|
السيد رشاد في ختام فعاليات دورته الرابعة التي شهدتها القاهرة ـ أخيرا ـ دعا المؤتمر الناصري العام إلي مواجهة الفساد السياسي والمالي وإنهاء حالة الاحتباس الاجتماعي في العالم العربي, ومقاومة مخططات تقسيم السودان, واستنزاف موارد العراق, وأيضا تعزيز وحدة لبنان, وإنهاء الاحتلال الإثيوبي للصومال, وإدانة وفضح الجرائم الأمريكية هناك, كما شدد المؤتمر علي إيقاف الاقتتال الداخلي الفلسطيني ـ الفلسطيني الذي يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي, مؤكدا علي حق الأمة العربية في الاتجاه إلي خيار المقاومة للدفاع عن وجودها ووحدة أراضيها. وطالب المؤتمر في توصياته بالتصدي للنعرات الطائفية ودعم مجالس النقابات العربية, عمالية ومهنية لتحقيق توازن المصالح في مواجهة المؤسسات الرسمية, كما دعا إلي رفع الحراسة عن نقابة المهندسين في مصر. والمؤتمر تنظمه سنويا منظمة المؤتمر الناصري العام, وهي حركة ناصرية شعبية علي مستوي الوطن العربي, بعيدا عن الأطر الحزبية الضيقة, وأمينها العام لهذه الدورة أحمد المحمدي من مصر, ويرأس هذه الدورة د. فايز صالح من لبنان, والذي شهد مشاركة11 قطرا عربيا هي سوريا ولبنان والأردن وفلسطين والعراق والبحرين واليمن والسودان وتونس والجزائر ومصر, وكان شعار هذه الدورة نحو حركة عربية واحدة. من جانبه صرح علي عبد الحميد عضو الأمانة العامة وأمين القطر المصري بأن المؤتمر هو ساحة تفاعل شعبية عربية ديمقراطية مستقلة, متجددة تنظيميا وفكريا بين الناصريين علي امتداد الأرض العربية بهدف لم شمل الناصريين والقوميين وبناء الحركة العربية الواحدة لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها الأمة العربية, معتمدا في ذلك علي الحوار الجاد, والتفاعل الخلاق والمشاركة الفاعلة والإيجابية. وأضاف أن المؤتمر لن يتعرض لأخطاء الماضي, بل يهدف إلي بناء مشروع لوثيقة فكرية تمثل تجديدا للفكر الناصري, ومراجعة لمفرداته ومعطياته, بعد أن تعرضت الأمة العربية لمتغيرات هائلة تفرض مسئولية التجديد بعيدا عن توزيع الأدوار, وشغل المواقع, وهي مهمة أكبر من قدرة أي حزب أو تنظيم ناصري محدود علي القيام بها. ونفي عبد الحميد أن يكون المؤتمر الناصري العام بديلا للحزب العربي الناصري أو أحزاب أو تنظيمات قائمة في الأقطار العربية, وأنه ليس في حالة منافسة أو خصومة مع أي كيان قائم, لكنه ضد التشرذم والانقسام والتفريط في الحقوق من أجل مصالح خاصة ضيقة. ونفي عبد الحميد وجود أية خلافات أو اشتباكات بين أعضاء المؤتمر, باستثناء حالات الجدل الصحية التي تقتضيها قواعد الديمقراطية, وهو ما أكدت عليه الندوة الرئيسية للمؤتمر التي حملت عنوان المأزق العربي وإمكانية التغيير والتي شارك فيها اللواء صلاح سليم من مصر, ود. خالد الناصر من سوريا ود. صلاح دسوقي رئيس المركز العربي للإدارة والتنمية. فيما عقد علي هامش المؤتمر الملتقي الأول للشباب العربي, وشارك فيه50 شابا من الأقطار العربية المشاركة في المؤتمر, ويهدف إلي تواصل الأجيال الفكري وتجاوز كل سلبيات وإحباطات الواقع العربي الراهن, وخلق تجمع من الشباب العربي الناصري من مختلف الساحات العربية لتحقيق نقل حي ومباشر للخبرات والتجارب وتعميق الانتماء الوطني. وشهدت الجلسة الختامية انتخابات ساخنة فاز فيها د. خالد الناصر برئاسة المؤتمر ود. أحمد ياسين نصار والمهندس عبد المجيد أبو رمان نائبين للرئيس ود. أحمد الصاوي أمينا عاما, ومحمود عبد الحميد نائبا للأمين العام. وعضوية علي عبد الحميد ومحمد خالدي وعزت عبد الله ومحمد الرداعي ود. جمال الصباغ ومحيي الدين الحديثي وعلي عسكر وعمر الشاهد. فيما رفض د. فائز صالح الرئيس السابق, ود. صلاح الدسوقي الأمين العام السابق إعادة الترشيح مرة أخري رغم ضغوط معظم أعضاء الجمعية العمومية للمؤتمر.
|