الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 متابعات مصرية
3في احتفالات‏55‏ سنة علي ثورة يوليو‏..‏

قنبلة الإخوان تفجر الناصريين

السبت 11 / 8 / 2007

معركة جديدة بدأت في الآونة الأخيرة‏,‏ وما زالت رحاها دائرة حتي الآن بين الناصريين وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة‏,‏ وذلك حينما تهكم المرشد العام للمحظورة محمد مهدي عاكف علي الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وقال بسخرية واستهزاء‏:‏ كلنا نعلم ماذا فعل عبدالناصر بالإخوان المسلمين‏,‏ وكلنا نعلم أيضا ماذا كانت نهايته؟‏!‏ وهو ما اعتبره الناصريون سخرية كبري تستوجب الاعتذار‏(‏ عاكف‏)‏ وطالبوا بضرورة تراجعه عن تصريحاته‏,‏ وهو ما جعل عددا من الكتاب الناصريين يشنون حملة كبري علي المرشد العام‏,‏ ومنهم الكاتب عزازي علي عزازي والذي أكد أن تصريحات عاكف دليل علي نهاية الإخوان ومرشدهم‏,‏ وبرغم أن عاكف كان قبل عامين قد أقدم علي حضور العزاء في نائب رئيس الجمهورية الأسبق حسين الشافعي واعتبر ما فعله عبدالناصر بأنه عند الله برغم أن حسين الشافعي كان أحد الأعضاء الذين شكلتهم الثورة لمحاكمة الإخوان في عام‏.1965‏
وقد جاءت تجاوزات عاكف بعد الاحتفالات الكبري بمرور‏55‏ عاما علي ثورة يوليو‏,‏ إلا أن الغريب هو ما صرح به النائب حمدين صباحي ـ القطب الناصري المعروف ـ علي أنه لابد من أن يعتذرالناصريون عما فعله عبدالناصر بالإخوان‏,‏ وهو ما أثار الناصريين واعتبروه بمثابة مغازلة للإخوان وهو ما رفضوه شكلا وموضوعا‏.‏
من جانبه أكد الكاتب الناصري حسنين كروم قائلا‏:‏ كان الأمر يحتاج إلي توضيح أكثر من المرشد العام للإخوان‏,‏ حول ما يقصده من تصريحاته خصوصا أنها تزامنت مع استمرار الاحتفالات بثورة يوليو وأقول له‏:‏ ماذا تقصد من كيف كانت نهاية عبدالناصر؟‏!‏ لأن أصغر طفل في العالم كله وليس في مصر أو الدول العربية شاهد علي شاشات التليفزيون كيف ودع الشعب المصري عبدالناصر عند وفاته؟‏!‏ فقد كانت نهاية ملموسة للجميع في جنازة شعبية مهولة‏,‏ وبرغم وفاته منذ‏37‏ عاما وبعد حملات تشويه لم تهدأ شارك فيها الإخوان المسلمون وأجهزة مخابرات أجنبية وسياسيون مصريون ونظام الرئيس الراحل السادات‏,‏ فلا يزال عبدالناصر هو الزعيم الأكثر شعبية‏,‏ لا تزال الغالبية العظمي من المواطنين يترحمون علي أيامه‏.‏
وأضاف حسنين كروم‏:‏ إذا كانت هناك نهاية أخري غير هذه يعلمها المرشد العام ولا يعلمها العالم‏,‏ فلماذا لا يوضحها لنا؟‏!‏ أما بالنسبة لتأكيدات حمدين صباحي حول ضرورة الاعتذار من جانب الناصريين للإخوان فأقول إن الحديث علي أن عهد عبدالناصر كله تعذيب للإخوان فهذا حكم غير صحيح‏,‏ ولابد أن تكون الاعتذارات متبادلة إذا كانت ستصدر في بيانات‏,‏ وعلي الإخوان الاعتذار عما ارتكبوه في عام‏1954,‏ من تدبير لاغتيال جمال عبدالناصر في المنشية ثم الاعتذار أيضا عما تم ضبطه في‏1965‏ من تنظيمهم المسمي بـ تنظيم سيد قطب وهذه عمليات حقيقية لم يتم تلفيقها‏,‏ وأري أن التطورات السياسية والتي حدثت منذ اعتقالات سبتمبر‏1981‏ وحتي الآن‏,‏ والتي خلقت جسور اتصال وتفاهما بين الخصوم السياسيين من ناصريين وإخوان وشيوعيين ووفديين‏,‏ وهو ما ساعد علي تكوين جبهات مشتركة وهذا ضمن إيجابيات المرحلة الحالية‏.‏
وأضاف حسنين كروم قائلا‏:‏ ليعلم المرشد العام أن ثورة يوليو لها إيجابياتها التي يعلمها الجميع‏,‏ وأقول له إن شقيقه كمال قد استمر في عمله ضابطا بالقوات المسلحة بعد إلقاء القبض عليه عام‏1954‏ ومع ذلك استمر حتي رتبة‏(‏ لواء‏),‏ وكان صديقا للمشير عبدالحكيم عامر‏,‏ وتقدم بطلب لعبدالناصر للإفراج عن شقيقه محمد مهدي عاكف ووافق عبدالناصر بشرط أن يتقدم محمد مهدي عاكف بطلب للإفراج عنه مثلما فعل غيره وبالفعل توجه اللواء كمال مهدي عاكف إلي سجن منقباد وقابل شقيقه محمد وأخبره بأنه حصل عي موافقة عبدالناصر بالإفراج عنه شريطة أن يتقدم بطلب بذلك‏,‏ لكن محمد مهدي عاكف رفض ذلك بشدة وعنف شقيقه‏,‏ وأيضا قام عبدالناصر بإعادة الإخوان إلي أعمالهم وأيضا ظل محمد المأمون الهضيبي ابن المرشد الثاني للجماعة في منصبه في القضاء وترقي إلي أن أصبح رئيسا لمحكمة‏,‏ وهناك نماذج وأمثلة كثيرة ومنها نموذج الشيخ محمد الراوي وهو ابن شقيقة محمد فرغلي عضو مكتب الإرشاد والذي نفذ فيه حكم الإعدام في قضية‏1954,‏ واستمر الراوي في عمله وأرسل مبعوثا للدولة في الخارج وأيضا الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الذي اعتقل عام‏1954‏ وأفرج عنه‏1955‏ وأعيد لعمله في وزارة الأوقاف والدولة هي التي أرسلته مبعوثا إلي قطر وليس كما يشيع الإخوان بأنه هرب إلي قطر‏.‏
من ناحيته أكد النائب حمدين صباحي لـ الأهرام العربي قائلا‏:‏ إن نقد ثورة‏23‏ يوليو‏1952‏ واجب علي الجميع خصوصا الناصريين‏,‏ لأن ثورة يوليو ليست مجرد ماض عظيم ـ وهي كذلك ـ ولكن ندافع عنها بما لها وبما عليها‏,‏ ولا يصح أن نجمدها في ثلاجة التاريخ‏,‏ ولكن علينا أن نتعامل مع ثورة‏23‏ يوليو‏1952,‏ علي أنها فكر للماضي والحاضر والمستقبل ونكون نحن أول من ينتقدها‏,‏ وأقول إن دولة جمال عبدالناصر لها أخطاؤها‏,‏ ومن هذه الأخطاء أن الحريات السياسية التي نتحدث عنها الآن‏,‏ لم تكن مصونة فقد تعرض الإخوان لكثير من التجاوزات ومعهم الشيوعيون‏.‏
وأضاف حمدين صباحي قائلا‏:‏ إنني أدعو الناصريين إلي الاعتذار عما ألحقوه بالإخوان‏,‏ وهذا الاعتذار ليس موجها للإخوان فقط ولكن للشيوعيين‏,‏ لأنني أرفض أن يتم تعذيب أي إنسان أيا كانت اتجاهاته السياسية‏,‏ وأنا بذلك أمارس واجبي في نقد التجربة الناصرية‏,‏ وأؤكد أنني لست في معركة مع الإخوان‏,‏ ولكن حدثت تجاوزات ضد الإخوان في فترة جمال عبدالناصر‏,‏ وهم أصحاب رأي وفكر سياسي‏(‏ نتفق معه أو نختلف‏).‏
وأوضح صباحي أن الإخوان أيضا عليهم أن يعتذروا عن التشهير المتعمد لجمال عبدالناصر‏,‏ وعن أخطائهم تجاهه‏,‏ الذي يعتبر زعيما وطنيا حارب الاستعمار وبني مجتمعا جديدا‏.‏
وأشار حمدين صباحي قائلا‏:‏ أعلم جيدا أن مطالبتي للناصريين بالاعتذار للإخوان المسلمين ستلحق بي هجوما عنيفا منهم ولكني أطالب بضرورة اعتذار الناصريين عما لحق بالإخوان في الفترة الناصرية‏.‏
بلال الدوي

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 11 / 8 / 2007
رقم العـدد
542
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg