|
تحتفل الأوساط الأدبية والثقافية والآثارية بصدور كتاب مهم من حيث المادة والصور للدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار وعنوانه الملك الذهبي.. عالم توت عنخ آمون عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة التي اعتادت عبر سنوات مسيرتها أن تتصدي لنشر الكتب المهمة والموسوعات والسلاسل وتكب الآثار التي يعلم الجميع كم هي مكلفة ومرهقة لأي ناشر. الكتاب يقع في مئة وسبعين صفحة من القطع الكبير ومزود بمئة وخمس وعشرين صورة تصور مراحل حياة توت عنخ آمون, الذي زاره الملايين في مكانه بـ المتحف المصري بميدان التحرير, كما رآه الملايين منذ عام1961 تاريخ أول جولة له خارج من مصر التي طاف خلالها بلدان العالم علي مدي خمسة عشر عاما, وقد حكم هذا الملك مصر عشر سنوات ويرجح البعض أنه ابن لاخناتون. يتضمن الكتاب عددا من مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون, حيث إنها كانت مخبأة في بدروم المتحف المصري بالقاهرة, بعد أن خرجت من مقبرة الملك, وقد سجلت تلك القطع علي يد مكتشفها هيوارد كارتر, ونشرها في مجلد علمي يعرفه علماء المصريات, وهنا تظهر تلك القطع للمرة الأولي, في الكتاب الذي أصدره حواس. وبمناسبة الحديث عن الملك توت عنخ آمون, الذي كان يركب عجلته الحربية الذهبية ويقوم بالتصويت, يشير د. زاهي حواس إلي أن الهكسوس هم أول من أدخل العربات التي تجرها الخيول إلي مصر في القرن السابع عشر قبل الميلاد, أغراض الحرب والصي, والمواكب الملكية وهذه مسألة مختلف عليها, وكان أول النصوص المصرية القديمة الذي ذكر عربة هو لوحة الملك كامس أحد ملوك طيبة الذين حاربوا الهكسوس. ويذكر د. زاهي حواس أن كنوز توت عنخ آمون التي عادت إلي مصر عام1981 من رحلتها التي ابتدأت عام1961 لم تعد تسافر ثانية بعدما سقط تمثال سلكت الإلهة الخشبةي المذهبة في ألمانيا, التي كان تحمي المقصورة التي يرقد فيها الملك توت عنخ آمون, فتدمر الكتف والرأس وانكسرت الحية الملكية التي تزين رأسها. واعترض الصحفيون المصريون علي إرسال القطع خارج مصر, وتم إقرار عدم سفر قطع توت عنخ آمون في البرلمان المصري, لكن حسبما جاء في كتاب زاهي حواس استطاعت سويسرا أن تقنع مصر ثانية بعد عشرين عاما من توقف الملك عن السفر, وسافرت قطع توت عنخ آمون إلي العالم مرة أخري. ويري د. زاهي حواس أنه لا يوجد شيء اسمه لعنة الفراعنة مشيرا إلي أن قدماء المصريين عندما نقشوا لعنات علي مقابرهم أرادوا فقط أن تحمي هذه الكلمات موتاهم. ويتضمن الكتاب قصص حب, وسرقة بعض قطع من مجموعة كنوز توت عنخ آمون بيعت بالملايين في العشرينيات من القرن الماضي, وهي موجودة الآن في أكثر من مكان بعد أن باعتها عائلة هيوارد كارتر مكتشف مقبرة الملك الذهبي. ويذكر حواس أن مكتشفات مقبرة توت عنخ آمون زادت علي خمسة آلاف قطعة فنية واستغرق تنظيف المقبرة حوالي عشر سنوات وهي تتكون من أربع حجرات فقط. يذكر أن توت عنخ آمون توفي في يناير من عام1327 قبل الميلاد, عن عمر لم يتجاوز الثامنة عشرة, وقد قيل إنه تم اغتياله ولم تنجب وزوجته أي أطفال. وإن كانت زوجته قد حملت مرتين علي الأقل, ولكن جنينيها قد أجهضا, كانت طفلة وماتت في الشهر السابع من الحمل, بينما كان الجنين الآخر والذي لا يعرف نوعه قد توفي عند مولده, وقد ترك البلاد دون وريث, مماجعلها تسقط في الفوضي.
|