الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 متابعات مصرية
3د‏.‏ السيد البدوي‏:‏

أموال الأمريكان وصلت إلي لجان الوفد بالمحافظات

السبت 11 / 8 / 2007

حزب الوفد يمر الآن بأزمة وللأسف فالأزمة مستمرة منذ الأول من إبريل‏2006,‏ بهذه الجملة بدأ د‏.‏ السيد البدوي القطب الوفدي حديثه لـ الأهرام العربي وقال إن الأزمة التي يمر بها الحزب تركت بصماتها علي قبول الرأي العام للحزب‏,‏ وعلي أداء الحزب في المرحلة الحالية فأداء الحزب لم يصل لطموحات الوفديين الراغبين في التغيير بعد أن ساندنا الإصلاح والتغيير‏,‏ فوجئنا بصدمة كبري‏.‏
وأضاف‏:‏ بعد التعديلات الدستورية والتي أعطت لمجلس الشوري سلطة تشريعية‏,‏ وأقول إن السلطة تستمد من الجماهير والشعب وبالتالي يكون ولاء النائب لمن أعطاه السلطة‏,‏ وأنا ممن رفضوا فكرة قبول حزب الوفد للتعيين في الشوري فمن يعين يكون ولاؤه لمن عينه‏,‏ وكنت كوفدي أتمني دخول أعضاء الحزب مجلس الشوري من خلال الانتخاب حتي لا تثار أقاويل في العلاقة بين الوفد والحكومة‏,‏ وأقول حتي لو عارض النائب الوفد في مجلس الشوري‏,‏ الحكومة‏,‏ سيصبح أمام الرأي العام بأنه يمثل تمثيلية مكشوفة‏,‏ فقد كان علي الحزب رفض التعيين‏,‏ لأن كرسي في مجلس الشوري لن يضيف للوفد‏,‏ فالوفد منذ عودته للحياة السياسية في عهد فؤاد باشا سراج الدين‏,‏ رفض الدعم الحكومي المالي المقدم للأحزاب وأثناء المشاركة في انتخابات الرئاسة رفضنا الدعم الحكومي المالي‏,‏ وعندما يعطونا كرسيا في مجلس الشوري والذي أصفه بأنه‏(‏ منحة‏)‏ معنوية في صورة مقعد ـ نهرول وراءه ونقبله ـ والأكثرمن ذلك أن الحكومة لم تعرض علينا الكرسي في مجلس الشوري‏,‏ الوفد هو الذي طالب بهذا المقعد‏,‏ حينما ظهر سكرتير عام حزب الوفد وقال سنرحب بقرار رئيس الجمهورية بتعيين عضو أوعضوين في مجلس الشوري‏,‏ وهذا من وجهة نظري‏,‏ استجداء سياسي من الوفد للحكومة‏,‏ وأقول‏:‏ إيه يعني كرسي في الشوري فقد كان يجب علينا أن نضع في قرارنا بقبول التعيين في الشوري تاريخ الوفد‏.‏
وحدد د‏.‏ السيد البدوي مقارنته بعهود الوفد خلال فؤاد باشا ود‏.‏ نعمان ومحمود أباظة وقال‏:‏ كان فؤاد باشار زعامة تاريخية ويحظي بقبول تأييد جميع الوفديين الذين التفوا حوله وكانت للوفد قيمة وكيان وجريدة الحزب كانت أكبر الصحف وكانت توزع‏900‏ ألف نسخة‏,‏ أما في عهد د‏.‏ نعمان جمعة فقد تمكنت الخلافات من حزب الوفد ولم يتمكن د‏.‏ نعمان ولا د‏.‏ محمود أباظة من لم شمل الوفد ومازالت هناك خلافات حتي الآن وإدارة الحزب الآن تضيق بالرأي الآخر والغريب أنها تنظر لمن يخالفها الرأي علي أنهاعداوة وعلي طريقة بوش من ليس معنا فهو ضدنا‏,‏ رغم أن حزب الوفد حزب ليبرالي‏,‏ وفي هذا الصدد أتذكر موقفا شخصيا مع فؤاد باشا سراج الدين وهو دليل علي تقبله للنقد‏,‏ حينما عقدت جلسة للهيئة العليا للحزب عام‏1996,‏ لاختيار رئيس الهيئة البرلمانية‏,‏ وقام فؤاد باشا بترشيح شقيقه ياسين‏,‏ وصممت الهيئة العليا ولم ترد‏,‏ وكان هناك البعض رافضا للفكرة في السر‏,‏ وقمت بطلب الحديث وقلت‏:‏ يا باشا أنا أرفض تعيين ياسين سراج الدين رغم تاريخه المشرف قبل وبعد يوليو‏1952,‏ فعلاقته برموز الحكومة وممارسته البرلمانية تجعله مرفوضا‏,‏ ولم يغضب فؤاد باشا ولم يجانب أنصاره للهجوم علي ولم يجندهم للهجوم ضدي مثلما يحدث هذه الأيام‏,‏ ولكن بهدوء شديد قال‏:‏ من تختار؟ فقلت نحن عددنا محدود في البرلمان وأقترح بأن يكون فؤاد بدراوي‏,‏ فرفض الباشا تعيين فؤاد بدراوي وقال إنه أمامه مستقبل طويل‏,‏ ولم يغضب مني الباشا‏,‏ وقام بتعيين عضو في المكتب التنفيذي فهذا هو الفرق بين الزعيم فؤاد باشا سراج الدين وبين من خلفه وساعتها قال لي محمد علوان عضو الهيئة العليا‏,‏ لازم تعلق الجرس في رقبتك؟‏!‏ ورددت عليه بأنني قولت ما يرضيني أمام الله‏,‏ وبعدها لم يوزع الباشا منشورات ضدي مثلما يحدث الآن‏.‏
وأضاف د‏.‏ السيد البدوي قائلا‏:‏ بالنسبة لما يثار عن التمويل الأمريكي لأعضاء الحزب‏,‏ فهذه مأساة أن تتحول قيادات وفدية للاستجداء التمويل‏,‏ وأعتقد أنه تم تنفيذه بعد أن تبنت الولايات المتحدة الأمريكية لفكرة الفوضي الخلاقة ولكنها اكتشفت أن منظمات المجتمع المدني في مصر ليست لها جذور شعبية ودورها قاصر علي التقارير مثلما فعلته في جورجيا وأوكرانيا التي كانت منظمات المجتمع المدني لها جذورا وتواصل شعبيا وبالتالي نجحت في إحداث الفوضي الخلاقة‏,‏ وكان الحل الأمريكي هو أن تتحول الفكرة إلي إنشاء جذور للتمويل في الأحزاب واختارت حزب الوفد وللأسف الذي مكنتهم من ذلك قيادات كبري في الوفد ويوجد الآن‏10‏ منظمات وفدية تتلقي دعما من السفارة الأمريكية‏,‏ والسؤال الآن هل حزب الوفد يبقي أداة في يد السفارة الأمريكية بعد أن تحول عدد من أعضائه إلي تجمعات تستجدي الدعم المالي الأمريكي لتحقيق أجندة أمريكية معروفة مسبقا في مصر؟فلا يمكن أن يقبل ذلك من حزب الوفد‏,‏ لدرجة أن أموال هذه الجمعيات تحولت للتلاعب داخل لجان الحزب في المحافظات لنشر الثقافة الفوضوية‏.‏
واعترف د‏.‏ البدوي وقال‏:‏ نعم الوفد تراجع منذ‏1‏ إبريل‏2006‏ ولم نستطع حتي الآن إعادة أذهان الأعضاء للصورة الحقيقية لحزب الوفد بعد حدوث ضرب نار وحرائق في الحزب ورغم ذلك كله أنا مازلت متفائلا بشأن مستقبل الحزب‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 11 / 8 / 2007
رقم العـدد
542
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg