الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تليفزيون
3رشا مدينـة أحبـت عبدالناصر واختلفت معه‏:‏

التليفزيون المصري ينهار‏!!‏

السبت 28 / 7 / 2007

أجري الحوار ـ عماد بركات


رشا مدينة مذيعة لمعت في تليفزيون مصر وحظيت بشهرة واسعة‏,‏ استخدمت اللهجة الشامية فتقبلها المشاهد المصري‏,‏ قدمت العديد من البرامج المتنوعة فنالت احترام المشاهد المصري‏,‏ مشوارها الإعلامي وأسباب ابتعادها عن الشاشة وماذا تفعل الآن؟ أسئلة تجيب عنها رشا مدينة في هذا الحوار‏:‏
‏*‏ أعود بك إلي البدايات لأن الأجيال الجديدة من المشاهدين لا تعرفك؟
اسمي رشا مدينة ومدينة اسم العائلة وتحديدا اسم جدتي‏,‏ فأنا كردية من شمال سوريا وفي الستينيات حدث توتر سياسي داخل البلد لتهرب جدتي بأولادها إلي دمشق ولتحمل العائلة اسمها‏,‏ أما اسمي فهو رشا علي زولفومدينة‏,‏ بدأت حياتي العملية بعد حصولي علي بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية كصحفية بالقسم الأدبي بجريدة الأهرام تحت رئاسة د‏.‏ لويس عوض وكان تخطيطي أن أكون صحفية‏,‏ لكن ظروفا خاصة جعلتني أترك الأهرام وفي هذا الوقت عام‏1969‏ أعلن التليفزيون المصري عن مسابقة للمذيعات فتقدمت ونجحت وكان معي معالي حسين وعزة الأتربي وقدمنا نحن الثلاثة بالتناوب برنامجا بعنوان سهرة عربية ثم قدمت عدة برامج مثل مجلة التليفزيون و أيام وليالي وأحلي الكلام وآفاق عربية‏.‏
‏*‏ لماذا لم تتواصل مسيرتك الإعلامية خصوصا أن أبناء جيلك لايزالون قادرين علي العطاء؟
لم أبتعد عن العمل بإرادتي مثلما يظن البعض وإنما لم تتح لي فرصة الاستمرار في ظل افتقادي للواسطة‏,‏ الموهبة وحدها أصبحت غير كافية لإثبات الذات داخل العمل الإعلامي وأصبحت هناك أمور أخري تحكمها مرتبطة بالعلاقات والمعارف وهل تتخيل أن أول مكافأة حصلت عليها كانت‏16‏ جنيها‏,‏ وبعد‏34‏ عاما من العمل المتواصل لا يتجاوز معاشي‏600‏ جنيه بما لا يعادل نصف مرتب أي مذيعة حالية‏.‏
‏*‏ دارت حياتك في فلك الأطفال والثقافة والشعر فما تقييمك لهذا المشوار الإعلامي؟
أحب الأطفال وفضلت إعطاء الكثير لبرامج الأطفال لأنهم صادقون وأبرياء وبعد ذلك تأتي برامج الشعر والثقافية وأري أن رسالة التليفزيون الحقيقية ثقافية في المقام الأول وهي تزيد حياة المشاهدين جمالا ومعرفة وبهجة ولإيماني بهذه الرسالة رفضت عروضا سينمائية كثيرة‏.‏
‏*‏ ولماذا خاصمت البرامج السياسية؟
لم تكن هناك فرصة للتعبير عن رأيي بصراحة ورغم أنني ناصرية إلا أنني كنت أختلف مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في بعض الآراء وعرضت أكثر من فكرة لمناقشة بعض القضايا السياسية وقوبلت بالرفض وكنت أحلم بتقديم برنامج سياسي علي درجة كبيرة من الجرأة‏.‏
‏*‏ ما رؤيتك لوضع التليفزيون المصري الحالي؟
التليفزيون المصري لم يتطور وانهار تماما رغم تصدره قمة الإعلام العربي في السابق حيث كان يتميز بالجرأة وكان يعبر عن أحلام وقضايا الشعب‏,‏ أما الآن فأصبح التليفزيون المصري لا يعبر إلا عن وجهة نظر الحكومة‏.‏
‏*‏ أري نبرة الحدة تجاه التليفزيون المصري مسيطرة علي آرائك رغم أنه احتضنك سنوات طويلة؟
أنا التي احتضنت التليفزيون وضاع عمري فيه دون سماع كلمة شكر واحدة في حين أن تليفزيون الكويت أرسل لي شهادة تقدير بعد عملي فيه سنة واحدة‏,‏ وأنا لا أعلم لماذا تمسكت به طوال‏34‏ عاما وتحملت فيها الكثير لدرجة أن البرنامج الناجح لي يتم إلغاؤه وكان هذا مسار دهشة؟
‏*‏ لهجتك الشامية كانت غريبة علي المجتمع المصري‏,‏ هل سببت مشكلة لك؟
أبدا فقد كانت تميزني واشتهرت بها لأنها لهجة مفهومة وليست غامضة‏,‏ والشعب المصري ذوقه أصيل كما أن القبول منحة ربانية‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 28 / 7 / 2007
رقم العـدد
540
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg