالمية للمناطق الصناعية المتخصصة وتتوقع الحكومة أن تجذب استثمارات ومشاريع جديدة في المنطقة تبلغ نحو‏12‏ بليون جنيه‏..‏ وتدشن المنطقة المذكورة بداية لمرحلة جديدة من التعاون يسعي إليها الجانبان منذ تشرين الأول‏(‏ أكتوبر‏)‏ الماضي وعقب تكليف رئاسي إلي وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد السفر إلي الدوحة ولقاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووزير الخارجية وقتها‏(‏ رئيس الوزراء حاليا‏)‏ الشيخ حمد بن جاسم‏,‏ وللغرض نفسه زار الوزير المصري الدوحة مرتين العام‏2007‏ في‏20‏ كانون الثاني‏(‏ يناير‏)‏ ومطلع الشهر الماضي‏,‏ فيما أكد أهمية المشروع أمير قطر لدي لقائه الرئيس مبارك في مدينة أسوان المصرية في‏28‏ كاون الثاني الماضي‏..‏وإضافة إلي المنطقة الصناعية تدخل شركات قطرية عدة إلي مصر خصوصا في مجال العقار والسياحة في مقدمتها مجموعة‏(‏ الديار‏)‏ التي علي وشك تنفيذ إقامة فندق سياحي ضخم علي أرض السلطانة ملك علي كورنيش مدينة الاقصر سيكون الأبرز في منطقة الصعيد وشرم الشيخ وسيناء وذلك بعد ما أكدت دراسات الجدوي أهمية المشروع للمنطقة بكاملها‏,‏ وهناك أيضا استثمار للشركة نفسها في المجال العقاري في منطقة توماس كوك علي كورنيش القاهرة في ضاحية أبو العلا وتنوي‏(‏ الديار‏)‏ وشركات أخري بناء مشروعين رائدين في مدينة الغردقة العام‏2008,‏ وتؤكد مصادر مصرية أن الاستثمار القطري في نفس المجال سيصل إلي البليون ونصف البليون دولار بنهاية العام المذكور‏..‏ من جهته رحب الوزير رشيد بالاستثمار القطري خصوصا المنطقة الصناعية الخاصة‏,‏مشيرا إلي أن تلك المنطقة تأتي في إطار خطة الحكومة إنشاء عشر مناطق صناعية متخصصة باستثمارات أجنبية تكون مخصصة للتصدير علي مساحة‏35‏ مليون كيلو متر مربع وتوزع تلك المناطق علي مدن برج العرب والعاشر من رمضان والسادات والسادس من اكتوبر‏,‏ مشيرا إلي أنه تم بالفعل توقيع ثلاثة عقود في هذا الإطار الأول مع ألمانيا لإقامة منطقة صناعية متخصصة للصناعات المغذية للسيارات باستثمار نحو بليوني دولار ووقع عليها في القاهرة في‏5‏ شباط‏(‏ فبراير‏)‏ الماضي في حضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل‏,‏كما وقع علي منطقة متخصصة للنسيج مع الأتراك في منطقة السادس من أكتوبر‏,‏ وعلي مساحة مليوني متر مربع وباستثمار‏4‏ بلايين دولار‏,‏ ووقعت أيضا اتفاقية مع الصين لإقامة منطقة صناعية في برج العرب لمكونات السيارات ووسائل النقل الخفيف باستثمارات بليوني دولار‏,‏إضافة إلي المنطقة الخاصة بقطر‏.‏
وتزايدت في السنوات الماضية‏,‏ سواء بتوقيع عقود لمشاريع سياحية كبيرة‏,‏ أم شراء أراض أم منتجعات كبري‏,‏ مشيرا إلي أن الاستثمارات العربية في مصر وصلت إلي‏6‏ مليارات دولار‏,‏ وكانت الاستثمارات السياحية تشكل نسبة مهمة منها‏.‏
ومن جانبه أوضح السيد عمرو العزبي رئيس الهيئة المصرية للسياحة أن هدف هذه الزيارة التي استمرت من‏11‏ إلي‏14‏ مايو هو تأسيس شراكة إستراتيجية وبناء روابط متينة بين مصر وقطر في مجال السياحة‏,‏ وقال‏:‏ إن ازدياد الاستثمارات الضخمة المقبلة من دول الخليج في قطاع السياحة المصري علي شواطئ البحر الأحمر وشواطئ المتوسط علي مدي العامين الماضيين يؤكد الدور المتنامي الذي تلعبه مصر كعاصمة ثقافية للعالم العربي وكمقصد محبب للمسافرين الخليجيين‏.‏
وأضاف‏:‏ لا تزال مصر تحتل إحدي أعلي المراتب العالمية العليا في مجال السياحة وهي ضمن قائمة أفضل المقاصد للسياح الخليجيين وبمثابة المنزل الثاني لهم‏,‏ وشجعت الإصلاحات التي طرأت علي قانون ملكية العقارات في مصر والأسعار المنافسة العديد من المواطنين الخليجيين علي شراء منازل لقضاء العطلة في مصر كما تلعب البنية التحتية المتكاملة في مصر دورا متناميا في جذب المزيد من الزوار كل عام ويبقيها العاصمة الترفيهية للشرق الأوسط‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 28 / 7 / 2007
رقم العـدد
540
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg